أخبار الأردن

منها تهمتي القتل أو الإيذاء.. تعرّف على عقوبات المشرّع الأردني لمرتكبي الأخطاء التجميلية

*مراكز تجميل غير مرخصة لغاياتها وعمليات خارج المستشفيات.

التاج الإخباري - عدي صافي 


يعتبر طب التجميل الأكثر إقبالا عليه من قبل متلقي الخدمة؛ بحكم أن هذا الإختصاص حصل على المركز الأول في البلاد العربية فيما يتعلق بعدد المقبلين على القيام بإجراءات تجميلية.

وفي الأردن يندرج هذا الإختصاص تحت ما يسمى جراحة التجميل والترميم وفي جزء منه تحت إختصاص جراحة السمنة.

وأكبر المراكز التجميلية في الاردن يرخص بعضها على أنها للمستحضرات الطبية والتجميلية وتوضع آرمات ويافطات على أنها مركز مختص بالطب التجميلي، ومنها ما يرخص على اسماء أطباء إما خارج الاردن وآخرين غير قادرين على فتح مراكز بتلك التكاليف فيحتصلوا على مبالغ سنوية مقابل خدمة الترخيص على اسمائهم، وفق الدكتور المحامي مصطفى الرواشدة. 

وقال الرواشدة في حديث له مع التاج الإخباري إنه وللاسف قد غابت وزارة الصحة عن الرقابة الميدانية، وان تواجدت بعض الفرق التفتيشية في الميدان من حين إلى آخر. 

وأوضح أن من يدير هذه المراكز في الغالب أشخاص - في أغلب الاحوال فتيات - يملكون دورات عبر تطبيق الزوم، أو تلك الدورات الربحية التي تكون بتكاليف لا تذكر.

واشار في حديثه إلى أن كل ما سبق هو من مسؤولية وزارة الصحة وبعض الإجراءات الرقابية تكون من مسؤولية أمانة عمان والبلديات وأخرى من مسؤولية الغذاء والدواء.

تلك المراكز اصبح القائمين عليها يتعاملون وكأنه لا يوجد قانون يمنعهم لعلمهم بمن خلفهم ويؤمن لهم الحماية وقت اللزوم قبل ان تحول القضايا الى القضاء لمجازاتهم، وفي كل مرة يقع ضحايا تشويه وقتل داخل هذه المراكز ثم تتناسى الجهات الرقابية عن المتابعة المتكررة، وفق الرواشدة. 

وفيما يتعلق بالعقوبات، المشرع الأردني عاقب عليها؛ والقضاء الأردني يتمتع بخبرة كافية للوصول الى الحقيقة في مثل هذه الجرائم، إلا أن ذلك لا يتحقق إلا بوجود جهات ادارية رقابية قائمة بأعمالها على الوجه الصحيح تحيل المخالفين للقضاء.

وذكر أنه في عام ٢٠٢٢ وصل عدد الوفيات عدا حالات التشويه داخل مثل هذه المراكز الى ٢٠ وفاة اغلبهم في مقتبل العمر، ومئات حالات التشويه، منهم من حول إلى القضاء عندما أصبحت قضايا رأي عام ولقوا جزائهم، ومنهم من اقفلت ملفاتهم لدى الجهات الادارية الرقابية بطريقة ما، ومنهم من وضعوا العاملين لديهم تحت المساءلة مستبعدين ذويهم عن ساحة الجريمة.

وأكد أن جميع هذه الأفعال تشكل مخالفة قانونية، منها ما يندرج تحت مخالفة قانون رخص المهن ومنها ما تعتبر مخالفة لقانون المسؤولية الطبية ومنها ما تعتبر مخالفة لقانون العقوبات الاردني.

وبين في حديثه مع التاج أنه حال ارتكاب فعل يشكل خطأ طبي من قبل طبيب مختص يتم مساءلته وفقاً لقانون المسؤولية الطبية وبعض النصوص الواردة في قانون العقوبات الاردني مع مراعاة أنه طبيب وتطبق عليه أحكام خاصة به بحسب جسامة الفعل الواقع، بينما في حال إرتكاب جريمة تجميلية من قبل أشخاص ليسوا بأطباء أو من قبل أطباء على شكل لا يعتبر معه الفعل خطأ طبي ( مثل إجراء عملية جراحية داخل عيادة وليس مستشفى ) فهنا يتم مساءلتهم دون الأخذ بالإعتبار أنه خطأ طبي، بل يلاحقوا عن فعل إيذاء او قتل مثلا؛ وذلك بحكم أن لفظ خطأ طبي بحد ذاته الأصل لا يتم ارتباط مثل هذه الأفعال به، كون الطبيب من المحتمل أن يقع بخطأ طبي لذلك تطبق عليه أحكام خاصة لا يجوز أن تطبق على مرتكبي مثل هذه الأفعال كونها تشكل حماية بالنسبة لهؤلاء المجرمين غير الأطباء أو الأطباء المستهترين التي اصبحت المادة تغلب على إنسانيتهم.

وقال إن الحل الوحيد للحدّ من هذه الجرائم التي تودي بحياة أبرياء أو تسبب لهم تشويه دائم يتمثل بالرقابة التي يناشد بها الجميع منذ سنوات مضت.

Loading... زر الذهاب إلى الأعلى