أخبار الأردناهم الاخبارتقارير التاجخبر عاجلصحةعربي دولي

الأمريكيون يتناولون مادة تؤدي إلى “الخنوثة”.. والأردن منعتها من الأسواق قبل سنوات

الذكور التي تعرضت للمادة فقدت ذكورتها واصبحت مخصية كيميائياً ومؤنثة تماماً


المادة تجعل الضفادع تطور خصائص ذكورية وانثوية تعرف باسم الخنوثة


الاتحاد الاوروبي حظر استخدامها في عام 2004


المادة محظورة الاستخدام في الأردن


التاج الإخباري – عدي صافي 

تداول نشطاء عبر منصات التواصل الإجتماعي منشورات تدّعي قيام منصة "يوتيوب" بحذف مقابلة أجريت مع المرشح الرئاسي الأمريكي “روبرت كينيدي جونيور” تفوّه فيها بكلام مفاجئ  للأمريكيين. 

النشطاء قالوا وفق ما رصدت "التاج" إنَّ المرشح الرئاسي تحدث عن أنَّ الأطفال الأميركين يسبحون اليوم وسط مادة كيميائية خطيرة، حيث أن إمدادات المياه في بلادنا يوجد فيها مادة "الأترازين"، وإنَّ وضعت هذه المادة في خزان مياه مليء بالضفادع فإن جميع الضفادع ستتحول إلى إناث.

رابط المقابلة (هُنا

وتابع المرشح، بما أن هذه المادة ستؤثر على الضفادع، فإنها ستؤثر على البشر كذلك، وأطفالنا قد يصبحون متحولين جنسيًا بفعل هذه المادة الخطرة.

الأمر الذي طرحه المرشح الرئاسي خلال المقابلة دعانا في "التاج" للبحث أكثر في هذا الأمر الذي يصنف بالخطر، وإنّ كانت هذه المادة تستخدم في الأردن أم لا من قبل المزارعين. 

ما هي مادة "الأترازين"؟ 

وفيما يتعلق بالأترازين فهو في الأساس مبيد أعشاب يتم استخدامه عن طريق الرش لمنع ظهور الأعشاب الطفيلية وظهرت له العديد من المخاطر فقد أجريت دراسة عام 2002 من قبل جامعة كاليفورنيا، بيركلي، وأفادت الدراسة بأن مادة الأترازين تسببت في تحول ذكور الضفادع الصغيرة إلى "انثى". 

أكثر المبيدات شيوعاً

وقبل سنوات اكتشف باحثون أن الأترازين -وهو أحد أكثر مبيدات الاعشاب شيوعا واثارة للجدل- أنه يمكن أن يحول الضفادع الذكور إلى اناث.

وكانت التجربة هي الأولى التي تظهر مثل هذه الآثار الكاملة للاترازين المعروف بأنه يعطل الهرمونات وأحد الاسباب الرئيسية المشتبه بها في انخفاض الحيوانات البرمائية مثل الضفادع حول العالم.

وكتب تايرون هايز من جامعة بيركلي بكاليفورنيا وزملاؤه في دورية الاكاديمية الوطنية للعلوم (Proceedings of the National Academy of Sciences) " أن الذكور التي تعرضت للاترازين فقدت ذكورتها واصبحت مخصية كيميائياً ومؤنثة تماماً مثل البالغين."

واظهرت التجربة أن تلك المادة الكيميائية تعوق النمو وتجعل الضفادع تطور خصائص ذكورية وانثوية تعرف باسم الخنوثة.

وقال هايز إن هذه الدراسة التي شملت حوالي 40 ضفدعا آنذاك تظهر أن العملية يمكن أن تذهب الى أبعد من ذلك.

وأضاف قائلاً في بيان "من قبل كنا نعرف أن لدينا ذكورا أقل مما يجب ولدينا مخنثين. والآن أظهرنا بوضوح أن العديد من هذه الحيوانات ذكور متحولة جنسيا؛ الأترازين تسبب في عدم التوازن الهرموني الذي جعلهم يتحولون إلى الجنس الخاطئ."

ولم يتضح هل هذه الآثار يمكن أن تحدث في البشر؛ بحكم أنَّ للضفادع جلود رقيقة يمكنها امتصاص المواد الكيميائية بسهولة وهي تستحم في المياه الملوثة.

ويذكر أن الاتحاد الاوروبي حظر استخدام الاترازين في عام 2004؛ بحكم أنه شديد السمية للعوالق النباتية وطحالب المياه العذبة ونظرا لأنه قابل للذوبان بدرجة كبيرة في الماء فإنه يؤدي لتلوث مستودعات المياه الصخرية.

تاريخ "الأترازين" ومضاره على الحيوان

تم تسجيل الأترازين، التي تنتجها شركة سويسرا الكيميائية الزراعية "سينجينتا"، لأول مرة للاستخدام في الولايات المتحدة في عام 1959.

وتم حظر مبيدات الأعشاب في الاتحاد الأوروبي منذ عام 2004 ، حيث حظرت بلدان فردية في أوروبا الأترازين في وقت مبكر من عام 1991 ، لكن هنالك 80 مليون رطل من المادة مستخدمة في الولايات المتحدة – وهي الآن ثاني أكثر مبيدات الأعشاب استخدامًا في الولايات المتحدة. بعد الغليفوسات. 

الأترازين يهدد البرمائيات والحيوانات

الأترازين قد يحمي المحاصيل والمروج من أنواع معينة من الأعشاب الضارة ، ولكنه مشكلة حقيقية للأنواع الأخرى.

ويؤدي إلى اختلال قوي في الغدد الصماء يسبب كبت المناعة والتخنث وحتى الانعكاس الكامل للجنس في الضفادع الذكور بتركيزات منخفضة تصل إلى 2.5 جزء في المليار (ppb) – أقل من 3 جزء في البليون الذي تقول وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) أنه آمن .

وهذه المشكلة حادة بشكل خاص ، لأن أعداد البرمائيات في جميع أنحاء العالم آخذة في الانخفاض بمعدلات لم يسبق لها مثيل ، واليوم ، فإن ما يقرب من ثلث أنواع البرمائيات في العالم مهدد بالانقراض (وإن كان بشكل كبير بسبب الفطريات المريضة).

بالإضافة إلى ذلك ، تم ربط الأترازين بالعيوب التناسلية في الأسماك وسرطان البروستاتا والثدي في القوارض المختبرية. كما تشير الدراسات الوبائية إلى أن الأترازين مادة مسرطنة للإنسان وتؤدي إلى مشكلات أخرى في صحة الإنسان.

يتسبب بمشاكل صحية على البشر

ووفقاً للدراسات التي اطلعت عليها "التاج" وجدَ الباحثون عددا متزايدا من الروابط بين الأترازين ونتائج الولادة السيئة لدى البشر.

وعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت في عام 2009 علاقة ارتباط كبيرة بين التعرض لما قبل الأترازين قبل الولادة (في المقام الأول من مياه الشرب التي تستهلكها النساء الحوامل) وخفض وزن الجسم لدى المواليد الجدد، ويرتبط انخفاض الوزن عند الولادة بزيادة خطر الإصابة بالأمراض لدى الرضع والظروف مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري.

وتعتبر قضية الصحة العامة مصدر قلق متزايد؛ لأن الأترازين هو أكثر مبيدات الآفات التي يتم اكتشافها في المياه الجوفية الأمريكية، وقد وجدت دراسة استقصائية جيولوجية أمريكية واسعة أن الأترازين في حوالي 75 في المائة من مياه المجاري ونحو 40 في المائة من عينات المياه الجوفية في المناطق الزراعية التي تم اختبارها، وأظهرت البيانات الأحدث أن الأترازين موجود في 80 في المائة من عينات مياه الشرب المأخوذة من 153 نظام مياه عام.

"الأترازين" تم حظره في الأردن منذ سنوات

وفيما يتعلق باستخدام مبيد "الأترازين" من قبل المزارعين في الأردن، فإنّه تم حظر المادة في البلاد منذ سنوات. 

وأضافت وزارة الزراعة مبيد "الأترازين" للمبيدات الممنوعة في البلاد عام 2018 ؛ لما لها من آثار سلبية على صحة الإنسان والبيئة، إذ يتسبب بحدوث تشوهات خلقية للمواليد بالإضافة إلى تأثيره على الخصوبة وتأثيره على الغدة الدرقية، كما يتسبب بتلوث للمياه الجوفية. 

وجاء قرار اللجنة انذاك اعتماداً على قرارات الهيئات الدولية المختصة في الاتحاد الأوروبي، وبشكل أخص على قائمة بيك (PiC) وهي قائمة المبيدات الممنوعة في أوروبا وفي الأردن الذي يتبع هذه القائمة، سيما وأن الأردن يصدر منتجات زراعية لأوروبا، الأمر الذي يستوجب ألا يكون عليها آثار مبيدات ممنوعة في أوروبا، ويتم إعداد القائمة بناء على دراسات مستفيضة سواء صحية أو بيئية. 

وتعتمد اللجنة كذلك على ما ورد من وكالة "EPA" وهي منظمة أميركية تعنى أيضا بالأمور البيئية والتي يتبعها الأردن، وتصدر تعليمات بشكل دوري عن سمية المبيدات وآثارها البيئية، ويتم توضيح اسم المبيد وسبب المنع إزاء كل نوع. 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى