سياسة

بايدن: الخطة الاستثمارية ضرورية لتظلّ أمريكا القوة الأولى في العالم

 التاج الإخباري – أطلق الرئيس الأمريكي جو بايدن الأربعاء نداءً قوياً لإقناع الكونغرس بإقرار خطته الاستثمارية الضخمة، مؤكّداً أن هذه الخطة البالغة قيمتها تريليوني دولار ضرورية لتمكين الولايات المتحدة من التصدّي للصين والحفاظ على مكانتها الريادية في العالم.

وقال بايدن في كلمة بالبيت الأبيض إن هذه الخطة التي تهدف بشكل خاص إلى تحديث البنى التحتية في البلاد والاستثمار في التقنيات الجديدة لا بدّ منها “حتى تظل أمريكا القوة الأولى في العالم”.

وأضاف: “هل تعتقدون أن الصين تنتظر قبل أن تستثمر في بُناها التحتية الرقمية، وفي البحث والتطوير؟ هي لا تنتظر. هي تعوّل على أن الديموقراطية الأمريكية ستكون بطيئة ومنقسمة بشدّة بحيث لا تستطيع مجاراتها”.

وحذّر الرئيس الأمريكي من أن “أشياء كثيرة تتغيّر، وعلينا أن نكون على رأس” هذه التطوّرات، مشدداً على “وجوب أن تبرهن الديموقراطية عن قدرتها على الاستجابة” لهذه التحديات.

وإذ لفت بايدن إلى أنه ليست هناك “جسور جمهورية ولا مطارات ديموقراطية”، دعا أعضاء الكونغرس الجمهوريين إلى “فعل ما هو جيّد للمستقبل”.

وكرّر الرئيس الديموقراطي انفتاحه على إجراء “مفاوضات بحسن نيّة” مع خصومه الجمهوريين تكون فيها كلّ المواضيع مطروحة على بساط البحث باستثناء أمر واحد غير قابل للمساومة هو رفضه المطلق زيادة الضرائب على من يكسبون أقلّ من 400 ألف دولار في السنة.

و”خطة الوظائف الأمريكية” التي كشف بايدن النقاب عنها الأسبوع الماضي هي ثاني مبادرة ضخمة تطلقها إدارته بعد 10 أسابيع من توليها السلطة بعدما أطلقت خطة التحفيز الاقتصادي لمواجهة تبعات كوفيد-19 والتي بلغت قيمتها 1,9 تريليون دولار.

وترمي الخطة الاستثمارية لتحديث شبكة النقل المتداعية في الولايات المتحدة وجعل أنظمة الطاقة أقلّ تلويثاً للبيئة وخلق “ملايين الوظائف”، وتقترح تمويل هذه الاستثمارات جزئياً من زيادة الضريبة على الشركات من 21% الى 28%، علماً بأن هذه الضريبة كانت قبل عهد الرئيس السابق دونالد ترامب 35% قبل أن يخفّضها المليادير الجمهوري إلى 21%.

لكنّ إقرار هذه الخطة في الكونغرس دونه عقبات، إذ يعارضها عدد كبير من خصوم بايدن الجمهوريين وجماعات ضغط تابعة لأصحاب الأعمال الذين يعارضون زيادة الضرائب على الشركات لتمويلها.

وعلى الرّغم من أن زعيم الأقليّة الجمهورية في مجلس الشيوخ السناتور ميتش ماكونيل تعهّد محاربة هذه الخطة “في كل خطوة”، إلا أن عدداً من زملائه الجمهوريين أبدوا الأحد استعدادهم لدعمها إذا ما خفّض بايدن قيمتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى