سياحة و سفر

بيرفيزا اليونانية تواجه كورونا

التاج الإخباري – يحاول القائمون علي محمية أمفراكيكوس، إحدى أهم المحميات الطبيعية في غرب اليونان، تحدي أزمة كورونا بالاعتماد على السياحة البيئية.

أثمرت حملة تسويق للجزيرة، عن تصنيفها كإحدى الوجهات السياحية “الأكثر أماناً” في أوروبا سنة 2020، بحسب موقع “أفضل الوجهات في أوروبا”.

محمية أمفراكيكوس الطبيعية تبلغ مساحتها 400 كيلومتر مربع وتشكل جزءاً من شبكة “ناتورا 2000” الأوروبية للمناطق الطبيعية المحمية، وتقع عند مدخل قرية بريفيزا الواقعة على ساحل البحر الأيوني، بالقرب من جزر ليفكادا وسيفالونيا وكورفو التي تستقطب السياح، وفي بحيرات هذا الخليج المقفل، يعيش 150 دولفين وسلاحف بحرية ضخمة الرأس من نوع “كاريتا كاريتا” و300 طائر مائي، بينها ما هو من فصائل نادرة كالبجع الدلماسي “بيليكانوس كريسبوس”.

يقع خليج أمفراكيكوس بين مجموعة من المرتفعات الخضراء، وترفده أنهر منطقة إيبيروس الجبلية على الساحل الشمالي الغربي للبلاد. واعتاد يانيس، وهو من أبناء بيرفيزا ويعشق صيد السمك، على تنظيم رحلات بحرية في هذا الخليج خلال السنوات الأخيرة.

يرى كوتسيكوبولوس أن “جائحة كوفيد-19 تشكّل فرصة لتعزيز السياحة البديلة، سياحة الصيد”، وكذلك الحياة المحلية “المرتبطة بشكل وثيق بالموارد الطبيعية العائدة إلى العصور القديمة”.

ثمة بالفعل أشكال دلافين خليج أمفراكيكوس وأسماكه على الفسيفساء الرومانية في موقع أثري يقع بالقرب من نيكوبوليس أو “مدينة النصر” التي أسسها الإمبراطور أغسطس لتخليد انتصاره في معركة أكتيوم البحرية (سنة 31 قبل الميلاد).

أما الاختصاصية في علم البيئة مسؤولة التواصل في الجمعية اليونانية لدراسة الطيور رولا تريغو، فترى أن التحدي الحالي يتمثل في تطوير السياحة “لمصلحة المجتمعات المحلية”.

تشكّل السياحة المحرّك الرئيسي للاقتصاد اليوناني، وتقوم بصورة رئيسية على سياحة الأعداد الكبيرة، فيما يسجّل غالباً تقصير في جهود حماية البيئة.

يشير تقرير للجنة النقل والسياحة في البرلمان الأوروبي عام 2019 إلى أن جزيرة سانتوريني الشهيرة تعاني “التخمة” وهي ضحية “السياحة الزائدة عن الحدّ”.

تشدد رولا تريغو على أن “الجائحة بيّنت ضرورة احترام الطبيعة والتوجه نحو سياحة على نطاق محدود، بعيداً من الشعارات التقليدية”، كشعار “البحر والشمس”.

المصدر : وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى