منوعات

طبيب شابٌ يعالج عبر الإنترنت

التاج الإخباري– يطل الطبيب أنس البغدادي (26 عاما) من شرفة منزله الواقع في حي تل الهوى جنوب مدينة غزة يؤدى بعض التمارين الرياضية المهمة لاستقامة ظهره الذي أرهقه الجلوس على جهاز الحاسوب ساعات طويلة ثم يعود لعمله ويواصل مهامه المتعددة عبر الإنترنت بعد أن استعصى عليه الحصول على عمل في مرفق طبي. غادر غزة بأعجوبة من بين آلاف المسجلين عبر معبر رفح الحدودي بعدما أنهى دراسة مرحلة الثانوية العامة والتحق بإحدى الجامعات المصرية لدراسة الطب البشري، غير أنه ظل يتردد في العودة إليه بعدما أنهى دراسته الجامعية بسبب الأوضاع العامة التي تزداد سوءا في القطاع.

البغدادي (وسط) تخرج من إحدى كليات الطب المصرية لكنه لم يجد عملا بمرفق طبي في غزة(الجزيرة) قرار العودة الأمل في إيجاد عمل مناسب والشوق لأسرته ومدينته دفعاه نهاية المطاف إلى العودة لغزة تلبية لرغبة والده الذي حلم أن يراه يوما طبيبا ناجحا رغم أن عددا كبيرا من أصدقائه نصحوه بالبحث عن فرص عمل أفضل خارج القطاع. واجتهد كثيرا حتى يحصل على وظيفة بإحدى المؤسسات الطبية في غزة وقدم شهاداته لأكثر من جهة دون جدوى، وحز في نفسه ألا يعثر على مورد رزق يساعد على استرجاع التكاليف المالية التي صرفها أهله لمساعدته على إتمام تعليمه في كلية من أعلى الكليات التعليمية في مصر.

ويقول “كان من الطبيعي أن يحاصرني اليأس بعد أن اكتشفت أن فرصة العمل كطبيب بغزة صعبة للغاية.. البحث عن مصدر دخل في مجال مختلف عن دراستي الأصلية فكرة جيدة لكن أهلي رفضوها وقالوا إنه من غير المنطقي أن أتخلى على عمل درست من أجله سنوات عديدة وتطلب مني سبعة أعوام من السفر والغربة”. مسار جديد أضاف “الوضع الصعب دفعني إلى التحرك من أجل جنى ولو القليل من الدخل، وقررت الالتحاق بأكاديمية سكاي جيكس للعمل الحر واتخذت مسارا جديدا في حياتي بالبحث على منصات العمل الحر في مجال الترجمة وكتابة المحتوى”. وأوضح أنه حرص على الدمج بين الطب البشري والعمل الحر، وأنه سرعان ما اكتشف مجالات مشتركة بينهما وبدأ العمل فيها مما أسعد عائلته وحول رفضهم للقبول بعد أن شعروا أن جهوده في الدراسة لم تذهب سدى.

المصدر: وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى