أخبار الأردن

خطاب العرش يحمل في طياته رسائل واضحة إلى الصهاينة تزامناً مع تكليف نتنياهو

الملك يؤكد موقف الأردن اتجاه الأشقاء الفلسطينين. 
علاقات متوترة بين الملك ونتنياهو منذ أعوام. 
حكومة نتنياهو المرتقبة هي الأكثر تطرفاً في تاريخ الصهاينة. 

التاج الإخباري - عدي صافي / فرح منقار

أشارت وسائل اعلام صهيونية إلى أن زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو تسلم اليوم الأحد، تكليفا رسميا من الرئيس الصهيوني إسحاق هرتسوغ بتشكيل الحكومة الجديدة.

ويأتي تكليف نتنياهو بعد أن أوصى 64 عضوا من الكنيست بتكليفه لتشكيل الحكومة القادمة.

مطلعون على الانتخابات الصهيونية قالوا في حديث لهم مع التاج الإخباري إن حكومة نتنياهو المرتقبة قد تكون الأكثر تطرفاً في تاريخ دولة اسرائيل المزعومة. 

وأوضحوا أن هذه التوقعات تأتي بحكم شكل التحالفات المرتقب أن يبرمها نتنياهو مع الأحزاب الدينية المتشددة، خاصة احتمال ضمها إيتمار بن غفير اليميني المتطرف الذي كان عضوا سابقا في حركة "كاخ" المصنفة إرهابية.

وفي ذات السياق عبرت شخصيات سياسية صهيونية بارزة عن قلقها ومخاوفها على مستقبل "اسرائيل" من مشاركة بن غفير المتطرف في الحكومة. 

ويواصل نتنياهو اتصالاته مع شركائه المفترضين في التوليفة الجديدة، في مسعى للتوصل إلى تفاهمات بشأن توزيع الحقائب الوزارية، وقد التقى زعيم قائمة الصهيونية الدينية وزعيم حزب "يهدوت هتوراة" لليهود الغربيين، وإيتمار بن غفير رئيس فصيل "العظمة اليهودية" وعضو الكنيست.

وعلى الجهة المقابلة من النهر افتتح الملك عبدالله الثاني أعمال الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة التاسع عشر بالتزامن مع تسلم نتنياهو الرئيس القديم الجديد لتكليف تشكيل الحكومة. 

الملك شدد في خطاب العرش الذي القاه أمام مجلس الأمة على أن الدور المحوري للأردن سيبقى منصباً على الدفاع عن القضية الفلسطينية، التي كنا وما زلنا وسنبقى على مواقفنا الداعمة لها، وهي على رأس أولوياتنا ولا سبيل لتجاوزها إلا بحل عادل وشامل يبدأ بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

ويأتي حديث الملك برسالة واضحة لبنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة، وفق خبراء. 

الملك أضاف، "والتزاما بمسؤوليتنا التاريخية، التي نحملها بكل أمانة، سنواصل دورنا في حماية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها"، ليوضح لنتنياهو أن المملكة لن ترضى بأي مساس للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، ولن تسمح بالانتهاكات الصهيونية للوصاية الهاشمية. 

خبراء قالوا في حديث لهم مع التاج إن العلاقة ما بين الملك عبدالله الثاني وبنيامين نتنياهو متوترة منذ فترة رئاسة الآخير الماضية. 

وبينوا أن أحد أسباب التوتر وعودة خطوط التواصل إلى ادنى مستوياتها هو الغاء نتنياهو الموافقة على تزويد الأردن بالمياه على النحو المنصوص عليه في اتفاقية وادي عربة للسلام لعام 1994 عام 202‪1

واشاروا إلى أن قرار نتنياهو بوقف نقل المياه مثّل جزءاً من الخلاف المتبادل بين إسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية المستمر منذ آذار/ مارس، في أعقاب إلغاء زيارة ولي العهد الأمير حسين بن عبد الله إلى القدس المحتلة في العاشر من آذار/ مارس الماضي، حيث ردت الأردن بعدها، بمنع طائرة نتنياهو من استخدام الأجواء الأردنية لزيارة الإمارات.

الملك لم يقف عند ذلك الحدّ من الرسائل، حيث أكد أن  غياب أفق للحل السياسي ينبغي ألا يحول دون مواصلة العمل من أجل دعم الأشقاء الفلسطينيين اقتصاديا، لتعزيز صمودهم على أرضهم وتثبيت حقوقهم المشروعة، وقال:"ولأننا الأقرب إليهم سنعمل على أن يكونوا شركاء أساسيين في المشاريع الإقليمية ولا نقبل بتهميشهم، ونجدد تأكيدنا على أن التمكين الاقتصادي ليس بديلا عن الحل السياسي." 

وهو ما ترجمه مطلعون إلى أن الملك يسعى إلى ادماج الفلسطينين في المشاريع الاقليمية سعياً لتمكينهم اقتصادياً، وهو الامر الذي لن يرضي الصهاينة. 

ويطرح الشارع الأردني اسئلة مشروعة حول مستقبل العلاقات الاردنية،" الإسرائيلية".

Loading... زر الذهاب إلى الأعلى