سياسة

الاتحاد الأفريقي يدخل على خط أزمة سد النهضة

التاج الإخباري- يعقد الاتحاد الأفريقي اجتماعا عاجلا بعد ظهر اليوم في مقره بأديس أبابا عبر تقنية الفيديو، للنظر في تطورات مباحثات سد النهضة المتوقفة. وبحسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا)، يرأس الاجتماع رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، وسيشارك فيه أعضاء مكتب الاتحاد الأفريقي الحالي: مصر ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا، بالإضافة لرئيسي وزراء السودان وإثيوبيا. وكان رامافوزا دعا إلى هذا الاجتماع لبحث الخلاف بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة، وذلك قبل أيام من انعقاد مجلس الأمن، في حين جددت إثيوبيا عزمها ملء السد حتى دون التوصل لاتفاق، وسط تحذيرات أممية.

ومن المقرر أن يستمع الأفارقة في الاجتماع إلى ممثلي الدول الثلاث لإعطاء الفرصة للتوصل إلى اتفاق ثلاثي ينهي الأزمة. ويعتبر المراقبون دخول الاتحاد الأفريقي في ملف الأزمة تطورا مهما وإعادة للملف إلى الاتحاد الأفريقي. ويعتقد المراقبون أن هذا الاجتماع -الذي يسبق اجتماع مجلس الأمن الدولي المتوقع يوم الاثنين المقبل- يبعث برسالة إلى الأطراف الثلاثة مفادها عدم الارتياح من نقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي وتجاهل الاتحاد الأفريقي وتدويل الملف. وفي السياق ذاته، أكدت كينيا أهمية حل ملف سد النهضة في إطار البيت الأفريقي، وشددت على أهمية استئناف المفاوضات بين الدول الثلاث وحل الخلافات عبر التفاوض.

وقالت كينيا إن الخلافات الأفريقية – الأفريقية يجب أن تحل عبر آليات أفريقية، وأكد وزير المياه والري في كينيا سيسلي كاريوكي أهمية حل الخلافات بين دول حوض النيل في إطار حوارات بينهم.

إصرار إثيوبي وفي الأثناء، جدد وزير الخارجية الإثيوبي غيدو أندارغاشيو التأكيد على أن بلاده تعتزم البدء في تشغيل سد النهضة حتى دون التوصل لاتفاق مع مصر والسودان. وأعرب أندارغاشيو عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع مصر والسودان، لكنه أكد في الوقت ذاته أن إثيوبيا لن تسمح لأحد بالتحكم في تدفق مياه نهر النيل. وفي هذا السياق، أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محادثات هاتفية مع رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا تناولت تطورات قضية سد النهضة.

وقالت الرئاسة المصرية إن السيسي أطلع نظيره الجنوب أفريقي رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، على مستجدات القضية في ضوء طلب مصر تدخل مجلس الأمن الدولي من أجل التوصل إلى اتفاق يراعي مصالح الأطراف كافة.

وأكدت الرئاسة المصرية تمسكها ببلورة اتفاق بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة ورفض ما وصفتها بالإجراءات أحادية الجانب التي قد تلحق الضرر بحقوق مصر في مياه النيل. بدوره، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الحوار هو السبيل الوحيد لحل قضية سد النهضة، وأعرب عن اعتقاده بأن مفاوضات الخرطوم بشأن سد النهضة لم تُستنفد، مؤكدا دعمه لها. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي الاثنين المقبل جلسة مفتوحة بطلب من الولايات المتحدة لبحث أزمة سد النهضة الإثيوبي.

وتبنى مجلس جامعة الدول العربية في وقت سابق اقتراحا بتشكيل لجنة من الأعضاء لمتابعة ملف سد النهضة في مجلس الأمن، والعمل مع مصر والسودان من أجل ضمان موقف دولي داعم لحل تفاوضي للخلاف، وفق القانون الدولي. (الجزيرة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى