اهم الاخبار

"اغتصاب نساء المانيا".. أكبر عمليات الإعتداء في التاريخ

التاج الإخباري - عدي صافي 

"من ترفض الرضوخ للمطالب تُعدَم"، بهذه السياسة تعامل الجنود السوفييت مع النساء الألمانيات اللواتي رفضنَ عمليات الإغتصاب الجماعي بين شهري يناير وأغسطس سنة 1945. 

واجهن النساء الألمانيات آنذاك أكبر عملية اغتصاب جماعي شهدها التاريخ، ليشهدن الكابوس الأسوء في حياتهُنّ تزامنا مع تقدم القوات السوفيتية داخل الأراضي الألمانية والذين اقدموا على اغتصاب اعداد هائلة من النساء الألمانيات. 

خلو المدن الألمانية من الرجال

في بداية عام  1945 كانت الغالبية العظمى من رجال المانيا مجنّدين في صفوف الجيش الألماني ويقاتلون على مختلف الجبهات مما أفرغ المدن الألمانية من العنصر الذكوري واسهم بتواجد العنصر النسائي بكثرة داخل المدن الألمانية، مما جعلهُنَّ فريسةً سهلةً للجنود السوفييت ودول الحلفاء. 

السوفييت اعتبروا اغتصابهم للنساء الألمانيات شكلاً من أشكال الإنتقام، وعليه أكتسب ذلك الجيش سمعةً سيئةً تسبقه أينما حلّ، وهو ما دعى نسبةً من الألمانيات إلى الإنتحار خوفاً من الوقوع في شرك الجنود، وفق ما ذكرت عدة تقارير. 

اغتصاب نساء لنحو 70 مرّة! 

على مدار ثمانية أشهر، أُغتصبت نحو مليوني امرأة المانية على يدّ جنود سوفييت، كما تعرضت بعض النساء وفق شهود إلى عمليات اغتصاب متكررة بلغت أحيانا سبعين مرة. 

وما بين منتصف شهر إبريل وأواخر شهر مايو سنة 1945 شهدت العاصمة الألمانية برلين لوحدها أكثر من مئة ألف عملية اغتصاب بناءً على تقارير المستشفيات المحلية فضلا عن ذلك كانت مناطق بروسيا الشرقية وبوميرانيا وسيليزيا (مناطق ألمانية خلال فترة الحرب العالمية الثانية) مسرحا لأكثر من 1,4 مليون عملية اغتصاب.

10 أعوام أو 80 عاماً.. الإغتصاب يشمل الجميع! 

وفق ما اكدت دراسات ان ما لا يقل عن مليوني امرأة ألمانية تعرضن إلى الاغتصاب، مبينةً أن أعمار اللواتي تم اغتصابهنّ تراوحت بين عشر سنوات (أصغرهن) وثمانين سنة (أكبرهن)، عدا عن مفارقة ما لا يقل عن 200 ألف امرأة ألمانية للحياة بسبب الأمراض والالتهابات التي تلت عمليات الاغتصاب المتكررة.

حالات الإغتصاب على مرآى ومسمع القيادات! 

 يتفق معظم الباحثين الغربيين أن معظم الاغتصابات ارتُكبت على أيدي جنود سوفييت، في حين يؤكد بعض المؤرخين الروس أن هذه الجرائم لم تكن واسعة الانتشار، وكانت حالات الاغتصاب في زمن الحرب مُحاطة بعقودٍ من الصمت، ووفقاً لأنتوني بيفور الذي منعت كتبه في 2015 من بعض المدارس والكليات الروسية - أظهرت ملفات الشرطة السرية السوفييتية أن القيادة كانت على علم بما حدث، بما في ذلك اغتصاب النساء الألمانيات المحررات من معسكرات العمل، إلا أنها لم تفعل شيئاً لتوقف ذلك، في حين لا يتفق بعض المؤرخين الروس مع هذا الرأي، ويدعون أن القيادة السوفييتية اتخذت إجراءاتٍ سريعة.

عندما احتج السياسي اليوغسلافي ميلوفان دجيلاس بسبب عمليات الاغتصاب في يوغسلافيا، قال ستالين قال إنه يجب عليه "أن يفهم أن الجندي الذي عَبَرَ آلاف الكليومترات وسط الدماء والنار والموت، تسلى مع امرأة أو تسكعوا بعض الوقت"، و في مناسبةٍ أخرى، عندما قيل له أن جنود الجيش الأحمر انتهكوا اللاجئات الألمانيات جنسياً، قال حسبما ذكر: "نحن نحاضر بجنودنا أكثر من اللازم، لندعهم يأخذوا مبادرتهم".

في كتاب أُخذ بالقوة (بالإنجليزية: Taken by Force) لمؤلفه ج.روبرت ليلي، يقدر عدد الاغتصابات المرتكبة من قبل الجنود الأمريكيين في ألمانيا بـ 11000، و قد ادعى آخرون بأن 190 ألف شابة وامرأة ألمانية من الممكن أنهن قد تعرضن للاغتصاب، وكما هو الحال بالنسبة للاحتلال الأمريكي لفرنسا بعد إنزال النورماندي، فالعديد من عمليات الانتهاكات الجنسية الأمريكية في ألمانيا في سنة 1945 كانت عمليات اغتصاب جماعي ارتكبها جنود مسلحون تحت تهديد السلاح. 

شاهد عيان يروي تفاصيل الإغتصاب الأميركي

الصحافي الأسترالي أوسمار وايت الذي كان مراسلاً حربياً والذي خدم مع القوات الأمريكية خلال الحرب،قال إنه: «بعد أن انتقل القتال إلى التراب الألماني، كان هنالك قدرٌ كبير من عمليات الإغتصاب من قبل القوات المقاتلة و تلك التي تبعتها على الفور. تراوحت حالات الإصابة بين وحدة ووحدة حسب موقف الضابط القائد، وتم التعرف على الجناة في بعض الحالات، و حوكموا في المحاكم العسكرية، و عوقبوا،وكانت شعبة الجيش القانونية متحفظة؛ لكنها اعترفت بأن بعض الجرائم التي ارتكبت ضد النساء الألمانيات كانت وحشية ومنحرفة، و أُطلق النار على بعض الجنود، خصوصاً إذا كانوا زنوجاً، ومع ذلك أعرف حقيقة أن العديد من النساء تعرضن للاغتصاب من قبل أمريكيين بيض و لم يُتخذ أي إجراء ضد الجناة. 
في إحدى القطاعات، ذهب تقرير إلى أن أحد القادة المميزين ألقى ملاحظةً متميزة: 'المضاجعة بدون محادثة لا تعتبر مصادقة".

متتبعون قالوا إن الدول الغربية تدّعي اليوم أنها مدافعة شرسة عن حقوق المرأة، وتسعى الى تمكينها في كافة المحافل، إلا أن التاريخ لا يكذب لا سيما في اسلوب التعامل مع النساء أو على الأقل معاقبة مرتكبي الجرائم بحق النساء. 

واوضحوا أننا نشهد اليوم حالة من النقد اللاذع للأمة العربية والإسلامية، متهمينها بظلم النساء وعدم منحهنّ ابسط حقوقهنّ، والتعنيف ضدهنّ وغير ذلك. 

واكدوا أن العالم الغربي يعامل المرأة كسلعة منذ قديم الزمان، ولا يوفر لها ادنى درجات الرعاية، على عكس ما تحظى به المرأة في الكثير من الدول العربية، مع عدم انكار وجود بعض المخالفات التي يجب تصويبها.

Loading... زر الذهاب إلى الأعلى