اهم الاخبارمقالات

غياب الحكومة عن ساحة الرأي العام غير مبرر

خليل النظامي

يبدو ان حكومة الدكتور بشر الخصاونة ليس في اجنداتها اي بنود تتعلق بمجريات وردود افعال ما يحدث في ساحة الرأي العام، الامر الذي ترك العديد من القضايا والمسائل المبهمة والغامضة ساحة خصبة للاجتهاد من قبل مكونات الرأي العام.

والمعروف عن منهجية العمل المؤسسي والسياسي ان توفر المعلومة يقلص من مساحة الاجتهاد، وان غيابها يزيد مساحته على حساب ركيزة اعتدال مستوى الرأي العام، وحكومة الخصاونة بدأت رحلتها بعنوان “المكاشفة والشفافية” الذي اطلقه الدكتور بشر الخصاونة عبر احدى وسائل الاعلام، الامر الذي استغربه الكثير من المراقبين والخبراء حيث لا يتفق تصريحه مع ما يستجد من قضايا على ساحة الرأي العام.

وعلى سبيل المثال، المعلومات التي تم نشرها وتداولها بالأمس عبر بعض وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي المختلقة حول تعيين نجل رئيس وزراء سابق في رئاسة الوزراء بمنصب وشاغر مهم جدا وبراتب 4000 دينار، الامر الذي اثار حفيظة الرأي العام وصب غضبه على حكومة الخصاونة ومنهجية التعيين التي تسلكها إن صحت المعلومة، في ظل صمت وغياب حكومي عن تأكيد او نفي هذه المعلومة او تبريرها وايضاحها حتى للرأي العام.

الكثير من القضايا يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام المختلفة بعضها يكون غير دقيق والبعض الاخر يكون دقيق ومحرج للحكومة، الامر الذي يتطلب ان يكون رئيس الوزراء ووزير الاعلام خاصة في صورة ما يتم تداوله من قضايا عبر هذه المنصات وان يكون لديهم حضور وبصمة واضحة ومتابعة مستمرة.

غياب الحكومة ورئيس الوزراء ووزير الاعلام امر غير مبرر عن قضايا ومستجدات وما يحدث على ساحة الرأي العام، الامر الذي يستوجب على رئيس الوزراء اعادة النظر في الاستراتيجية الاعلامية التي تعمل الحكومة عليها ان وجد من الاصل استراتيجية اعلامية، اما ان بقي الحال على ما هو عليه فالفجوة بين الحكومة وبين المواطنين ستزيد رقعة اتساعها، وستنتقل الثقة بين الحكومة والمواطنين الى رحمة الله بخنجر الترهل وعدم الرصد والمتابعة.

زر الذهاب إلى الأعلى