أخبار الأردناهم الاخبارتقارير التاجخبر عاجلصحة

مصابو الهيموفيليا يشتكون من نقص مخصصات علاجهم.. والغذاء والدواء ترد

التاج الإخباري – هدى الزعاترة –

اشتكى ذوي المصابين بمرض الهيموفيليا من نقص مادة “octanine” والتي تُستخدم للسيطرة ومنع النزيف لدى الأفراد الذينّ يعانون من نقص في مستوى عامل التخثر التاسع.

كما وتعد مادة “octanine” مخصصة للتخفيف من معاناة مصابي “الهيموفيليا ب”، أحد أمراض الدم الوراثية الناتجة عن نقص أحد عوامل التجلط في الدم، مما يجعل المريض ينزف لمدة أطول.

روت والدة إحدى مصابي الهيموفيليا، أحلام “اسم مستعار”، في حديثها مع “التاج الإخباري” مُعاناة أبنائها والتي اكتشفت اصابتهم بمرض الهيموفيليا واحداً تلو الأخر، قائلةً: “أولادي بدون مستقبل لا يستطيعون الدراسة ولا العمل، أولادي يذوبون أمامي، والعلاج غير متوفر الا بكميات قليلة أريد حلاً يخفف عنهم”.

وتتضمن الرعاية الصحية، توفير العلاج والدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وذويهم، ولإنقاذ حياة المصابين بالأمراض النادرة بالأردن من موت محتم بسبب نقص العلاج، قام مجموعة من المصابين وذويهم بتأسيس “الجمعية الأردنية للثلاسيميا والهيموفيليا” وهي جمعية خيرية تهدف إلى مساعدة هؤلاء المصابين وعائلاتهم وسُجلت من قبل الجهات المختصة حسب الأصول لتصبح حلقة الوصل بين الحكومة والمصابين، لتضم الجمعية ٦٥٠ مصاباً بالأمراض الوراثية.

وأكد العضو الإداري للجمعية عبد العزيز الشريف أن المشكلة في عدم توفر علاج ” octanine” تعود الى العطاءات والتوريد وخصوصاً بعد جائحة الكورونا.

وأضاف خلال حديثه مع “التاج الإخباري” ان المرض له ثلاث مستويات: النوع الشديد والذي يلزم علاجه ٣ مرات أسبوعياً، والمستوى المتوسط، والمستوى الخفيف.

من جهتها أشارت العضو الإداري في الجمعية إسراء حسين أن عدد المرضى الذين هم بحاجة للعلاج ليس واضحاً لغاية اللحظة.

وأوضحت انه تم عقد اجتماع منذ عدة أسابيع بين وزير الصحة الدكتور فراس الهواري والاعضاء الاداريين للجمعية، وتقرر خلال الاجتماع تشكيل لجنة لمرضى الهيموفيليا برئاسة مدير إدارة الشؤون الفنية للمستشفيات الدكتور عماد ابو يقين، وذلك لدراسة ايجاد آلية لتطبيق برتوكول لعلاج المصابين.

وتاليا القرار :

علاج للصمود فقط في وجه المرض

“من الصعوبة أن يتقبل الأهل فكرة اصابة أحد الأبناء بمرض نادر”، وهذا ما أشارت اليه (و.أ) والتي طلبت عدم ذكر اسمها وهي أم لطفلين مصابين “علمت أن ابني مصاب منذ أن كان رضيعاً، وأصبت بصدمة نفسية كأي ام تتفاجئ بأصابة طفلها بمرض نادر يصعب التعامل معه وقد واجهت ذلك في البداية بالإنكار كمرحلة أولى ومن ثم استجبت للأمر الواقع.

وقالت “كنت أبحث عن مَن يعطي الإبرة لابني حتى تعلمت أن اعطيه ياها بنفسي لمدة 14 سنة وبعدها صدمت لأن علاج ال”octanine” متوفر بكميات قليلة بالمستشفيات، وابني بحاجة لجرعة ٢٠٠٠ لكن المتوفر فقط ٥٠٠.

واختتمت (و.أ) حديثها “للتاج الإخباري”” أولادي انولدوا بأجسام سليمة لكن توفر octanine بكميات قليلة أدى لعدم قدرة أحدهم على تحريك يده”.

المادة (٦) من الدستور الأردني فإن الدولة تكفل الطمأنينة للمواطنين كما تشير المادة (٣ أ) من قانون الصحة العامة رقم ٤٧ لسنة ٢٠٠٨ الى الحفاظ على الصحة العامة بتقديم الخدمات الصحية وانه بموجب هذه القوانين على الدولة ان تبادر بتأمين العلاج والخدمات الصحية والطبية لحالات الأمراض التخزينية النادرة خاصة وانها تسبب شلل في الاعضاء ومن ثم الوفاة.

الغذاء والدواء: علاج الهيموفيليا متوفر ولا يصرف إلا من المستشفيات

من جهتها ” التاج” تواصلت مع مديرة المشتريات والتزويد في مستشفى البشير د.ريم الهباهبة وأكدت توفر علاج الهيموفيليا.

وجاء في رد المؤسسة العامة للغذاء والدواء على استفسارات “التاج الاخباري” بخصوص .octanine أن الدواء المخصص لعلاج مصابي الهيموفيليا متوفر.

وأكدت المؤسسة أن الدواء المذكور لا يصرف إلا من خلال المستشفيات ولا يباع في الصيدليات العامة كونه علاج مستشفيات ولا يُسعر من قبل المؤسسة كونه يعتبر من مشتقات الدم وتصنيفه تابع للأمصال التي لا تخضع للتسعير من المؤسسة وهو متوفر أيضاً لدى وكيله المعتمد.

“بات اليأس جليا وسط معايشة المأساة وقلة الحيلة” هذا ما أكده أحد المصابين “للتاج” والذي لديه شقيقين مصابين بالهيموفيليا وجميعهم بحاجة الى مادة ال ” اوكتا 9″.

واضاف ان البلازما هي العلاج البديل والذي يعطى للمصابين كتعويض عن مادة “الأوكتا 9″ التي تسبب له حساسية وتضره أكثر من التخفيف من معاناته وهذا ما أكدته أحلام ( اسم مستعار) عند إعطاء طفلها المصاب البلازما،”لاحظت انتفاخ بوجه ابني عدا عن ان العلاج عن طريق البلازما نتائجه بالتحسن تأخد وقتاً اطول”.

فحوصات اكتشاف المرض :

أشارت دكتورة تعمل في أحد المختبرات الطبية الخاصة اسلام حماد، ان هناك فحوصات طبية خاصة للهيموفيليا فحص ” pt‚ptt” وهو فحص مبدئي ويسمى بالعربية فحص التخثر، وفحص فاكتور 8 وهو فحص ضروري لمن لهم تاريخ وراثي لمرض الهيموفيليا.

وقالت في حديثها لـ”التاج الإخباري”، ان هناك فحص جيني يؤكد ولادة أطفال مصابين، داعية المقبلين على الزواج لاجراء الفحص الجيني الخاص للكشف عن الهيموفيليا الى جانب الفحص الطبي قبل الزواج وخصوصاً اذا كان هناك تاريخ للعائلة بالاصابة بالهيموفيليا، لعدم ظهور احتمال ولادة طفل مصاب بالهيموفيليا من خلال الفحص الطبي قبل الزواج.

وأكدت على أهمية الحملات التوعوية، موعزة السبب في نقص التوعية لان “الهيموفيليا” مرض نادر.

وبيّنت أن تكلفة فحوصات الهيموفيليا رخيصة جداً، وكلفة الفحص الواحد من فحص pt‚ptt أربع دنانير ولكنه غير إجباري مع الفحص الطبي ما قبل الزواج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى