اهم الاخبارتحقيقات التاج

انواع التحرش الجنسي في الشوارع والمدارس

التاج الإخباري – عدي صافي

أنواع التحرش الجنسي وأشكاله

في الغالب يفهم التحرّش الجنسي بشكل خاطئ، حيث ولوقت طويل كان يُعتبر من أحد المحرّمات التي لا يجب التحدث عنها بل ولم يكن الناس حتى يستخدمون كلمة “تحرش”، إلا اننا نؤمن أن هذا لا يُعد مبررًا لتجاهل التحرّش أو للتظاهر بعدم وجوده، والأهم من هذا أن التحرّش الجنسي ليس أمرًا غير مألوف أو أنه يحصل بعيدًا عنا، فنحن جميعًا نراه يحدث يوميًا في شوارعنا، مدارسنا، جامعاتنا وغير ذلك.

ويمكن للتحرّش الجنسي أن يكون باشكالٍ مختلفة وقد يتضمن شكلًا واحدًا أو أكثر في وقت واحد، مثل النظر المتفحّص والذي يعني التحديق أو النظر بشكل غير لائق إلى جسم شخص ما أو أجزاء من جسمه و/أو عينيه، اضافة الى التعبيرات الوجهية مثل  عمل أي نوع من التعبيرات الوجهية التي تحمل اقتراحًا ذو نوايا جنسية (مثل اللحس، الغمز، فتح الفم)، عدا عن الندءات (البسبسة)، والتصفير، الصراخ، الهمس، و أي نوع من الأصوات ذات الإيحاءات الجنسية.

كما انه يوجد اشكال اخرى للتحرش مثل التعليقات والتي تكون من خلال إبداء ملاحظات جنسية عن جسد أحدهم، ملابسه أو طريقة مشيه/تصرفه/عمله، إلقاء النكات أو الحكايات الجنسية، أو طرح اقتراحات جنسية أو مسيئة، اضافة الى الملاحقة أو التتبع مثل تتبع شخص ما، سواء بالقرب منه أو على مسافة قريبة ، مشيًا أو باستخدام سيارة، بشكل متكرر أو لمرة واحدة، أو الانتظار خارج مكان عمل/منزل/سيارة أحدهم.

والشكل الأبرز للتحرش الجنسي يكون من خلال الدعوة لممارسة الجنس عبر طلب ممارسة الجنس، وصف الممارسات الجنسية أو التخيلات الجنسية، طلب رقم الهاتف، توجيه دعوات لتناول العشاء أو اقتراحات أخرى قد تحمل طابعًا جنسيًا بشكل ضمني أو علني.

التحرش الجنسي في المدارس.. قصص من الواقع

بقيت مدارسنا بمعزل عن هذه الأفعال لمدة طويلة، إلا أننا بدأنا نشهد في الآونة الأخيرة وجود بعض حالات التحرش الجنسي سواءً اكان جسدياً ام لفظياً داخل مدارسنا اكانت حكومية ام خاصة.

القصص التي حصلت عليها “التاج” من ذكور واناث تتحدث عن وجود حالات تحرش داخل المدارس سواءً داخل الغرف الصفية ام في دورات المياه والساحات.

ومن القصص التي حصلت عليها التاج قال علي (اسم مستعار) انه واثناء تلقيه لتعليمه الثانوي في مدرسة حكومية في احد مناطق اربد شاهد شاب يغتصب شاب اخر داخل تسوية المبنى.

وفي التفاصيل أوضح علي انه كان يتلقى تعليمه في مدرسة حكومية مستأجرة اي ان المبنى كان بالأصل سكن طالبات ومستأجر، وكان يوجد في المبنى تسوية ملغية وكان يوجد نوافذ على التسوية من ساحة المدرسة، واثناء مروره شاهد شاب يغتصب بشاب اخر.

واكد انه وبعد ان تم تدوال القصة داخل المدرسة تبين ان الشاب الذي يمارس الجنس مع الشاب الأخر يقدم له مقابل الا وهو سجائر الدخان كون الأخير لا يملك المال لشرائه.

وفي قصة أخرى قالت سلمى (اسم مستعار) انها تلقت تعليمها الثانوي في مدرسة حكومية بمنطقة ابو نصير.

واوضحت ان المدرسة كانت تشهد عدداً  من حالات التحرش الجنسي بين الفتيات نظراً لتسيب عدد كبير منهنّ وغياب الرقابة عليهنّ.

وذكرت انها لم تتعرض لأي محاولة تحرش من فتيات اخريات نظراً لقوة شخصيتها، وقالت:” برأيي ان الاسباب لوجود هذه الحالات هو الانحلال الاخلاقي الذي نشهده في وقتنا هذا في وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيونات والرفقة السيئة والاهم هو عدم رقابة الاهالي على ابناءهم وتركهم على اهواءهم، وايضاً عدم رقابة المدرسة والمشرفين على الطلاب، وترجع الاسباب ايضاً الى قلة التوعية في موضوع التحرش.”

وتابعت ” لا تتقدم الفتيات بالشكوى لادارة المدرسة خوفاً على مظهرهم امام الادارة والمعلمات والطالبات ايضاً لانه لا يوجد لدينا خصوصية وسرية في المدارس”.

ذكرت عبير (اسم مستعار) انها تلقت تعليمها الثانوي في مدرسة بمدينة اربد ولم تشهد اي حالات تحرش جنسي من قبل فتيات على فتيات اخريات، اضافة الى انها لم تتعرض شخصياً للتحرش الجنسي داخل المدرسة.

وقالت:” كان هناك شكاوي تحرش تعرضت لها الطالبات من خارج اطار المدرسة من شباب متجمهرة امام المدرسة،
والاجراء المتخذ من قبل الادارة كان التواصل مع الشرطة والذين امنوا دورية في بداية الدوام ونهايته.”

واضافت “لا تتقدم الطالبات بشكاوي لادارة المدرسة خوفاً ورهبة من استدعاء الادارة للاهل، وظهور مثل هذه الحالات مثل تفلت طلاب مدارس الشباب وتمركزهم امام مدارس البنات  يأتي بسبب عدم وجود الرقابه من الاهل على ابنائهم وسلوكياتهم.

خالد (اسم مستعار) اكد انه لم يشهد اي حالات تحرش من قبل شباب على شباب اخرين اثناء تلقيه للتعليم في مدرسة باحد مناطق مدينة الرصيفة.

وفيما يخص الإنفلات والإنحلال الحاصل في المدارس والشوارع قال: “اعتقد انه لا يوجد تربية سليمة من قبل الأسرة؛ ويجب عليهم التوعية الدائمة وإعطاء النصائح لأبنائهم بشكل يومي او أسبوعي على الأقل، وأيضا قلة المعرفة الكافية في الدين ما بين الحرام والحلال، وأعتقد أيضا هناك دور كبير على البيئة المدرسية والكوادر التعليمية، لانه المفترض أن يكون لهم القدرة على التربية قبل التعليم وإعطاء النصائح والارشادات الكافية للطلبة. “

واكد انه يجب على القضاء والدولة تغليظ العقوبة القانونية بحق المتحرش اللفظي ام الجسدي، مثل محاكمته على الهواء مباشرة ليكون عبرة للكل أو زيادة العقوبة الضعف عما عليه الآن .


ليكون الحد والحل الأمثل، إضافة عمل برامج كافية عبر التلفزيون الرسمي والصحف الرسمية مواد كافية من إرشاد وإعطاء معلومات قانونية تخص الموضوع.

خولة (اسم مستعار) قالت انها تلقت تعليمها في احدى المدارس الحكومية في مدينة السلط.

وبينت انها لم تتعرض لأي محاولة تحرش من قبل فتاة اخرى إلا انها شهدت على واقعة لتحرش فتاة بفتاة اخرى داخل دورات المياه ومحاولة الجانية لمس الفتاة والإعتداء عليها، وهو ما دعى الفتاة المتعرضة للتحرش الى تقديم شكوى لإدارة المدرسة وهو ما ادى الى فصل الجانية.

واكدت وفق رأيها ان سبب انتشار التحرش داخل المدارس يعود الى وجود امراض نفسية لدى بعض الطالبات نتيجة تعرض بعضهن الى ضغوطات من قبل اسرهن، داعية فصل وتأديب المعتدين.

الإجراء المتخذ وسُبُل الإدارة السليمة

قال مدير ادارة التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم محمد علوان اكد انه لم يرده اي حالة داخل المدارس الخاصة في ما يتعلق بتحرش فتيات بفتيات اخريات او شبان بشبان اخرين.

واوضح علوان في حديث له مع التاج الإخباري ان مثل هذه الشكاوى إن وجدت يتم النظر بها من خلال إدارة التعليم في مركز وزارة التربية والتعليم.

مدير احدى المدارس الثانوية الخاصة المختلطة ما بين عامي ٢٠٠١١- ٢٠١٦ حسن فهيد قال انه كان مديراً للمدرسة لما يزيد عن خمس سنوات وم يشهد اي حالة تحرش جنسي بين فتيات او شبان.

واوضح فهيد ان الحالات التي كانت ترد له تكون حالات تحرش عدواني او لفظي من دافع الغيرة او الحسد او التنافسية بين الطلبة ليس إلا.

وذكر ان بعض المدارس الخاصة تكون الرسوم المالية بها مرتفعة وهو ما يجعل الطلبة اكثر حذراً في مخالفة القوانين وارتكاب الأخطاء.

واشار الى ان الادارة السليمة تلعب دوراً هاماً في منع هذه الأفعال داخل حرم المدارس، مبيناً ان طريقته بالتعامل في حل القضايا كانت تقوم على عقد لقاء فردي مع اطراف المشاجرة كُلٌّ على حدا لمعرفة من المعتدي وما هو سبب الإعتداء ومن ثم العمل على حل المشكلة في حال موافقة المعتدى عليه، مع استدعاء ذوي المعتدي في الحالات المستعصية.

واكد ان المعتدي يتم توقيعه على تعهد خطي هو وذويه لضمان عدم التعرض للطالب الأخر من جديد.

واضاف، ان هنالك اسباب كثيرة لزيادة حالات التحرش الجنسي داخل المدارس ولا سيما الحكومية مثل الإكتظاظ الكبير داخل الغرف الصفية عدا عن النعرات العنصرية والطائفية لدى بعض الطلبة.

فهيد تابع حديثه وبين ان الجهل وضعف المستوى الثقافي لدى الطلبة ادى الى خلق حالة من قلة الوازع الديني لديهم وهو ما زاد من حالات التحرش والإعتداء في المدارس، مع تأكيده على اهمية دور العائلة في التربية والإدارة في ضبط الفعل والمحاسبة.

رأي الطب النفسي في حالات التحرش

قالت الخبيرة التربوية نور وليد ان الطفل المتعرض لحالة التحرش سواءً داخل المدرسة او في الشارع يجب ان يتلقى العلاج.

واوضحت وليد في حديث لها مع التاج الإخباري ان المعتدى عليه لم يتلقى علاجاً سيزداد وضعه سوءاً، مبينةً ان الأهل لا يقدمون شكاوى في ما يخص حالات التحرش على ابنائهم خوفاً من المجتمع معتقدين ان الأمر يعتبر فضيحة.

واشارت الى ان الخوف على سمعة الأبناء وعدم تقديم الشكاوى سيفاقم الوضع سوءاً بمرور الزمن؛ حيث سيعاني المتعرض للتحرش في فترة البلوغ من ضعف بالشخصية وعدم القدرة على الإندماج مع المجتمع المحيط.

واكدت ان كل من يتعرض لحالة تحرش يجب ان يعرض على خبير نفسي؛ حتى يرشدهم للطريق السليم والإجراء الصحيح، لا سيما وان بعض الأطفال لا يدركون انهم تعرضوا للتحرش إلا بعد بلوغ سن البلوغ وهو ما سيؤثر على حالتهم النفسية.

وبينت في حديثها مع التاج انه يجب ان يكون هنالك توعية من قبل الأهل لأطفالهم، “جسدك لا يجب ان يمس من قبل اي شخص سوى والديه”، مشيرةً الى ضرورة توعيتهم حول اهمية عدم التواجد في اماكن فارغة لوحدهم.

ودعت الأهالي الى تسجيل ابنائهم في مراكز الألعاب القتالية منذ الصغر؛ لما له من دور كبير في تعزيز ثقتهم بنفسهم اضافة الى قدرتهم على الدفاع عن نفسهم لا سيما وان المتحرش يكون في الغالب مستهدف لضعاف الشخصيات.

واوضحت في حديثها ان المدارس يجب ان تقوم بعقد ورش توعوية للطلبة من خلال جهات متخصصة، اضافة الى ضرورة قيام الأهل بتطوير طرق تربيتهم بما يتوافق مع متطلبات العصر، مع اهمية تشديد الرقابة والمحاسبة من قبل ادارات المدارس والجهات المعنية.

التحليل النفسي لأسباب ازدياد حالات التحرش داخل المدارس

في سؤال طرحه “التاج” على جمعية معهد تضامن النساء الأردني حول اسباب زيادة حالات التحرش داخل المدارس، قالت د.ملك السعودي ان التحرش الجنسي يعد سلوك ناتج عن اضطراب نفسي لدى الشخص القائم بالفعل، وقد يكون السبب أحد أنواع الاضطرابات الجنسية.

واوضحت ان سلوك التحرش من انثى لأنثى او من ذكر لذكر يعود السبب فيه لاعراض واضطرابات نفسية مثل (اضطراب جنسي، اضطراب الهوية، تعرض الفاعل لاساءة جنسية)،
وعند ممارسة التحرش من نفس الجنس فذلك يكون نتيجة الحاجة للتفريغ النفسي بطريقة جنسية.

وبينت انه في العادة ووفقا لما يتم التعامل معه من حالات فان المعتدي يكون قد تعرض لاساءة جنسية جعلته يفرغ ويسقط ذلك على شكل تحرش جنسي لما هو متاح وعادة بالمدارس وخاصة الحكومية نظرا لعدم وجود الاختلاط.

وذكرت ان السبب يعود في بعض الحالات للصداقات التي تجتمع فيها الاناث مع بعضهن او الذكور مع بعضهم وذلك من خلال مشاهدتهم لمقاطع جنسية اضافة الى الغريزة الجنسية لدى المرحلة النمائية بعمر ١٢-١٨ عام والتي تكون بحاجة الى ضوابط سلوكية ومعرفية واخلاقية واجتماعية ولعدم وجود ذلك يؤدي الأمر الى تفريغ تلك الغرائز لدى البعض عن طريق التحرش الجنسي الذي يعد تفريغ عن حاجة جنسية لديهم.

واكدت ان نشر المعرفة حول الصحة الجنسية للطلبة وذلك في اطار التوعية الجنسية واليات التفريغ للغرائز الجنسية سيساعد بالحد من حالات التحرش الجنسي.

وحول النصائح التي تقدمها جمعية معهد تضامن النساء الأردني للأهالي حول تقديم الشكاوى في حالات تعرضهن للتحرش قالت د.ملك السعودي ان ابرز الخدمات التي يقدمها جمعية معهد تضامن النساء لحالات التحرش الجنسي التوعية ونشر المعرفة حول سلوك التحرش وأليات المقاومة وسياسات التبليغ هو التأكيد على اهمية التبليغ للجهات المتخصصة مع تقديم الخدمات الاساسية والمساندة واهمها الخدمات القانونية والخدمات النفسية المساندة للحالة والأسرة مع حفظ مبدأي السرية والخصوصية وذلك لضمان الحفاظ على الثقافة المجتمعية اتجاه الاسرة والحالة بشكل خاص.

الرأي القانوني في ما يخص حالات التحرش الجنسي

وفي ما يخص الرأي القانوني بحالات التحرش الجنسي قال الدكتور المحامي مصطفى الرواشدة ان التحرش الجنسي في المدارس خاصة بين الذكور أصبح حديث الكثير من المنظمات المتعلقة بحقوق الطفل وحماية النساء وتلك التي تدعو الى مناهضة التحرش.

واوضح ان التحرر وسوء التربية وعدم المتابعة النفسية هم  اسباب انتشار هذه الظاهرة المريبة، مستشهداً بدراسة بعنوان “ظاهرة التحرش في الأردن” أعدتها اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، بينت الدراسة ان نسبة ٢٩.١ بالمئة في البيئة المدرسية من الزملاء الذكور يتعرض لواحد او اكثر من افعال التحرش الجسدي واللفظي، ومن بين كل ١٠ افراد ٨  يتعرضون للتحرش الالكتروني.

واكد انه ولغاية اللحظة لم يتوفر نسبة خاصة بالتحرش بين النساء في المدارس إلا ان تقرير “نساء صامتات”، الذي أعدته منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية، كشف ان ٨٤.٢ في المئة من الأردنيات و٩٥ في المئة من اللاجئات السوريات أفدن بأنهنّ لم يتعرضن أبداً للتحرش الجنسي، وهذه نسب للاسف لم تكن صحيحة حيث اجري بعد ذلك دراسات حول نسب التحرش وافادت اغلبها تراوح نسبة التحرش في المجتمع ككل بين  ٤٢ الى ٥٠٪.

وبين الرواشدة في حديثه مع التاج ان التحرش بنص القانون يتنوع الى تحرش ايمائي وجسدي والكتروني لفظي ونفسي.

واشار ان قانون العقوبات الاردني وقانون الجرائم الالكترونية اخذ بعدة جرائم تعاقب على كل ما ينطوي تحت عنوان التحرش، فمنها ما يندرج تحت عنوان جرائم الذم والقدح والتحقير ومنها ما يندرج تحت جرائم الفعل المنافي للحياء، ومنها ما يندرج تحت الاستغلال الجنسي، ومنها ما يندرج تحت هتك العرض اذا اصبح في تلك الافعال ملامسة لمناطق حساسة في الجسد سواء بين الإناث في المدارس او بين الذكور او بين الذكور والاناث في المدارس المختلطة.

وذكر ان محكمة التمييز الاردنية تناولت امكانية تحقق جرائم هتك العرض بصورة الكترونية، وهو ما اعتبره القانونيين خطوة مميزة في الحد من جرائم التحرش الالكتروني الذي يمتد الى تشكل اركان جريمة هتك العرض.

وفي ذات السياق قال ان نسب التحرش الالكتروني في المدارس بين الفتيات والشباب في مختلف الاعمار اصبحت في تزايد مريب جدا وظهر ذلك خاصة مع التعليم الالكتروني، ومن وجهة نظره كقانوني اوضح ان العقوبات ملائمة من واقع اطلاعه على القضايا الجنائية.

واكد ان القضاء الاردني عادة ما يتناول السقف الاعلى للعقوبة، إلا ان المشكلة تكمن اكثر في صعوبة اكتشاف هذه الجرائم، خاصة مع تردد ما نسبته ٨٠٪ من اقامة شكاوى خوفا من المجتمع والعائلة.

ومن واقع ضحايا التحرش التي تراجعه كقانوني اوضح ان اغلب الضحايا يتراجعون عن رفع قضايا خوفا من المجتمع والعائلة.

وذكر انه مع الاحترام إلا ان الضابطة العدلية لا تدرك اختصاصاها وصلاحيتها الواسعة في ملاحقة الجرائم خاصة في المسائل الجنائية التي تقام في دعوى الحق العام دون شكوى.

واشار ان الحلول تكمن بتفعيل الجانب التوعوي بين طلاب المدارس والمتابعة مع اسر الطلاب، وتدريب الضابطة العدلية اكثر حول صلاحياتها في تعقب هذه الجرائم وصلاحياتها.

ومن الأمثلة وفق حديثه على هذه الصلاحيات ان الضابطة العدلية لو تتلقى خبر خط ساخن مثل الاتصالات التي نتلقاها حول وقائع التحرش التي تدخل تحت تكييفها كجناية والتي لا تتطلب شكوى، وتحرك بسرية ولو دون طلب المتصل، لاكتشفنا حالات يرثى لها.

ومن الوقائع التي تمنينا لو تمر علينا ولم تغيب عن الذاكرة للان، واقعة اجبار فتاة على ممارسة الجنس وتصويرها من قبل فتاة اخرى وعدم قدرتها على التخلص منها بحكم انها مخطوبة ولا تريد ان يعلم خطيبها وعائلتها بالأمر، مع العلم ان تلك الجانية تقوم بتصويرها في كل مرة وتهددها في حال لم تعد وتمارس تلك الافعال انها ستقوم بنشر كل شيء قامت بتصويره لها.

واكد ان الحل الامثل للحد من هذه الظاهرة هو اقامة حملة توعوية موسعة لكسر حاجز الصمت ووقوف المجتمع والعائلة الى جانب الضحايا، والا اننا سنبقى نشاهد بشكل يومي حالات مريبة لا نتمنى ان يصل علمها اليكم وفق ما ذكر الرواشدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى