أخبار الأردنأسرار وكواليس مجلس النواب 2024اهم الاخبارتقارير التاج

لماذا تأخرت الأحزاب في إعلان قوائمها الوطنية؟

التاج الإخباري – محرر الشؤون السياسية

تتجه الأنظار منذ فترة إلى الأحزاب الأردنية التي ستشارك في أول انتخابات وفق نظام الانتخاب الجديد الذي خصص 41 مقعد للأحزاب، حيث ستترشح هذه الأحزاب بقوائمها على مستوى الوطن وذلك لحصد أكبر نسبة من هذه المقاعد التي ستتوزع وفقاً لترتيب مرشحيها داخل القوائم وعلى نظام القوائم النسبية المغلقة المعروف عالمياً.

كل هذه الأنظار أصابها الملل بسبب التأخر المستغرب لكافة القوائم حول الكشف عن هوية مرشحيها خصوصاُ أصحاب المراكز الأولى الذين سيحضون بالفوز في المقاعد بحال وصولوهم إلى حد العتبة الذي تم الإعلان عنه بموجب القانون بواقع 2.5% من عدد المشاركين في الانتخابات على مستوى القوائم الوطنية، تأخر غير مبرر بالرغم من أن غالبية الأحزاب شكلت لجانها الداخلية لإدارة ملف الترشح واختيار المرشحين ولكنها لم تقم لغاية هذه اللحظة بالإعلان عن مُخرجاتها للعلن، على الرغم مما هو معروف بأن الأحزاب الكبرى التي سيكون لها ” الحظوة” في حصد أكبر عدد من المقاعد قد حُسِم أمر مرشحيها أصحاب الترتيب التنازلي الأقرب، فمنذ فترة نسمع بأسماء المرشحين ونعلم بأن صاحب المعالي بات متصدراً لقائمة حزبه، وأن شقيقة صاحب معالي آخر أو حتى ” عراب حزب ” باتت صاحب النصيب بأحد المقاعد الثلاثة الأولى، أو أن ” نسيب ” أو شقيق رجل أعمال أو صاحب عطوفة بات من أصحاب المقاعد الخمسة الأولى المخصصة للشباب في القوائم الوطنية.

وبالعودة إلى عنوان المقال حول تأخر الأحزاب في إعلان قوائمها الوطنية، فإن الإجابة عند المراقبين والقربين من العملية الانتخابية معروفة بالطبع، وسبب هذا التأخر بكل تأكيد هو أن يكون هنالك قادة مرتجفين لا يهمهم غير إرضاء غرورهم ومن يروق لهم ممن ذكرناهم أعلاه، وما اللجان التي تم تشكيلها داخل الأحزاب ما هي إلا لجان استعراضية لتغليف القرارات المعروفة مسبقاً لمن سيتم اختيارهم بغلاف الشرعية والحزبية المؤسسية التي هم بعيدون عنها كل البعد، والأيام ستثبت صدق ما نقوله هنا.

إننا اليوم كمواطنين مطالبين بشكل كبير في أن ننخرط في الحياة الحزبية وأن نقف بالمرصاد لكل من يسعى من اجل استغفال المواطنين وأخذ حقوقهم التي شرعها وكفلها الدستور، فالأحزاب ليست سلعة تشترى وليست ” دكاكين ” كما يتعاملون بها الآن، وكلنا ندعو لأن تكون العملية الحزبية عملية ناجحة كما أرادها سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه وليس لأن يتم تعليبها وإفشالها وجعل الشارع يفقد المصداقية في أول تجربة انتخابية تشارك بها الأحزاب بهذا الشكل وهذه القوة وهذه الصلاحيات والفرصة التي خُصصت لهم، كما أننا مطالبون جميعاً بأن نقف بالمرصاد لكل من يحاول أن يستغل موقعه أو نفوذه من أجل حجز مقعد ” سفري ” لمن يرضى عنه فقط من أجل استمرار مسلسل الاسترضاءات في هذا الوطن.

قادم الأيام ستحمل في طياتها الكثير من التفاصيل التي من شأنها أن تكشف كل الأفلام التي تقودها بعض الأحزاب، أما الأحزاب التي ستحترم نفسها وستحترم منتسبيها فلها منا كل الدعم والتأييد ونتمنى لها أن تحظى بأكبر عدد من الأصوات والمقاعد في أول برلمان نشهده بالمئوية الثانية من عمر الدولة الأردنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى