اخبار فلسطيناهم الاخبارعربي دولي

لماذا يخشى الاحتلال من مذكرة اعتقال نتنياهو؟

التاج الاخباري – فيما طلبت المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب، يرى محللون أن الاحتلال يتخوف من القرار رغم أن كيانه غير موقع على الإتفاقية التي انشئت بموجبها المحكمة.

فقد نقل موقع إسرائيل اليوم عن آلان بيكر، المستشار القانوني السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية ومدير معهد الدبلوماسية القانونية حاليا في مركز القدس للشؤون العامة وشؤون الدولة، قوله: “معنى المذكرات هو أنه يجوز لأي دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية اعتقال نتنياهو أو غالانت إذا حضرا لزيارتها”.

وأضاف أن الولايات المتحدة وروسيا والصين وإسرائيل نفسها، وغيرها، ليسوا أعضاء في المحكمة، لكن معظم الدول الأوروبية أعضاء فيها، لذلك، من حيث المبدأ، إذا زار المسؤولون الإسرائيليون هذه الدول، فمن الممكن من حيث المبدأ إصدار مذكرة اعتقال ضدهم فيها.
وأكد بيكر أنه “ليس هناك أي احتمال أن ترفض المحكمة طلب المدعي العام بإصدار مذكرات الاعتقال”.
ويتابع بيكر “هذا تطور رهيب، ومع ذلك، أجد صعوبة في تصديق أن دولا مثل بريطانيا العظمى وفرنسا وألمانيا ستصدر أوامر اعتقال ضد رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيلي، نفس المذكرة صدرت بالفعل ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأمر الذي لم يمنعه من مواصلة أعماله الروتينية”.
المدعي العامة للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان قال إن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الجنائية عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
كذلك طلبت المحكمة إصدار مذكرة اعتقال بحق وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وقال خان إن الأدلة خلصت إلى أن مسؤولين إسرائيليين حرموا بشكل ممنهج فلسطينيين من أساسيات الحياة، مضيفا أن نتنياهو وغالنت متواطئان في الأوامر بشأن غزة والتسبب في المعاناة والتجويع للمدنيين.
وأشار خان إلى أن التهم الموجهة لنتنياهو وغالانت تشمل “التسبب في الإبادة، والتسبب في المجاعة كوسيلة من وسائل الحرب، بما في ذلك منع إمدادات الإغاثة الإنسانية، واستهداف المدنيين عمدا في الصراع”.
وعندما ظهرت تقارير الشهر الماضي تفيد بأن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية يدرس مسار العمل هذا، قال نتنياهو إن أي أوامر اعتقال تصدرها المحكمة الجنائية الدولية ضد كبار المسؤولين الحكوميين والعسكريين الإسرائيليين “ستكون بمثابة فضيحة ذات أبعاد تاريخية، وإن إسرائيل لديها نظام قانوني مستقل يتحقق بدقة في جميع انتهاكات القانون الدولي”.
وردا على سؤال من “سي إن إن” حول تصريحات نتنياهو، قال خان: “لا أحد فوق القانون”.
إلى ذلك، قال خان إنه أصدر مذكرات اعتقال بحق ثلاثة من قادة حماس وهم زعيم الحركة في غزة يحيى السنوار، بالإضافة إلى اثنين آخرين، هما محمد دياب إبراهيم المصري قائد كتائب القسام والمعروف بمحمد ضيف، وإسماعيل هنية، الزعيم السياسي للحركة.
وأوضح خان أن التهم الموجهة إلى السنوار وهنية والمصري تشمل “الإبادة والقتل واحتجاز رهائن والاغتصاب والاعتداء الجنسي أثناء الاحتجاز”.
ورداً على ذلك قال سامي أبو زهري القيادي في حماس إن قرار المحكمة “مساواة بين الضحية والجلاد”. وأضاف أن قرار المحكمة يشجع إسرائيل على الاستمرار في “حرب الإبادة”.
وفي بيان طالبت حماس المدعي العام بوقف أوامر الاعتقال بحق قادتها، وإصدار أوامر توقيف واعتقال بحق كل مجرمي الحرب من قادة الاحتلال وضباطه وجنوده، وقالت إنه كان على المدعى العام إصدار الأمر بتوقيف كل مسؤولي الاحتلال الذين أعطوا الأوامر والجنود الذين نفذوا الجرائم.
واعتبرت الحركة أن مذكرات التوقيف والاعتقال بحق رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت متأخرة 7 أشهر. وبالمثل أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، ترحيبه بطلب المدعي العام من هيئة قضاة محكمة الجنايات الدولية إصدار أوامر اعتقال ضد “نتنياهو” و”غالانت”، والتأكيد على أن لا أحد محصن من القانون الدولي.
من جهته قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام”سأعمل مع زملائي في الكونغرس لفرض عقوبات صارمة على المحكمة الجنائية الدولية”.
يذكر أن إسرائيل والولايات المتحدة ليستا من بين 123 دولة أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية. ومع ذلك، تقول المحكمة الجنائية الدولية أنها تتمتع بالولاية القضائية على غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية بعد أن وافق القادة الفلسطينيون رسمياً على الالتزام بالمبادئ التأسيسية للمحكمة في عام 2015.
والمحكمة الجنائية الدولية هي هيئة قضائية مستقلة تخضع لاختصاصها الأشخاص المتهمون بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.
وأصدرت المحكمة خلال الفترة الماضية مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي بدعوى مسؤوليته عن جرائم حرب، وهي الملاذ الأخير، إذ لا تتدخل إلا عندما لا تستطيع السلطات الوطنية القيام بوقف الجرائم أو لا ترغب بذلك أساساً.
وحاكمت المحكمتان الجنائيتان الدوليتان ليوغوسلافيا السابقة ورواندا أفراداً على جرائم ارتكبوها ضد الإنسانية، ولكن فقط تلك التي ارتكبت في ذلك البلدين خلال فترة محددة. -(وكالات)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى