مقالات

أطفال الماضي بعمر شبان الحاضر

التاج الإخباري – محمد العلاقمة

طفل الامس أشبه بعصفور حر،طفل طبيعي ينتمي إلى المحيط بشكل متناغم،عقله يزن عقل شاب في العشرين من شباب الحاضر،طفل الماضي يتسلق الأشجار ك قط لونه ابيض يزين أغصان الأشجار بلونه النقي ،يقفز بحرية دون التفكير بالعواقب ،يلعب بالتراب وكأن التراب إحدى الالعاب الالكترونيه ،يفكر لوحده ،يعتمد على ذاته ،يصنع ألعابه من لا شئ ،يتفرغ لتلقي العلم والمعرفة بشغف ،ينتابه الفضول للاطلاع على كل شئ ولكن فضولي بأناقة .يجزم الوقت ومبادر .
طفل اليوم…..يدمي القلب ما يمر به ليس من الآباء بل مما يحيط به ،اطفالنا اليوم تعاني من توحد ؟ نعم.
من توحد بسبب ما يفرضه عليه العالم المحيط به ،كم طفل حرم من دراسته بسبب ما فرض عليه كالعمل بسن مبكر ليعيل ما يعيل من أهله ،بل طفل اليوم مقيد باتباع ما يقدم إليه ،وما يحكم السيطرة على عقله وطموحاته التي أصبحت مجرد احلام تذكر مما فرض عليه من ظروف .
وان لم يفرض عليه شئ فقد فرض عليه فكر الآباء الذي أصبح للتباهي فقط .
وهذا ما جعله قالب ضعيف يتهرب ليضيع وقته في التواصل مع عوامل افتراضية ،طفل اليوم اتكالي لدرجة أنه يعتقد أنه محور اهتمام العالم .
السؤال ؟
هل اختلفت الظروف بين أطفال الماضي والحاضر ؟ نعم صحيح .
اختلفت وأصبحت هنالك فجوة عميقة جدا بين أطفال الماضي والحاضر وأصبح اغلاق هذه الفجوة بعوامل افتراضية ينخضع إليها الكبير قبل الصغير ،الاباء دورهم ركيزة أساسية في اغلاق هذه الفجوة حتى لا تتعمق اكثر فأكثر .
هل طفل اليوم سليما وصحيا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى