أخبار الأردن

المومني: للأردن تاريخ من المصداقية يستخدمه الآن كرصيد للدفاع عن غزة

التاج الإخباري – قال العين محمد المومني، إن الموقف الأردني من الحرب على غزة، موقف عروبي صادق، وله تكلفته، موضحا أن جلالة الملك حمل على أكتافه تكلفة الاستنصار للشعب الفلسطيني.

وأضاف المومني في تصريحات إذاعية، اليوم الأربعاء، أن الأردن يتحمل الضغوط نتيجة موقفه، لكنه يدرك أنه يقف على الجانب الصحيح من التاريخ ومع جانب الحق.

وبيّن أن التاريخ سيؤرخ شجاعة الموقف الأردني الأقوى بين دول العالم، وقدرة الدولة الأردنية وجلالة الملك على تغيير الموقف الغربي وإحداث فجوة في الجدار القوي الذي يسند إسرائيل.

وقال اعتقد أنه يحق لكل أردني أن “يوصل رأسه للغيم” فخرا ببلده.

وأشار المومني إلى أن جلالة الملكة وقفت أمام طوفان من الانحياز الإسرائيلي وعارضته من خلال مقابلاتها على وسائل الإعلام الغربية.

وذكر بالموقف السيادي الأردني، وبجولة جلالة الملك الأروبية وخطابه في قمة القاهرة واتصالاته مع القيادات الأوروبية والأميركية، مؤكدا أن الموقف الأردني استطاع أن يناور بقدرة متقدمة جدا في التعامل مع ما يحدث.

وأوضح أن للأردن تاريخ من المصداقية لدى العالم الغربي، وأننا “الآن نستخدمه كرصيد لنقول للعالم أن ما يجري في غزة هو جريمة حرب”.

ويتضمن الموقف الأردني، وفقا للمومني، رفض الأردن للتهجير واعتباره إعلان حرب، “لأنه يقضي على حل الدولتين والذي هو مصلحة استراتيجية للدولة الأردنية”.

وشبّه المومني التهجير بأن “تأتي إسرائيل بدبابة على الحدود وتقصف باتجاه الأردن أو مصر”.

وقال المومني إن حجم التكلفة الإنسانية في غزة مرتفعة جدا وتضع كل إنسان حر وشريف أمام مسؤوليات أخلاقية كبيرة.

وبين أن الأردن يتعامل مع الملف بكثير من الحذر والحيطة والإقدامية والشجاعة، مضيفا أن المشهد معقد ومفتوح على كل الاحتمالات، “فهذه الأيام صعبة ويبدو أنها لن تنتهي قريبا”.

ويرى العين المومني أن معظم الاحتمالات والسيناريوهات المتوقعة سلبية، مستدركا قوله بأن هناك بصيص أمل بحدوث حالة من الصحوة العالمية فيما يتعلق بضرورة وجود عملية سياسية للتعامل مع القضية الفلسطينية.

واستشهد المومني بحديث جلالة الملك بأن الجيوش القوية لا تجني أمنا ولا استقرارا، وإنما العملية السياسية وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة.

ولفت إلى وقوع أعمال عنف في غزة والضفة الغربية كل نحو 6-8 أشهر، بسبب استمرار وقوع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والظلم، وهذا الوضع لا بد أن يعبر عن نفسه بطريقة أو بأخرى.

وأشار إلى أن الأردن يذكر دائما بأن “الحل الاستراتيجي بالتعامل مع جوهر الموضوع وهو الاحتلال، وإذا ما كان هناك عملية سياسية تعطي الشعب الفلسطيني حقوقه سيستمر مسلسل العنف”.

ويقول إن هناك نوعين من التوسع للحرب، أولهما؛ دخول دول أخرى في موجة الحرب، وهو خيار مستبعد برأي المومني، لأن كل دولة تريد أن تحمي مصالحها.

