عربي دولي

مقتل جنود من قوات حفظ السلام الروسية بإطلاق نار على سيارتهم في قره باغ

مقتل جنود من قوات حفظ السلام الروسية بإطلاق نار على سيارتهم في قره باغ 

التاج الإخباري- وعدت أذربيجان الأربعاء بتوفير "ممر آمن" للقوات الانفصالية الأرمينية من ناغورني قره باغ، وقالت إن "كل العمليات" التي يتم تنفيذها "على الأرض" يتم تنسيقها مع قوات حفظ السلام الروسية.

وقال حكمت حاجييف، مستشار الرئيس إلهام علييف، في مؤتمر صحافي "سيضمن الجانب الأذربيجاني المرور الآمن". وأضاف متحدثًا باللغة الإنكليزية "يتم تنسيق جميع الإجراءات على الأرض مع قوات حفظ السلام الروسية".

وأضاف حاجييف، "تهدف أذربيجان إلى إعادة الإدماج السلمي للأرمن في قره باغ وتدعم أيضًا عملية التطبيع بين أرمينيا وأذربيجان".

وقف لإطلاق النار

أعلنت باكو والسلطات الانفصالية الأرمينية في ناغورني قره باغ الأربعاء وقفًا لإطلاق النار بعدما وافق الانفصاليون على إلقاء أسلحتهم وبدء محادثات حول إعادة دمج المنطقة المتنازع عليها الخميس، في إشارة إلى انتهاء العملية العسكرية التي بدأتها القوات الأذربيجانية قبل يوم والتي خلّفت 32 قتيلًا على الأقلّ.

ويُشكّل هذا الإعلان انتصارًا كبيرًا بالنسبة للرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في رغبته في السيطرة على هذه المنطقة المتنازع عليها منذ عقود بين باكو وأرمينيا.

وقالت الرئاسة المعلنة لناغورني قره باغ في بيان على شبكات التواصل الاجتماعي "عبر وساطة قيادة فرقة حفظ السلام الروسية المتمركزة في ناغورني قره باغ، تمّ التوصل إلى اتفاق بشأن الوقف الكامل لإطلاق النار اعتبارًا من الساعة 13,00 (09,00 بتوقيت غرينتش) في 20 أيلول/سبتمبر 2023".

وأضافت "تمّ التوصل إلى اتفاق حول انسحاب الوحدات والعسكريين المتبقين من قوات أرمينيا المسلّحة (…) وحلّ التشكيلات المسلحة لجيش الدفاع عن ناغورني قره باغ ونزع سلاحها بالكامل".

وأعلنت أنه "ستتم مناقشة القضايا التي أثارها الجانب الأذربيجاني بشأن إعادة الدمج وضمان حقوق وأمن أرمن ناغورني قره باغ (…) في اجتماع بين ممثلي السكان الأرمن المحليين والسلطات المركزية لجمهورية أذربيجان"، وذلك الخميس في مدينة يفلاخ الواقعة على بعد 295 كيلومترًا غرب باكو.

ولفت الانفصاليون إلى أن قوات حفظ السلام الروسية توسّطت في المناقشات للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد أقلّ من 24 ساعة على بدء عملية عسكرية شنتها باكو في المنطقة المتنازع عليها "لمكافحة الإرهاب".

من جهته، أكّد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في خطاب متلفز موجّه إلى الأمّة الأربعاء أن يريفان لم تشارك في صياغة اتفاق وقف إطلاق النار بين الانفصاليين في ناغورني قره باغ وأذربيجان، مذكّرًا بأن يريفان "ليس لديها جيش" في الجيب الانفصالي منذ آب/أغسطس 2021.

وشدّد على "ضرورة" أن يتوقف القتال في هذا الجيب.

وحاولت المعارضة الأرمينية عدة مرات على مدى ثلاث سنوات إقناع باشينيان بمغادرة السلطة، وألقت عليه مسؤولية الهزيمة العسكرية الأرمينية خلال حرب خريف 2020 في ناغورني قره باغ.

ووقعت مواجهات الثلاثاء بين قوات الأمن ومتظاهرين وصفوا باشينيان بأنه "خائن" وطالبوا باستقالته.

بعد الإعلان الصادر عن الانفصاليين، أكّدت وزارة الدفاع الأذربيجانية وقف إطلاق النار، فيما أكّدت الرئاسة الأذربيجانية من جهتها عقد مفاوضات الخميس في يفلاخ.

بوتين على اتصال بجميع الأطراف

أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء عن أمله في أن يتمّ التوصّل إلى "تسوية سلميّة" للنزاع في ناغورني قره باغ، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي بُعيد الإعلان عن وقف إطلاق النار في الجيب الانفصالي.

وقال بوتين خلال اجتماع مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي "نحن على اتصال وثيق بجميع أطراف النزاع (…) آمل أن نتمكّن من وقف التصعيد والتوصل إلى تسوية سلمية للمشكلة".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى