أخبار الأردن

لماذا لجأ الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة.. وما هي انعكاساته الإقتصادية؟ 

التاج الإخباري - تقى العربيات

أثار قرار البنك الفيدرالي الأميركي جدلاً واسعاً في مختلف أنحاء العالم حول رفع سعر الفائدة بنصف نقطة مئوية (0.5%) إلى نطاق يتراوح 0.75 بالمئة و 1 بالمئة، وتعتبر أول وأكبر منذ أكثر من عقدين أي "22" عاماً، وهو قرار ليس بالمفاجئ ومتوقع بسبب الأحداث التي مر بها الإقتصاد العالمي.

ومع ارتفاع الأسعار، أعلن الاحتياطي الفيدرالي عن البدء بتقليص ميزانتيته البالغة 9 تريليونات دولار تدريجياً ب47 مليار ونصف المليار دولار شهريا لمدة 3 اشهر بدءاً من يونيو، على ان يتم رفع هذا الملبغ بعدها إلى 65  دولاراً شهريا.

كان البنك الاحتياطي الفيدرالي يشتري السندات للمحافظة على انخفاض سعر الفائدة، لكن ارتفاع الأسعار استوجب إعادة التفكير الدراماتيكي في السياسة النقدية.

وذكر الفيدرالي أن الإغلاقات المرتبطة بكوفيد-19 في الصين يمكن أن تفاقم من مشاكل سلاسل الإمداد، إضافة إلى أن غزو روسيا لأوكرانيا تسبب في صعوبات هائلة.

وعلى اثر تلك القرارات اتخذت المزيد من دول العالم إجراءات مماثلة، حيث أعلن البنك المركزي الهندي بنفس اليوم عن زيادة مفاجئة في سعر الفائدة، بينما قام البنك المركزي الأسترالي مؤخراً برفع سعر الفائدة لأول مرة منذ عقد.

تضخم قياسي

بلغ معدل التضخم في الولايات المتحدة 8.5 بالمئة في مارس/آذار الماضي، وهو أعلى معدل سنوي منذ عام 1981، وتفاقم بسبب التسارع في ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة.

ويرى العديد من الاقتصاديين أن الاحتياطي الفيدرالي كان بطيئا في الاستجابة للمشكلة، والتي تتأثر بعدة عوامل منها نقص الإمدادات المرتبط بتفشي فيروس كوفيد19، والحرب في أوكرانيا، بالإضافة إلى الإنفاق الحكومي الهائل في الولايات المتحدة لدعم الاقتصاد بعد انتشار الوباء، وإجراء فحوصات طبية مباشرة للأسر.

وقال توماس هونيغ، زميل مركز ميركاتوس التابع لجامعة جورج ميسون، والذي قضى قرابة 40 عاما في الاحتياطي الفيدرالي ، "إنهم متأخرون كثيرا عن المنحنى، أعتقد أن معظم البنوك المركزية متأخرة".

وأضاف: "لكن إذا حاولوا تصحيح هذا الخطأ بخطأ آخر ، أي إحداث صدمة في الاقتصادات بزيادات كبيرة جدا في أسعار الفائدة، أعتقد أنهم سيدفعون ثمنا باهظا من حيث الركود المحتمل جراء ذلك."

وجاء قرار زيادة أسعار الفائدة بالإجماع، وسيدفع ما يفرضه بنك الاحتياطي الفيدرالي على البنوك للاقتراض إلى ارتفاع يتراوح بين 0.75 بالمئة و 1 بالمئة، مع زيادة التكاليف المرتفعة للمستهلكين والتي تأت في شكل قروض عقارية أعلى تكلفة من الماضي، وبطاقات ائتمان وقروض أخرى.

كما قام البنك بوضع خطط مفصلة لإزالة الدعم الاقتصادي عن طريق إنهاء ميزانيته العمومية، التي تضخمت أثناء الوباء حيث اشترى الأصول، بما في ذلك ديون الحكومة الأمريكية والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، لتعزيز الاقتصاد.

رفع أسعار الفائدة في الأردن

الخصاونة: لا مساس باستقلالية البنك المركزي - جريدة الغد

 البنك المركزي الأردني رفع أسعار الفائدة على كافة أدوات سياسته النقدية بمقدار 50 نقطة أساس اعتبارا بداية شهر 5، تماشيا مع قرار البنك الفدرالي الأميركي.

ويعتبر البنك المركزي الأردني كسائر البنوك العالمية ويتميز بالانفتاح والاندماج مع باقي اقتصادات العالم ويتأثر باية تطورات اقتصادية عالمية، ومن الامثلة على ذلك هو ماحصل حيث تم رفع سعر الفائدة من قبل البنك المركزي الاردني على اثر قيام البنك الفيدرالي الامريكي برفع سعر الفائدة بنصف نقطة مئوية.

وجاء ذلك القرار في إطار متابعة البنك المركزي المتواصلة لأسعار الفائدة والتطورات الاقتصادية المحليًّة والإقليمية والدولية.

ويذكر ان الأردنيين تلقوا رسائل من البنوك الأردنية تعلمهم برفع سعر الفائدة وتعديل القسط الشهري المعتاد ما أثار جدلاً واسعاً بين المواطنين، وهو ما يشكل أعباء مالية إضافية على المقترضين، خاصة صغار المقترضين الذين لا تتحمل دخولهم المحدودة تكاليف إضافية.

وحسب مراقبين في حديث ل"التاج" إن تبريرات البنك المركزي وما صدر عنه من إيضاحات حول القرار، وكذلك تحليلات خبراء اقتصاد، قد أعطت ولأول مرة البنوك دافعا لرفع أسعار الفائدة على القروض القائمة حاليا والمستقبلية، ما يعني ارتفاع كلف الاقتراض وتحميل المدينين أعباء كبيرة خلال الفترة المقبلة.

وربما هي المرة الأولى التي يصدر فيها مسؤول في البنك المركزي الأردني تصريحا حول تأثر التسهيلات البنكية بارتفاع أسعار الفائدة، إذ قال المدير التنفيذي لدائرة الأبحاث في البنك نضال العزام إن قرار رفع سعر الفائدة سينعكس بشكل محدود على الأفراد، والقروض الشخصية والتي تشكل 60% من قروض الأفراد التي لا تتجاوز 40% من محفظة التسهيلات لدى البنوك.

ويرتبط الدينار الأردني بسعر صرف ثابت أمام الدولار منذ العام 1995، وهو حسب العزام الأساسي للسياسة النقدية وهناك التزام راسخ وأكيد من قبل البنك المركزي بالحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار عند مستوياته الحالية.

ووفقا لبيانات صادرة عن البنك المركزي، فقد تجاوزت مديونية الأفراد 12 مليار دينار (17 مليار دولار).

ويذكر أن هناك مليونًا و170 ألف مقترض من البنوك التجارية "قروض الأفراد" خلال عام 2020، وتشكل نسبة المقترضين الذكور 81% من إجمالي المقترضين وفقاً لبيانات رسمية.

زر الذهاب إلى الأعلى