أخبار الأردن

دية: نجاح مشروع الدولة السياسي يكون من خلال تطبيق قانوني الأحزاب والانتخاب

التاج الإخباري - غادة الخولي

قال الخبير الاقتصادي منير دية ان نتائج الاستطلاع الذي اجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية اظهرت ان ٢٪؜ من الأردنيين فقط يفكرون بالانضمام للأحزاب. 

وبين أنها نتيجة حتمية لبلد لم يشاهد فيها المواطن احزاباً قوية لها برامجها ورؤيتها النابعة من حياة الناس السياسية و الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية ، وهي نتيجة طبيعية لبلد لم يخض فيها المواطن  الحياة الحزبية بكامل تفاصيلها ولم تستطع الحزب الوصول للسلطة وتولي شؤون الناس وخدمتهم ،ونتيجة مؤكدة لمواطن كان الانتماء الحزبي له  هاجس وخوف وملاحقة .

واضاف دية في حديث مع "التاج الإخباري", الخميس، أنه عندما ننظر لدول العالم المتقدمة والنجاحات التي تحققها في كافة المجالات نجد ان الأحزاب هي من تحكم تلك الدول فالولايات المتحدة الامريكية والصين والدول الأوروبية وتركيا وسنغافورة وماليزيا واليابان والعديد من دول العالم التي أوصلت شعوبها الى مراحل متقدمة من الرفاه الاجتماعي والتطور الاقتصادي والاستقرار المعيشي هي دول حكومتها حزبية .

وأكد أن الدول التي لم تتقدم فيها الحياة الحزبية تعيش أزمات سياسية و اقتصادية كحال بعض الدول العربية والافريقية .

وبين أن نجاح مشروع الدولة السياسي من خلال تطبيق  قانوني الأحزاب والانتخاب والوصول لحكومات برلمانية منبثقة عن أحزاب برامجية هي مهمة ملقاه على كاهل الجميع والعودة للخلف لن يغير من واقع حياة الناس وسيزيد الأمور تعقيداً مشيرا إلى أن المواطن بالغالب اليوم لم يعد يثق بمجلس النواب ولا الحكومة ويضع كل اللوم فيما وصل اليه من ظروف معيشية صعبة عليهم .


ولفت إلى ان المواطن له تجربة طويلة مع  الحكومات غير الحزبية امتدت عشرات السنوات وشاهد بأم عينيه ما وصلت اليه البلد من مديونية وفقر وبطالة وتراجع في الملفات الصحية والتعليمية وزيادة المديونية وتراجع نسب النمو.

وتساءل دية عبر التاج هل سنبقى في نفس الدائرة ونبقى نشاهد نفس الوجوه في الحكومات المتعاقبة ام ننتقل لمرحلة أخرى يقرر فيها الشعب من يمثله في الحكومة والبرلمان ويتحمل مسؤولية قراره. 

واضاف أنه بغض النظر عن نتيجة الاستطلاع ليس لنا خيار آخر في المرحلة الحالية الا المضي قدماً في بناء حياة حزبية سيكون لها نتائجها  في كل نواحي الحياة وسيقرر  بعدها من يراقب المشهد في الانضمام للأحزاب وصناعة المستقبل ام لا.

Loading... زر الذهاب إلى الأعلى