ثانيهما وفقا للمومني، أن تتوسع الحرب من ناحية تصدير حالة عدم الاستقرار إلى كل دول المنطقة، مؤكدا أنها تتوسع فعلا على مستوى الرأي العام والغضب الشعبي.

وأوضح أن لحالة عدم الاستقرار والغضب الشعبي تكلفة على جميع الدول، كتكلفة الحماية الأمنية لتنظيم المسيرات والمظاهرات.

واضاف المومني، أن هناك تحول واختلاف في الموقف الدولي، وأصبح هناك حديث عن ضرورة احترام القانون الدولي وإدخال المساعدات وابتعاد العملية العسكرية عن المدنيين.

وأكد أن مزيدا من الضغوط على إسرائيل بضرورة احترام قوانين الحرب تتعاظم، بسبب مشاهد الدمار والعنف والقتل في غزة.

ولفت إلى أن إسرائيل تخسر من صورتها الدولية التي تعاطف العالم معها تاريخيا لأجلها، بأنها دولة ديمقراطية ومظلومة ومحاطة بالعداء وأنها أنشئت على أركان الظلم التي حلت على اليهود في مختلف أنحاء العالم.

ويبين أن هذه الصورة تغيرت والعالم بدأ يتحدث بأن إسرائيل تقوم بارتكاب فظائع كتلك التي واجهها اليهود في مختلف بقاع العالم وأن إسرائيل تمارس الفصل العنصري ضد الفلسطينيين.

وعرض المومني انخفاض نسبة تعاطف العالم مع إسرائيل من 98% قبل الحرب إلى 61% بعدها، أي أن مزيدا من الناس تدرك أن إسرائيل ليست بالصورة البراقة التي تصورها للعالم.

وأوضح أن استخدام الوسائل الحضارية في التعبير عن الرأي مؤثر جدا ويكسب الفلسطينيين المزيد من التعاطف والمزيد من الضغوطات على الحكومات الدولية.

واعتبر أن من أهم المعارك القائمة حالياً، هي المعركة الإعلامية، وهي معركة لم تنتصر بها إسرائيل وفقا للمومني، بسبب وجود العديد من السقطات.

ونوه المومني إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي فتحت للعالم العربي ميدانا لإيصال رسالته بلغة حضارية وموضوعية وحقيقية.

ويقول المومني إن الإسرائيليين طبقوا بداية الحرب نظرية “الالتفاف حول العلم”، في إجماعهم على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وأضاف أن “هناك حالة من الإسناد للحكومة لأنها في حالة حرب، لكن سياسيا تحمل الحكومة نتنياهو أي مسؤولية سياسية وأخلاقية ومسؤولية فعلية”.

ويعتقد أن نتنياهو يخسر سياسيا وأن الالتفاف حوله سيستمر بالانتقاص، بسبب إمعان اليمين الإسرائيلي باستفزاز الفلسطينيين وعدم الانتباه لعملية السلام، منوها بأن العديد من مراقبي المشهد الإسرائيلي يرون أن أيامه السياسية باتت معدودة.

وأكد المومني أن مقالة جلالة الملك التي نشرت أمس في صحيفة الواشنطن بوست، هي استتباع للجهد الملكي بإيصال الصوت والسردية العربية للعالم.

وأشار إلى أن جلالة الملك تحدث من خلال مقالته مع جمهور مهم جدا في العالم، بلغة مدروسة قانونيا وسياسيا، كون صحيفة الواشنطن بوست هي الصحيفة الثانية من ناحية الانتشار في الولايات المتحدة الأميركية.

ويستعرض المومني أهم ما جاء في المقالة، من التركيز على حل الدولتين والبعد الإنساني للحرب، واستمرار مسلسل العنف بسبب غياب الحل السياسي، أن الحكومات الإسرائيلية لن تجلب الأمن لشعبها إن لم تشتبك بملف السلام.

هلا أخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى