أخبار الأردن

“المحامين”: يحق للأردن التجميد أو الانسحاب أو النقض لمعاهدة وادي عربة

 التاج الإخباري – أكد نقيب المحامين، يحيى أبو عبود، أنه يحق للمملكة الأردنية الهاشمية التقدم بشكوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد قادة وأفراد الاحتلال الإسرائيلي الذين اقترفوا الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضح نقيب المحامين، في رسالة وجهها إلى رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي، أنه وسنداً لاتفاقيات جنيف وخاصة الرابعة منها (1949) وفقاً للمادة (146)، فإنه يحق للمملكة الأردنية الهاشمية سن تشريعات تجرم الأفعال المحرمة وفقاً لهذه الاتفاقيات والقانون الدولي الإنساني ومحاسبة مرتكبيها أمام القضاء الوطني الأردني.

وبين أنه يحق للمملكة الأردنية الهاشمية تفعيل التجميد أو الانسحاب أو النقض لمعاهدة وادي عربة، وما لحق بها من اتفاقيات.

وفيما يلي نص الرسالة:-

إشارة إلى الدعوة الموجهة من قبلكم إلى نقابة المحامين لحضور اجتماع اللجنة القانونية وذلك لمناقشة المسارات القانونية لملاحقة الكيان الصهيوني عن جرائمه تجاه الشعب الفلسطيني أمام المحكمة الجنائية الدولية يوم الأحد ۲۰۲۳/۱۱/۱٩، فإننا وكما وعدنا بإرسال الرأي والموقف القانوني حول ما تم إثارته في الجلسة، فإننا نبين ذلك على النحو التالي:-

أولاً: يحق للمملكة الأردنية الهاشمية التقدم بشكوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد قادة وأفراد الكيان الصهيوني الذين اقترفوا الجرائم بحق الشعب الفلسطيني حتى ولو كان الكيان الصهيوني غير منضم إلى معاهدة نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، وذلك على غرار ما تقدمت دول عدة بهذه الشكوى بحق قادة وأفراد الكيان الصهيوني كدولة جنوب إفريقيا.

ثانياً: سنداً لاتفاقيات جنيف وخاصة الرابعة منها (1949) وفقاً للمادة (146)، فإنه يحق للمملكة الأردنية الهاشمية سن تشريعات تجرم الأفعال المحرمة وفقاً لهذه الاتفاقيات والقانون الدولي الإنساني ومحاسبة مرتكبيها أمام القضاء الوطني الأردني.

ثالثاً: فيما يتعلق بمعاهدة (وادي عربة) وما يلحق بها من اتفاقيات وبشأن المكنات القانونية التي يمكن اتخاذها من قبل الدولة الأردنية والمتعلقة بالإلغاء أو النقض أو الانسحاب أو طلب الفسخ أو التجميد، فإننا نبين ذلك على النحو التالي:-

ابتداء فإنه يمكن إنهاء الروابط القانونية للمعاهدة من طرف واحد، ويمكن الوصول إلى مرحلة التحلل من أحكامها على النحو التالي:-

1-إذا نصت المعاهدة على حق أحد الأطراف بالفسخ أو الإلغاء فيمكن استخدام هذا الحق.

٢-إذا لم يرد النص بالإلغاء أو الفسخ أو الانسحاب أو التجميد من طرف واحد ضمن نصوص الاتفاقية، فإنه يمكن التحلل من أحكامها على النحو التالي:-

أ- وفقاً لاتفاقية فينا لقانون المعاهدات (1969) وما ورد بحكم المادة (56) منها، فإنه يمكن الانسحاب أو نقض الالتزام بها إذا ثبت أن نية الأطراف قد اتجهت نحو إقرار إمكانية النقض أو الانسحاب أو إذا كان حق النقض أو الانسحاب مفهوماً ضمناً من صيغة المعاهدة.

وحيث أن جوهر المعاهدة قد بني على إقرار حالة الأمن والسلام وإنهاء حالة الحرب، فإنه وبالتتبع لسلوك الكيان الصهيوني نجد أنه لم يتورع عن ارتكاب الأفعال الجوهرية التي أدت وتؤدي إلى الإخلال والانتهاك للأمن والسلم والسلام، وآخرها العدوان الإجرامي على الشعب الفلسطيني والدعوة لتهجير الفلسطينيين والنكبة والمطالبة من قبل مسؤولي الكيان باستخدام السلاح الذري.

كما جاء بنص المادة (60) من ذات المعاهدة بأن الإخلال الجوهري بالمعاهدة الثنائية من قبل أحد أطرافها يخول الطرف الآخر الاحتجاج به كسبب لانقضائها أو لإيقاف العمل بها كلياً أو جزئياً.

والمتتبع لمسلك الكيان الصهيوني منذ نشأته فإنه لم يبق أو يذر أي إخلال أو انتهاك لكافة أحكام المعاهدة إلا وارتكبه مرات عديدة، وإن هذا المسلك من الكيان الصهيوني يعد إخلالاً جوهرياً يعطي الحق للمملكة الأردنية الهاشمية بإعلان إنقضاء الإتفاقية أو إيقاف العمل بها.

وبالتناوب فإن استخدام الدولة لسلطة الإلغاء والإيقاف للمعاهدة إذا لم يكن يستند إلى ما أشير إليه آنفاً، فإنه يكون موجباً لقيام المسؤولية الدولية بحق الدولة التي ألغت الإتفاقية.

وينحصر أثر المسؤولية الدولية بالتعويض إن كان له موجب واقعي وقانوني من خلال اللجوء إلى محكمة العدل الدولية أو التحكيم، والتي لن تصل آثار المسؤولية الدولية بأي حال من الأحوال لثمن الاستمرار بالعمل بأحكام معاهدة وادي عربة وما تفرع أو نشأ أو ألحق بها من اتفاقيات.

ب – التجميد ويكون بوقف تنفيذ كافة الالتزامات القانونية المترتبة على الدولة الأردنية لعدم التزام الطرف المقابل (الكيان الصهيوني) بما تعهد به وهو ما يقاربه في القانون الخاص الدفع بعدم التنفيذ.

جـ- اللجوء إلى وسائل فض النزاع ومن ضمنها التحكيم و التقاضي للحكم بفسخ وإنهاء الاتفاقية لعدم التزام الطرف المقابل بما فرض عليه من التزامات.

سعادة الرئيس،،

إن نقابة المحامين بكامل إمكانياتها البشرية والمادية والقانونية رهن تكليفها بأي واجب خدمة لمصالح الدولة العليا ودفاعاً عن الحق الفلسطيني الأكيد المتمثل بحق تقرير المصير وما ينشأ عنه من حقوق.

ونحن على أتم الاستعداد لتشكيل فريق متخصص بالقانون الدولي يساند جهود الدولة الأردنية فيما ورد بهذه المذكرة وما يمكن أن يثور لاحقاً.

وأشير إلى المسار القانوني الذي تقوم به نقابة المحامين من توحيد وقيادة الجهود المحلية والعربية والدولية لملاحقة قادة الكيان الصهيوني وأفراده عن الجرائم التي يرتكبونها تجاه الشعب الفلسطيني أمام الجهات الدولية الجنائية، وكذلك الدفاع عن الحق الفلسطيني العادل بتقرير المصير أمام المحافل الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى