عربي دولي

فوضى وأوضاع إنسانية متفاقمة فى السودان.. والخارجية تندد بنهب مستودعات برامج إغاثية.. والصحة العالمية تدعو لتحرك عاجل

التاج الإخباري – قتل نحو 35 شخصا وأصيب أكثر من 150، في قصف جوي طال أم درمان، فى السودان، ونيالا في إقليم دارفور غربي البلاد.وفي أم درمان قتل 6 أشخاص من أسرة واحدة، بعد أن استهدف قصف جوي حي الصالحة غربي المدينة فى الحرب الدائرة بين الجيش السودانى وقوات الدعم السريع.

وتشير وسائل إعلام سودانية بحدوث اعتقالات فى صفوف المدنيين بالتوازى مع تصاعدت الهجمات اليومين الماضيين في عدد من مناطق العاصمة ومدن أخرى في إقليم دارفور، مما أدى إلى تدهور مروع في الأوضاع الإنسانية.

وتشير تقارير سودانية أيضا لكارثة إنسانية وصحية مع نفاذ المواد الغذائية والصحية، وقالت منظمتا إغاثة دوليتان إنهما علقتا عملياتهما في منطقة بالسودان أحرزت فيها قوات الدعم السريع تقدما على الجيش في الآونة الأخيرة، وإنهما علقتا عملياتهما على أثر ذلك.

ويهدد وقف برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ومنظمة أطباء بلا حدود عملياتهما في ولاية الجزيرة بتفاقم الأزمة الإنسانية وقال برنامج الأغذية العالمية إنه اضطر لوقف توزيع المساعدات في الولاية بعد نهب مخزن يحوي إمدادات تكفي 1.5 مليون شخص لمدة شهر.

وأدانت وزارة الخارجية السودانية بأقوى العبارات، الجريمة التى ارتكبتها قوات الدعم السريع المتمردة؛ بنهبها مستودعات برنامج الغذاء العالمى بالجزيرة والاستيلاء على أكثر من 2500 طن من المواد الغذائية كانت مخصصة لمساعدة النازحين من الحرب التى تشنها ضد الشعب السوداني.

وجددت الوزارة – فى بيان اليوم السبت – الدعوة للمجتمع الدولى لتجاوز مرحلة الإدانات اللفظية لجرائم قوات الدعم السريع المتمردة واتخاذ خطوات فعالة لمواجهة هذه الجرائم بتصنيفها جماعة إرهابية، واعتبار داعميها شركاء لها ويتحملون المسئولية عن إرهابها.

وأشارت إلى ما أوضحه برنامج الغذاء العالمي، من أن هذه المواد الغدائية المنهوبة تكفى لإطعام أكثر من مليون ونصف من المواطنين المتضررين من الحرب إلى جانب ما تسبب فيه عدوان القوات المتمردة على مدن وقرى ولاية الجزيرة وتشريد مئات الآلاف من المواطنين والنازحين.

وذكرت الخارجية السودانية، أن الممارسات الإرهابية للقوات المتمردة ضد المدنيين العزل فى الولاية وسرقتها للآليات الزراعية، ستؤدى إلى تعذر حصاد المحاصيل الغذائية التى تعد ولاية الجزيرة من أكبر مناطق إنتاجها فى السودان، واستحالة زراعة محاصيل الموسم الشتوى ومن أهمها محصول القمح، مما سيفاقم من الأزمة الغذائية بالبلاد، وأن كل هذه الممارسات وما سبقها من جرائم التطهير العرقى والاغتصاب وتدمير البنى التحتية وغيرها من الجرائم، تجسيد لمخطط الإبادة الجماعية الذى تنفذه المليشيا ومن يدعمها من قوى خارجية ضد الشعب السوداني.

ومع دخول الحرب فى السودان شهرها الثامن، تتصاعد الدعوات إلى تسليح المدنيين، وتصدع المنابر بضرورة حمل السلاح للدفاع عن الأرض والعرض، وبحسب وكالة الأنباء السودانية “سونا”، أعلن والي ولاية كسلا شرق السودان محمد موسي عبد الرحمن لدى مخاطبته المصلين في صلاة الجمعة مشروعية ووجوب الجهاد والاستعداد لحمل السلاح دفاعا عن الأرض والعرض والممتلكات.

وقال إن ولاية كسلا ستكون مقبرة للغزاة وأن أهلها سيظلون صامتون وباقون ولن يتزحزوا عن أرضهم قيد انملة ولن يغادروها وأضاف أن الشعب هتف بشعار القائد العام (جيش واحد ـ شعب واحد) ولبي نداء الوطن عندما دعا النداء.

وأكد الإمام في خطبتي الجمعة وجوب الجهاد شرعا للدفاع عن الأرض والعرض وأن الجرائم التي يتركبها المتمردون تستدعي من الجميع حمل السلاح والوقوف مع القوات المسلحة ومواجهة العدو بدلا عن الهروب باعتبار ان القوات المسلحة هي المفوضة بالدستور والقانون لحماية البلاد والدفاع عن الوطن ونوه في ذات الوقت الي خطورة الشائعات التي يروج لها من قبل ضعاف النفوس وعملاء الداخل والخارج لمزيد من زعزعة المواطنين مما يتطلب عدم الالتفات لها مستشهدا في ذلك بعدد من الايات والاحاديث النبوية.

أمميا، دعت منظمة الصحة العالمية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمات الصحية والإنسانية المتفاقمة في السودان، وطالبت المجتمع الدولي بزيادة المساعدات المالية.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس عبر منصة إكس “هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تصعيد النزاع في السودان، حيث تتفاقم الأزمات الإنسانية والصحية مع نزوح مئات آلاف الأشخاص، معظمهم من النساء والأطفال”.

وأضاف تيدروس “بينما تستجيب منظمة الصحة العالمية مع شركائها للاحتياجات الصحية الحادة، ولا سيما من خلال السيطرة على انتشار الأمراض ومكافحة تهديدات سوء التغذية، فإنها تدعو أيضا إلى زيادة الدعم المالي من المجتمع الدولي لتلبية الاحتياجات الصحية العاجلة للسكان المتضررين”.

وتابع المسؤول الأممي “يشمل ذلك تعزيز توفير الخدمات الصحية الأساسية للفئات الأكثر هشاشة في الولايات المتضررة، حيث خرج ما لا يقل عن 70 في المئة من المرافق الصحية عن الخدمة بسبب النزاع”.

اليوم السابع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى