أخبار الأردن

“الداخلية”: 83% من اللاجئين السوريين يقطنون خارج المخيمات

التاج الاخباري -زار المشاركون في المؤتمر الدولي “يورو ميد للهجرة الخامس للنظراء” الذي عقد بمنطقة البحر الميت وينظمه المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة الإقليمي للمتوسط بالتعاون مع وزارة الداخلية اليوم الخميس مخيم الزعتري للاجئين السوريين.

وشكر، مدير مديرية شؤون اللاجئين السوريين في وزارة الداخلية العميد طارق عازر، الاتحاد الأوروبي والدول المانحة على ما يقدمونه للأردن من دعم متعلق باللاجئين السوريين.

وأشار إلى أن عدد اللاجئين السوريين في الأردن وصل إلى مليون و300 ألف، يقطن 83 بالمئة منهم خارج المخيمات، في حين يبلغ عدد المسجلين مع المفوضية السامية 670 ألف لاجئ.

وأوضح، أن أزمة اللجوء السوري طالت لأكثر من 11 عاما، والحديث اليوم ليس عن مفهوم الإغاثة الإنسانية بل الحفاظ على استمرار الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين.

وأكد، أن التراجع في مستوى دعم خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية أصبح واضحاً، حيث كان يغطي في عام 2016 ما نسبته 69 بالمئة من الاحتياجات المحددة في الخطة، وانخفض إلى 31 بالمئة في عام 2021، ووصل خلال الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي وبحسب التصريحات الحكومية إلى 8.03 بالمئة، الأمر الذي يساهم بزيادة العبء على الحكومة الأردنية، إضافة إلى تداعيات أزمة كورونا العالمية التي أدت إلى زيادة التحديات.

وتطرق العميد عازر إلى الدروس المستفادة من أزمة اللجوء السوري، مبينا أن نوعية المساعدات التي تقدم للاجئين السوريين لا تنسجم مع الاحتياجات الفعلية لهم، وكان بالإمكان توجيهها للقطاعات التي تحقق الكفاءة والفعالية، إضافة إلى عدم تقيد المنظمات الدولية بخطة الاستجابة الوطنية والتي ترتب الأولويات حسب حاجة اللاجئين.

وأشار إلى أنه تم تقسيم خطة الاستجابة إلى 4 مكونات رئيسية شملت عدة قطاعات، كما تم تقسيم المهام للفرق الوزارية من أجل الإشراف على القطاع الذي يقع ضمن اختصاصه، وتأسيس لجنة تنسيقة تقوم بدراسة المشروع والاستماع لطالبين تمويله حول اهدافه وتقييم مدى مطابقتها مع أولويات خطة الاستجابة الوطنية.

وبين، أنه تم ملاحظة وجود الكثير من المشاريع والتي تقدم نفس الخدمات للاجئين السوريين ولكن بمسميات أخرى وتكون خدمات تلك المشاريع لا تتوافق مع أولويات خطة الاستجابة الوطنية، إضافة إلى تكرار وصول المساعدات لفئة معينة وتهميش فئات أخرى قد تكون بحاجة أكبر للمساعدة.

كما أشار إلى عدم وجود اتفاق بين المعنيين بتقديم الخدمة للاجئين السوريين على الاحتياجات الفعلية لهم وللمجتمع المستضيف، مؤكداً على ضرورة دعم البلديات المتضررة من أثر اللجوء السوري من أجل التخفيف من حدة الضغط على الخدمات والبنية التحتية.

وطالب العميد عازر المشاركين بضرورة نقل الصورة حول الأوضاع الصعبة التي تواجه اللاجئين السوريين والتحديات التي تواجه الحكومة الأردنية.

واستعرض مدير مخيم الزعتري العقيد علي القضاه من خلال عرض فيديو شامل لتاريخ نشأة مديرية شؤون اللاجئين السوريين وتعامل الحكومة الأردنية مع الأزمة السورية ونشأة مخيمات اللاجئين والخدمات التي تقدم من مديرية شؤون اللاجئين السوريين بشقيها الأمني والإنساني، إضافة إلى انجازات مديرية شؤون اللاجئين السوريين والتحديات التي تواجه المملكة جراء أزمة اللجوء السوري طويلة الأمد.

وتم عرض فيديو يتحدث عن قصص نجاح لبعض اللاجئين السوريين في مجال تنمية المهارات ودخول سوق العمل من خلال المشاريع الصغيرة.

وبين منسق شؤون اللاجئين السوريين في وزارة الداخلية المتصرف حاكم الخريشا، أن هدف الزيارة اليوم لمخيم الزعتري هو إطلاع الوفود المشاركة في مؤتمر يورو ميد على الخدمات والجهود التي تبذلها الحكومة الأردنية للاجئين السوريين في مخيم الزعتري، إضافة إلى التحديات الكبيرة التي بذلها الأردن لتأمين الحياة الكريمة لهم إضافة لتمكين المشاركين من الاطلاع عن كثب على التحديات الكبيرة التي تواجه الأردن في سبيل استضافة اللاجئين.
 

زر الذهاب إلى الأعلى