عربي دولي

تونس.. تعطيل العمل الحكومي يومين وحظر تجول لمدة شهر ودعوات حزبية لوضع خارطة طريق

التاج الإخباري – قرر الرئيس التونسي قيس سعيد أمس الاثنين تعطيل العمل بمؤسسات الدولة ليومين، فيما دعت أحزاب تونسية إلى الحفاظ على مكتسبات ثورة 2011، ووضع خارطة طريق في إطار مؤتمر وطني عاجل للإنقاذ، وذلك إثر قرارات للرئيس تضمنت تجميد اختصاصات البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة من مهامه، مما أحدث أزمة سياسية في البلاد.

وقالت الرئاسة التونسية -في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني- إن سعيد أصدر أمرا رئاسيا يقضي بتعطيل العمل في المؤسسات الحكومية ذات الصبغة الإدارية لمدة يومين بداية من اليوم الثلاثاء، مع إمكانية تمديد مدة تعطيل العمل.

وبحسب البيان، يتيح الأمر الرئاسي لكل وزير معني أو مسؤول محلي اتخاذ قرار بتكليف عدد من الموظفين بفترات عمل محددة أو بالدوام عن بعد، وتستثنى من هذا الأمر الرئاسي قوات الأمن الداخلي والعسكريون والعاملون بالهياكل والمؤسسات الصحية ومؤسسات التربية والطفولة والتدريب والتعليم العالي الذين يخضعون لترتيبات خاصة لم يوضحها البيان.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان سعيد فرض حظر تجول ليلي لمدة شهر، بعد قرارات مفاجئة له مساء أول أمس الأحد تضمنت تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء رئيس الحكومة من مهامه، على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وهو الأمر الذي رفضته أغلب القوى السياسية في البلاد.

وعارضت أغلب الكتل البرلمانية في تونس هذه القرارات، إذ عدتها حركة النهضة (53 نائبا من أصل 217) انقلابا، واعتبرتها كتلة قلب تونس (29 نائبا) خرقا جسيما للدستور، ورفضت كتلة التيار الديمقراطي (22 نائبا) ما ترتب عليها، ووصفتها كتلة ائتلاف الكرامة (18 مقعدا) بالباطلة، فيما أيدتها حركة الشعب (15 نائبا).

كما أدان البرلمان -الذي يترأسه زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي- بشدة في بيان لاحق قرارات سعيد، وأعلن رفضها.

وفي السياق ذاته، دعت حركة “مشروع تونس” (3 نواب) -في بيان أمس الاثنين- سعيد إلى توضيح برنامج عمله خلال أجل 30 يوما الذي منحه لنفسه، وذلك بوضع خارطة طريق في إطار مؤتمر وطني عاجل للإنقاذ.

واقترحت الحركة أن ينتهي هذا المؤتمر “بتنظيم استفتاء شعبي لتغيير النظام السياسي وتعديل المنظومة الانتخابية برمتها”.

بدورها، حثت حركة “تحيا تونس” (10 نواب) -في بيان- الطبقة السياسية على تحمل مسؤوليتها التاريخية، وتقديم التنازلات الكفيلة بخفض مستوى الاحتقان في البلاد، وإعادة بناء جسور الثقة مع الشعب للانطلاق في عملية الإنقاذ الشامل الصحي والاقتصادي والاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى