أخبار الأردناهم الاخبار

اقتصاديون: استمرار العدوان على غزة سينعكس سلبياً على اقتصادنا

التاج الاخباري-اكد خبراء اقتصاديون ان قطاعات اقتصادية ستتأثر بسبب امتداد العدوان على غزة ومنها حجم الاستثمار السياحة معدلات البطالة الايرادات الضريبية النقل التجارة العامة والتصدير خلال العام الحالي

وحسب الخبراء فإن الحكومة مطالبة باعادة اولويات الانفاق واعادة مراجعة بعض بنود الموازنة في ظل تداعيات الحرب على غزة موضحين ان استمرار الحرب ستزيد من الانعكاسات السلبية على القطاعات الاقتصادية خلال العام الحالي

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش ان اقتصاديات المنطقة وعلى وقع الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة وإمكانيات توسعها ما زالت حاضرة وقائمة وهذه الإشارات الإسرائيلية المستمرة بأن هذه الحرب قد تستمر لاشهر وربما ستة أشهر قادمة وأكثر هذا يستدعي ان يكون لدينا من الخطط او من الأفكار او من البرامج او من السيناريوهات ما يسمح لنا بالتعامل مع حالة من الواضح انها مستمرة وان انعكاساتها السلبية لا تحتاج إلى الكثير من الشرح أعني انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الاردني وعلى اقتصاديات المنطقة بشكل عام اضافة ان تداعياتها قد تؤثر على الاقتصاديات العالمية وعلى حركة التجارة الدولية اذا ما أخذنا بعين الاعتبار احتمالات التصعيد في منطقة باب المندب اذا نحن نتحدث عن اوضاع اقتصادية غير يقينية عن حالة من عدم الاستقرار في المنطقة

واشار عايش الى ان تداعيات الحرب ربما تكون أكبر من ما نتوقعه خلال عام 2024 اكبر من الربع الاخير من عام ٢٠٢٣ حيث ستمتد على قطاعات واسعة من الاقتصاد الاردني يعني تبدأ بالسياحة ولا تنتهي بالعقار والنقل و مبيعات التجزئة وحتى على قطاع الترفيه والمطاعم على الانفاق من قبل المواطنين والمستهلكين الذين تحول انفاقهم من أنفاق أفقي إلى أنفاق عمودي بمعنى انهم بدأوا ينفقون على نفس الاحتياجات الأساسية لهم بدل الانفاق على منتجات وسلم تقدمها قطاعات أخرى ناهيك عن هذا التحول في خيارات المستهلكين نحو المنتجات والسلع الوطنية وسلع ومنتجات من دول عربية او دول صديقة

ولفت عايش الى ان المزاج العام جزد من التداعيات الاقتصادية في تأثيراته وايضا علينا ان نأخد ان التقديرات المتعلقة حتى بالنمو الاقتصادي للعام ٢٠٢٤ الربع الاخير من عام ٢٠٢٣ لا شك انه ان انتقل بتأثيراته على العام ٢٠٢٤ حيث لن يكون الربع الاخير من العام ٢٠٢٣ فقط تداعياته على العام ٢٠٢٣ وإنما انتقلت هذه التداعيات بآثارها على الربع الأول من عام ٢٠٢٤

واشار عايش الى ان معدلات النمو الاقتصادي ستتأثر بهذه التداعيات سواء على مجمل العام ٢٠٢٣ او على الاقل الربع الأول من عام ٢٠٢٤ هذا من جانب ومن جانب اخر لا شك أن الأردن كان يراهن على الانطلاقة الجيدة له في الثلاثة ارباع الأولى من عام ٢٠٢٣ حيث المؤشرات في معظمها كانت إيجابية بل وفي بعضها كانت اكثر من التوقعات سواء على مستوى إيرادات القطاع السياحي او حتى على مستوى النمو الاقتصادي او حتى على مستوى العجز في الموازنة او على مستوى مؤشرات مختلفة حيث انها أظهرت تحسنا في مختلف القطاعات الاقتصادية عبر عنها الزيادة في الإيرادات المحلية من ابوابها المختلفة الضريبية وغير الضريبية..الخ

وبين ان الربع الاخير من العام الماضي جاء لكي يكبح من هذه الانطلاقة وبالتالي نحن نتحدث عن ٢٠٢٤ التي كانت هناك مراهنات على معدل أداء حجم الاستثمارات وهي ركن اساسي من أركان العملية الاقتصادية التي كان يبني الأردن عليها كثيرا ستتأثر العملية الاستثمارية بتداعيات الحرب على غزة وايضا كنا نتحدث عن آفاق التعاون الإقليمي من الواضح ان هذه الآفاق قد تعرضت لانتكاسة كبيرة وبالتالي فإن كثيرا من المشاريع اما انها ستتوقف او تتأ جل او تتباطأ وفي النتيجة فإن ذلك يؤثر على الاداء الاقتصادي اكثر من ذلك حتى في مجال مؤشرات ومعدلات التضخم لا شك أن هذه المعدلات انخفضت إلى مستوى ٢% تقريبا وهي معدلات آمنة في هذا الجانب لكن هناك مخاوف عبر عنها البنك الدولي وغيره من المؤسسات من ارتفاع النفط بنتيجة ما يحدث في مضيق باب المندب والنتيجة فإن ذلك سيعيد معدلات التضخم إلى الارتفاع التي ستنعكس مع كل نتائجها السلبية على انفاق المواطنين وعلى القدرة الشرائية وعلى الكثير من المؤشرات يرافق ذلك اننا بدأنا نشهد وحتى قبل بداية الحرب على غزة عودة معدلات البطالة للارتفاع وبالتأكيد فإن هذه المؤشرات المتعلقة بالبطالة سنلحظ ارتفاعها عندما تصدر بيانات الربع الاخير من العام الماضي وربما تتواصل في الربع الأول وحتى الربع الثاني من العام الجديد

واشار عايش الى ان هذا يعبر عن آثار سلبية خطيرة وكبيرة على الاقتصاد الاردني بالذات من باب البطالة لان معدلات البطالة تضغط على صانع القرار ولعل رؤية التحديث الاقتصادي وتغيير القوانين المتعلقة بالاستثمار والبيئة الاستثمارية وبيئة العملية الاقتصادية تهدف من بين أمور أخرى إلى إيجاد المزيد من فر ص العمل حيث ان الحرب على غزة واستمرارها لا شك انه سيؤثر على هذه الإمكانيات تضاف إلى ذلك تأثر التبادل التجاري او النشاط التجاري للاردن استيرادا او تصديرا سواء عبر باب المندب حيث يمكن ان يؤثر على حوالي ٣٠ وربما ٤٠% من حركة النشاط التجاري الاردني اكثر من ذلك على قدرة الأردن على تصدير منتجات اساسية خاصة عندما نتحدث عن فوسفات او بوتاس لدول تعتبر هي المستورد الرئيسي لها مثل الهند والصين واليابان وإندونيسيا وغيرها من الدول وهذا كله ربما يخفض من وتيرة التبادل التجاري استيرادا او تصديرا وقد يفتح الباب أمام خسارة بعض الأسواق او الحصص فيها وهذا بحد ذاته مؤشر سلبي نحن نراهن على زيادة حجم الصادرات وعلى البناء على ما تحقق في العام 2022 وفي بدايات العام ٢٠٢٣ لكن من الواضح ان الحرب الإسرائيلية على غزة وفي حال استمرارها وانتقال تداعياتها الى مستويات أعلى من التصعيد العسكري في المنطقة ستؤثر على مثل هذه الفرضيات الإيجابية الي كان بالإمكان ان تتحقق بالقياس إلى ما تحقق في العام الماضي والعام السابق له

وبين ان هذه النتائج ستؤثر على عجز الموازنة وستؤثر على ميزان المدفوعات والذي من أجله نقيم برامج تصحيح اقتصادي مع صندوق نقد دولي من أجل معالجة آثار وأسباب هذا تراجع او ارتفاع ميزان المدفوعات وبالنتيجة فان محصلة ذلك ستكون مزيدا من الديون وبالتالي مزيدا من ارتفاع المديونية التي تجاوزت نحو ا٤ مليار دينار من الديون التي تزيد عن ١١٤ في المئة من الناتج المحلي الاجمالي

وعلى مستوى خدمة الدين الذي يقارن بالموازنة الحالية الجديدة لعام ٢٠٢٤

واشار عايش الى ان الاقتصاد الأردني يدفع ثمنا كبيرا والمواطن الأردني يدفع ثمنا كبيرا فقط لكي يسدد فوائد هذه المديونية لافتا الى ان الحكومة مطالبة باخذ الفرضيات بعين الاعتبار وان تعيد برمجة الاوليات والانفاق

وقال الخبير الاقتصادي والمالي زياد الرفاتي انه وبعد مرور 90 يوما على حرب غزة وعدم وجود بوادر في الأفق لانتهائها والاعلان الاسرائيلي أن الحرب ستمتد عدة أشهر والاستهدافات الجوية التي نالت لبنان وايران والعراق مع بداية العام الجديد وسقوط ضحايا من قادة الفصائل المسلحة والاعلان العراقي الجمعة تشكيل لجنة لتبدأ مع الجانب الأميركي بحث انهاء وجود قوات التحالف الدولي في العراق بشكل نهائي والجدول الزمني للانسحاب ولا مؤشرات من الحوثيين على وقف هجماتهم في البحر الأحمر.، كل ذلك وحسب التحليلات السياسية يزيد من احتمال استمرار الحرب وخطر نشوب صراع اقليمي، وعلى الاسرائيليين تأييد وقف الحرب اذا كانوا يبحثون عن مصلحتهم حسب الصحافة الاسرائيلية

واشار الرفاتي الى ان الادارة الأميركية بدأت وفقا لتقارير صحفية الجمعة، بحث امكانية توسع الحرب على غزة واحتمال تحولها لصراع اقليمي طويل الأمد بوضع خطط وسيناريوهات منها استخدام الخيار العسكري بضرب أهداف الحوثيين في اليمن وكيفية صد الهجمات المحتملة ضد أهداف أميركية في العراق وسوريا وقد حثت ايران على اقناع أذرعها بتقليص هجماتهم ولن تتراجع عن مهامها الدفاعية ومصالحها المشتركة و أن استمرار القصف بين حزب الله والجيش الاسرائيلي قد يساهم في تمدد الصراع

واضاف ان حملة دبلوماسية بدأت مع تصريحات الاتحاد الأوروبي بأن على المجتمع الدولي التدخل لفرض الحل كون طرفي الحرب عاجزين عن الوصول الى اتفاق لايقافها وايفاد كبار مسؤوليه الجمعة الى لبنان لبحث تجنب التصعيد الاقليمي، ووصول وزير الخارجية الأميركي الخميس الى المنطقة لتجنب التصعيد في لبنان والعراق وايران ومنع توسع نطاق الحرب وخفض التوتر وللمرة الرابعة من الزيارات منذ بدء العدوان، واعلان الخارجية الألمانية أن خطر التصعيد في الشرق الأوسط حقيقي جدا، والخارجية الأردنية أن اشعال الضفة ولبنان هدف حكومة نتنياهو التي تستمر بتدمير غزة لاطالة عمرها وجر الغرب الى حرب اقليمية

واشار الى ان التوتر في البحر الأحمر انعكاس لاستمرار الحرب على غزة واعلان الحوثيين أن وقف الهجمات مرهون بوقف الحرب وادخال المساعدات الانسانية الى القطاع، وبسبب هجمات البحر الأحمر فقد غيرت شركات الشحن مسار سفنها الى رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا ومضاعفة رسومها والتأمين أربعة أضعاف وانخفاض حركة السفن في قناة السويس بنسبة 28% وقد ينعكس ذلك على ارتفاع أسعار السلع المستوردة والتضخم، كما أن الهجمات قد تعطل أسواق الطاقة وترفع أسعار النفط وتجدد الضغوط التضخمية

