مقالات

ملو العين يكتب.. الأردن صمام الأمان في المنطقة وعلينا أن نستثمر هذا الانطباع

التاج الإخباري – بقلم: نضال ملو العين

أن الآثار الاقتصادية لما يحدث اليوم للجائحة التي تمر بها المنطقة من حروب و تهديدات و مناوشات و ظروف متنوعة و متغيرة، تجعلنا نفكر ما علينا فعله في المرحلة القادمة و كيف نتدارك تداعيات هذه الظروف، ورسم خارطة لمواجهة الوضع الحالي و التخطيط للمستقبل و ايجاد الاستراتيجيات الجديدة والطارئة وإدارة للازمات الاقتصادية.


إن الموقف الأردني الإنساني و الأخلاقي الذي نال احترام الجميع و دور الأردن بحماية سيادته و حدوده و أمن أراضيه و المواطنين و المقيمين يتم ترجمته بأن الاردن دولة قوية و وسطية و محور المنطقة و توازنها وهذا يجعل العالم يهتم بالأردن كصمام الأمان في المنطقة و علينا أن نستثمر هذا الانطباع وهذا الرأي العالمي .


و هنا اتحدث عن استحداث مواضيع جديدة تستقطب الاستثمارات و تستقطب السياحة و تعيدنا الى نقطة الانتعاش لمواجهة التحديات و التداعيات الاقتصادية.
و أفضل و اسرع قطاع سيكون التعليم و السياحة و الاستثمار و ذلك بتهيئة البنية التحتية الجاذبة لهذه القطاعات .
مثلا افتتاح جامعة فرنسية في الأردن و التي ستستثمر العلاقات الأردنية الفرنسية و الدول الناطقة بالفرنسية . و التي ستكون مركز للتعليم للمنطقة العربية و زيادة الطلبة العرب و المنطقة للدراسة بجامعة فرنسية على غرار الجامعة الأمريكية و الجامعة الألمانية و التي اعتقد انها ستكون بتمويل حكومي و خاص و ان تكون بدعم فرنسي و التي ستوفر فرص عمل و تعيد الاردن لواجهة التعليم بالمنطقة و استقطاب الطلبة . و تحقق حركة نشطة للسياحة إضافة لاقامة الطلبة و ستستقطب الجامعة الطلبة العرب و أبناء المنطقة العربية و أفريقيا إضافة إلى شرق آسيا و تكون الجامعة على مراحل و تضم كليات جامعة من الإدارة و اللغات و القانون و مرتبطة بجامعات فرنسية و الجامعة ستفتح الافق للدول الفرنكوفونية من طلبة و سياح و مستثمرين و رجال الأعمال.
و أيضا اقامة مطار في الجنوب ” مطار البترا ” وهو مطار سيستقطب السياحة المستمرة و حيث أن المنطقة تعمل على ترويج سياحتها و تستقطب زوارها من خلال تقديم البترا هنا اعتقد انه بوجود مطار مهم و عنوان مميز كمطار البترا سيستقطب الاستثمارات فقط للمطار بمبلغ تقريبي يزيد عن نصف مليار الى اثنين مليار .و سيشغل الكثيرين و يمنح فرص توظيف و ستزيد الاستثمارات في الجنوب و تقلل من نسب البطالة بالمنطقة . إضافة لاستدامة العمل و تسير رحل نهاية الأسبوع من أوروبا الى مطار البترا . ولك أن تتخيل اسم المطار و رحلته على لوحات الرحلات في المطارات العالمية . وهذا لوحده أكبر ترويج للأردن. و سيحقق دخل دائم و مستمر و يزيد من عدد السياح المهتمين بزيارة الاردن . و زيارة البترا . و بذلك سيكون الاردن و البترا هي الواجهة الأولى للسياحة بالمنطقة ” راوتر السياحة ” و تكون النقطة الرئيسية . و لن يؤثر على مطار العقبة كون مطار العقبة محاط بعدة مطارات قد تؤثر على كثافة الطائرات إضافة لوجوده في مناطق حدودية متلاصقة. و لذلك اعتقد انه سيتخصص للشحن بشكل أكبر او لحركة سياحية داخلية.
و لا يمنع أيضا اقامة مطار بالشمال ليخدم منطقة الشمال و ما حولها من الجنوب السوري و الغرب العراقي . و يخدم السياحة الدخلية بربط الشمال و الجنوب و بوجود المطارات ستقلل نسبة النقل البري للافراد و تشجع على السياحة و كذلك استقطاب الاستثمارات بمليارات الدنانير ولنا تجربة مميزة في تطوير مطار الملكة علياء الدولي . و لكن هنا سيكون الإستثمار في المطار بإشراف حكومي و مؤسسات اردنية و مساهمة المستثمرين الأردنيين و العرب و الأجانب.
و علينا أليوم التوجه للأسواق الجديدة في أفريقيا و اسيا سواء للتصدير للمنتجات الأردنية او استقطاب السياحة او استقطاب الاستثمارات.
ما يقوم به الاردن اليوم يلفت نظر العالم و يحظى باحترام دولي وذلك بجهود جلالة الملك و مواقفه الثابتة و بجهود سمو ولي العهد و ذلك ببلورة دور الاردن و سياسته المعتدلة و عقلانيته في منطقة تتسم بالاضطراب و التسرع و التهور . . .

و لكي ننجح علينا البدء اليوم بدعم الإستثمار المحلي و الذي سيكون جاذب للاستثمارات العالمية. و ان لا ننتظر المستثمر الأجنبي طالما الأردنيين قادرين و هناك الكثير من الأردنيين الراغبين بالعمل و الإنجاز و الإستثمار و بهم ممكن البدء بالاستثمار و سيستقطب الاستثمارات العالمية و تحقيق جزء من التدارك للتداعيات . و ان تتحول الديون الحكومية من ديون تشكل عبء الى ديون تحقق نمو و إيرادات للخزينة . ليستطيع الإستثمار تغطية الدين و تكلفة الدين العام .

و ان ننظر الى المؤسسات و الوزارات من انها مصادر تنمية و دخل و ان تقوم كل مؤسسة بتبني استثمارات تحقق إيرادات و تغطي جزء من تكليف تلك المؤسسة لنصل الى مرحلة الاكتفاء او نقطة الاتزان او تحقيق إيرادات تغطي المصروفات … بمشاريع استثمارية مشتركة بينها و بين القطاع الخاص الأردني و العربي و العالمي .

و ان تتحول إلى بدء باستثمارات و مشاريع تنموية لتلك القروض و السندات و تحقق إيرادات و برامج التنمية و التحديث الاقتصادي.

و ان نتذكر دائما بأن الجهود الأردنية التي يقوم بها الأردن و السمعة الطيبة و الاحترام الدولي و ان جلالة الملك هو رمزية الاردن و جهوده العالمية و دور سمو ولي العهد و سمعة الاردنيين هي كلها رأسمال علينا استثماره بعلاقات عامة و تسويق و ترويج جيد لكافة القطاعات الاقتصادية فكما نجحنا بالسياسة علينا أن نبني عليها للاقتصاد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى