أخبار الأردن

مناظرة حزبية ثقيلة.. لسنا أبناء الدولة.. ودعوات لوقف التدخل في الحياة المدنية

*العضايلة: أجهزة الدولة مطالبة بتطبيق الارادة الملكية لدعم الحياة الحزبية. 
*النمري: نحن مرحلة انتقالية ولا يجب أن نضخ رسائل تيئيس للشباب. 
*عماوي: قانون الاحزاب فُصِل لتعجيز الاحزاب وليس لراحتها. 
*المومني: مطالب المعارضة تحققت مع اقرار قانون الاحزاب. 
*المومني: تقليل الأعضاء المؤسسين للحزب ينتج أحزاب "دكاكين". 

التاج الاخباري -عدي صافي 

نظّم المنتدى الاعلامي التابع لمركز حماية وحرية الصحفيين مناظرة بعنوان "مستقبل العمل الحزبي في الأردن" في فندق ريجنسي بالاس، اليوم الاثنين. 

واستضافت المناظرة التي قدمها مؤسس- عضو مجلس ادارة مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور، كل من الدكتور محمد المومني-حزب الميثاق الوطني، مراد العضايلة - حزب جبهة العمل الاسلامي، مصطفى عماوي- حزب الإئتلاف الوطني، جميل النمري - الحزب الديمقراطي الاجتماعي. 

وجاء في المناظرة الحزبية الثقيلة تقاطعات وتوافقات بين المتناظرين؛ حيث قال أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي مراد العضايلة إن أجهزة الدولة مطالبة بتطبيق الارادة الملكية لدعم الحياة الحزبية، بينما أوضح الدكتور محمد المومني عن حزب الميثاق الوطني أن الشخصانية في العمل السياسي أنهكتنا، عدا عن الإنتخابات التي تُخاض من دون برامج حينما يتقدم شخص للانتخابات بناءً على المناطقية والعشائرية وهذا ظالم، وفق حديثه.

جميل النمري عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي اشار الى أننا في مرحلة انتقالية ولا يجب أن نضخ رسائل تيئيس للشباب، إلا أن مصطفى عماوي عن حزب الإئتلاف الوطني أكد أن قانون الاحزاب فُصِل لتعجيز الاحزاب وليس لراحتها؛ لأن الحزب المؤسس منذ سنوات لا يجب أن يُطلبَ منه البحث عن اعضائه لجمع توقيعات، مشدداً على ضرورة اختفاء الأحزاب التي لا تقدم برامج للانتخابات النيابية عن الساحة السياسية والحزبية.

المومني في معرض ردّه على تساؤلات الشارع حول قانون الاحزاب والعمل الحزبي، أفاد أنَّ مطالب المعارضة تحققت الآن في ظلِّ اقرار قانون الاحزاب وبدء العمل به، داعياً إلى الانخراط في العمل الحزبي البرامجي، إلا أنّ العضايلة بين أن حزب جبهة العمل الاسلامي قدم منذ أربعة أشهر طلب للجامعات الأردنية لاقامة ندوة ولم يسمح لهم حتى الآن، وهو ما يعيق العمل الحزبي، وفق رأيه. 

وفيما يتعلق بتساؤل حول منطقية ضرورة انتساب الف شخص للحزب حتى يتم تأسيسه، شهدت المناظرة اختلافاً ملحوظاً في وجهات النظر بين المتحدثين، النمري قال إن الموعد الآن لأحزاب برامجية اصلاحية وهذا هو الفرق بين المرحلة الجديدة والقديمة، والمومني أوضح أن وجود عدد اعضاء لتأسيس الحزب أمر ضروري لأن الحزب الذي لا يستطيع جمع الف عضو من 6 محافظات فليس بحزب وفي حال تقليل اعداد المؤسسين ستظهر أحزاب "دكاكين"، وفق حديثه. 

 العضايلة صرح بشكلٍ علني عن وجود تدخل في نتائج صناديق انتخابات النقابات، مبيناً أن الاحزاب العقائدية تحمل البرامج بالتزامن مع وجود عقائديتها، داعياً إلى وجوب وقف التدخل في الحياة المدنية.

وفي ذات السياق قال المومني إن أي اعتقال أمني يأتي بعد التعبير عن الرأي مرفوض بالمطلق، مشدداً على ضرورة التفريق بين الحق في التعبير عن الرأي وبين الخروج على الدستور والقانون.

وفيما يتعلق بالأحزاب المحسوبة على الدولة كما يتداول في الشارع العام، أوضح جميل النمري عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي أن أي حزب محسوب على الدولة خسارة له؛ لأن الناس لن تقبل أن يعود رجال الحرس القديم للواجهة. 

في حين أكد محمد المومني أن حزب الميثاق الوطني ليس حزب دولة، مبيناً أن هذا شرف لن يدّعيه. 

واضاف، أن الدولة الأردنية أكبر من أن تقوم بذلك، والحزب المحسوب على شخص او جهة لن يكتب له النجاح اطلاقاً، ولن يقتنع به الناس، مبيناً أن الذي يريد النجاح عليه أن يبني ذاته بديمقراطية ومؤسسية.

مراد العضايلة عن حزب جبهة العمل الاسلامي قال إن من حق الجميع أن يتحزبوا ولكن يجب أن يرى الناس ممارسة سياسية حقيقية من قبل النواب والاعيان الذين ينتمون للاحزاب. 

وشدد على أن الحزب الذي لم يخرج من الناس لن ينجح، مشيراً إلى أن الدولة الأردنية اليوم أمام فرصة حقيقية لتجديد رجالاتها والنخبة السياسية من خلال انتخابات حقيقية نزيهة.

المومني عاد ليبين أن أول مشكلة واجهت الأحزاب الأردنية تمثلت بامتدادها لأذرع خارجية في حين أن التحدي الثاني تمثل بالافراط في الأيدولوجيات العقائدية، وهو ما قد تم تجاوزه الآن، وفق حديثه. 

ويذكر أن المملكة تشهد حراكاً سياسياً حزبياً منذ اقرار  مشروع قانون الاحزاب السياسية  لسنة 2022، من قبل مجلس النواب بتاريخ 8 آذار.

Loading... زر الذهاب إلى الأعلى