وفي ظل ذلك تزداد المخاوف على اقتصادات المنطقة جراء التصعيد وتداعيات الحرب على غزة وسيناريوهات امتدادها الى حرب اقليمية تشترك فيها أطراف أخرى في ظل التحذيرات التي تطلق باتساع رقعة الصراع لتزيد من التحديات والظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها في ظل التباطؤ الاقتصادي العالمي والتضخم

وذكر ان صندوق النقد الدولي يرى أن اتساع الحرب أكبر تهديد لاقتصادات المنطقة في 2024 وأن الحرب لها تأثيرات على تلك الاقتصادات حتى ولو بقيت محصورة، أما تقرير الأمم المتحدة حول افاق الاقتصاد العالمي لعام 2024 الذي أعلن عنه الجمعة فتتوقع دخول الاقتصاد العالمي في فترة طويلة من النمو المنخفض بعد تجنبه الركود في 2023 وتتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي الى 2،4% وتباطؤ التضخم العالمي الى 3،9% هذا العام من 5،7% العام الماضي وتباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي خلال العام الحالي وأن الضغوط التضخمية والصراع في الشرق الأوسط أبرز تحديات الاقتصاد العالمي

ولفت الرفاتي الى ان أبرز التأثيرات لاستمرار الحرب على الاقتصاد الأردني في العام 2024 قد تكمن في تأثر معدل النمو المستهدف بنسبة 2،6% حيث ارتكزت فرضيته في الموازنة لتحقيق ذلك المعدل الى استمرار الوضع الاقليمي على حاله دون حدوث تطورات كبيرة ضمن السياق الجغرافي والزمني وتداعيات استمرار الحرب قد تمتد الى قطاعات السياحة والضيافة والنقل والتجارة العامة والتصدير واخرها اغلاق بعض الفنادق في العقية والبترا وكذلك حركة الاستثمارات وتدفقات رأس المال وأهمية ضمان وانسيابية النقل والشحن والتبادلات التجارية مع الضفة الغربية والعراق ودول المنطقة دون عوائق أو مخاطر أو تكاليف اضافية، ولحقت تأثيراتها أيضا بالمقاطعة لبعض السلع والمنتجات والعلامات التجارية الأجنبية المتداولة في المملكة لصالح الطلب على المنتج المحلي والصناعة الوطنية والقادرة على تلبية حاجات ورغبات المستهلكين كما ونوعا وسعرا

وقال الخبير الاقتصادي والمالي وجدي مخامرة ان توقعات النمو الاقتصادي ستكون متواضعة في ظل الحرب على غزة

واشار مخامرة الى الحرب على غزة أثرت على عدة قطاعات ومنها قطاع السياحة بنسب تجاوزت ٢٠٠ مليون دينار اضافة الى تراجع الحجوزات

ولفت مخامرة الى ان تعطل باب المندب ساهم في ارتفاع تكاليف الشحن والصادرات والورادت الأمر الذي سينعكس على نسب التضخم

وبين مخامرة الكلف الأمنية ارتفعت بسبب الحرب على المخدرات ايضا الأمر الذي انعكس على الموازنة العامة

ولفت الى ان حملات المقاطعة أثرت بشكل ملحوظ على بعض القطاعات الاقتصادية والتي انعكست بدورها على البطالة

واضاف ان ارتفاع اسعار الطاقة والذي سينعكس على الفاتورة النفطية والذي سينعكس على مستوى انفاق الاسر. ولفت ايضا الى ان الايرادات الضريبية ستتأثر بسبب تراجع القطاعات الاقتصادية الأمر الذي سيضطر الحكومة إلى الاقتراض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى