مقالات

الطب وتجاوز الصلاحيات من وجهة نظر القانون

التاج الإخباري

الكاتب خلف طراد المخرازي

بداية لابد من الإشارة إلى قانون المسؤولية الطبية الذي بدى واضحا وكاملا ببنوده ونشر رسميا في الصحف في عام ٢٠١٨ ليسري ويطبق وفق الأطر القانونية الرسمية .


وليتسنى لنا التفريق بين عدة مفاهيم أولها الإهمال والتقصير ، المضاعفة المرضية ، تجاوز الصلاحيات ، الخطأ الطبي ، والإحتيال .

لن أدخل فيها جميعا من نظرة قانونية فكل منها مصطلح كبير بتفاصيله وما له وما عليه ومنها ما هو بحاجة لتقييم ولجنة خبراء الخ ….. لكنني أود أن أركز على عنوانين أساسين في محور مقالي أولا تجاوز الصلاحيات وثم الإحتيال لأنه لربما بدى واضحا لنا جميعا كنظرة أولية تعريفية لهذين المصطلحين لدى العامية سلاسة وفحوى ودلالة كل منهما فلا حاجة بنا لخبرة ولجنة لتقييم ذلك فنأتي لتجاوز الصلاحيات فيندرج تحته كثير من الأختصاصات الطبية سواء أكان تخصصا رئيسيا أو فرعيا فلا بد من معرفة كل تخصص طبي ماله وما عليه حتى لا نقع في هذا المفهوم وهو شيء خطير جدا يتجاوز حدود الأهمال والتقصير وحتى الخطأ الطبي فنعطي مثالا واقعيا عدة حوادث وقعت ومثال ذلك عندما يأتي إختصاصي جراحة عامة ليتجاوز صلاحياته الطبية المسموحة له ليعمل كإختصاصي تجميل وهنا يقع الجرم ومثال آخر عندما يأتي إختصاصي باطني ليعمل في مجال القلب وقسطرته وأيضا الطبيب العام حين يعمل كإختصاصي تجميل أو يمارس عمل النسائية والتوليد ويقوم بعمل السونار وما الى ذلك أضف أيضا عمل إختصاصي العظام عمل إختصاصي الطب الرياضي ويقوم بعمل منظار ركبة أو كتف وكل مالديه من خبرة في هذا المجال فقط هي دورة وليست إختصاص وشهادة فرعيه ولا ننسى تجاوز الصلاحيات فيما يقوم به الأطباء المؤهلين فحسب القانون هم أطباء عاميين لم يحصلوا على أذن رسمي بممارسة الإختصاص ممثلا بشهادة مزاولة الإختصاص من المجلس الطبي وبالتالي كل منهم في عمله لوحده حينما يدخل مريض ويقيمه في العيادة ويجري له العملية وبدون إشراف إختصاصي عليه هو هنا إضافة لما أود التنويه له في قضية الإحتيال هو يتجاوز الصلاحيات المسموحة له كطبيب عام ولذلك حري بنا أنا نتعمق في كل إختصاص طبي ونرتب بشكل قانوني عملي و وصف وظيفي واضح مفهوم لكل إختصاص طبي سواء أكان رئيسي أو فرعي حتى لا نقع في مغبة وجرم ما سبق ذكره .


نأتي هنا على مفهوم الإحتيال حسب تعريفه وفق قانون العقوبات الأردني فيأتي مزاول مهنة طبية وإختصاص معين على أنه مختص في عمل كذا وكذا وهو ليس كذلك فيعرف نفسه للمريض بصورة مغايرة لحقيقته وما هو فعليا وما يعنيه واقعيا وعمليا تخصصه فمثلا أن يعلن الطبيب العام على أنه إختصاصي باطني فيوهم المريض ويحتال عليه بإعلانه وهو مغاير لحقيقته ومثال آخر أن يعلن أي إختصاصي عن نفسه أنه إستشاري وهذا فرق كبير ينعكس حتى في أجر الكشفية وما إلى ذلك من أتعاب وبالتالي المريض وقع عليه جرم الإحتيال ولا ننسى والمؤسف واقع حال الأطباء المؤهلين واللذين لطالما كانوا بواقع حالهم القانوني يقعون في هذا الجرم فحيث أن المريض يتم الإحتيال عليه وإيهامه أن من يعالجه هو إختصاصي ومن يجري له العمليه إختصاصي ولكنه واقعيا طبيب عام و القانون واضح وحتى أنه لا يوجد مسمى طبيب مؤهل ولا كشفية مؤهل ولكن المريض وللأسف يتم حساب كل الأجراءات الطبية المتبعة كأجور وأتعاب الإختصاصي وهنا يقع جرم الإحتيال .


بعد مقتطفات ما ذكرت وجزء كبير لم أتطرق له وفق قانون المسؤولية الطبية والحالة الراهنة خاصة المستجدات والحوادث الطبية التي شهدناها ونشهدها حري بي كمحامي وقانوني خبير في هذا المجال المهم أن أسلط الضوء وأنوه حتى لا نقع في المقولة الشهيرة القانون لا يحمي المغفلين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى