أخبار الأردناهم الاخبار

هل ستفي حكومة الخصاونة بتعهدات سابقتها..؟

التاج الاخباري – خليل النظامي- ما زالت ملامح مسألة صرف علاوات موظفي القطاع العام ضبابية على طاولة حكومة الدكتور بشر الخصاونة، في وقت يتسائل فيه العديد من موظفي القطاع العام عن مصير هذه العلاوات ان كانت ستصرف ام سيتم تأجيلها كما فعلت حكومة الرزاز السابقة والتي اتخذ رئيسها السابق الدكتور عمر الرزاز بـ تأجيلها نتيجة إنخفاض الايرادات والتحديات التي تشهدها الموازنة في ذلك.

وكان رئيس الوزراء الاسبق الدكتور عمر الرزاز قد تعهد خلال احدى كلماته الاسبوعية بـ صرف علاوات موظفي القطاع العام جميعا بداية العام القادم، ووجه رسالة شكر حينها لموظفي القطاع العام، الذين “تفهموا تأجيل العلاوة لغاية العام المقبل”.

الحكومة السابقة تعهدت بصرف الزيادة نهاية العام المقبل، ولكن في ظل المعطيات الجديدة بإرتفاع نسبة الدين العام الى 107%، واعلان دول الاتحاد الاوروبي عدم صرف منح للاردن للعامي 2020/2021، وفي ظل تداعيات فيروس كورونا على القطاعات الاقتصادية محليا، وعلى المنطقة بأسرها خاصة دول الخليج العربي، تبقى الحكومة في حالة من الضيق المالي، مرجح انها لا تستطيع معه الوفاء بإلتزاماتها تجاه موظفيها والبالغ مجموع زياداتهم قرابة الـ 700 مليون دينار اردني.

وهنا السؤال، هل ستلتزم حكومة الخصاونة بـ تعهدات حكومة الرزاز السابقة بـ صرف الزيادة مطلع العام المقبل،؟ وهل سيخصص في الموازنة العامة التي باشرت دوائر الحكومة بإعدادها مؤخرا زيادات موظفيها في ظل موازنة ملامحها تقشفية.؟

اما السؤال الابرز حاليا، لو فرضنا ان الحكومة الجديدة لم تستطع الالتزام بتعهدات سابقتها، فـ كيف ستبرر للمواطنين خاصة في ظل الاغلاقات الاقتصادية التي طالت قطاعات عديدة، وتضررت بها قطاعات اخرى” ولم تعوض، في وقت ارتفاع معدلات التضخم على دخول المواطنين والضرائب المتوحشة التي جاءت بها الحكومة السباقة في قانون الضريبة التي أقرته. ؟

المفارقة ان الحكومة التي بدأت مطلع الشهر الحالي مفاوضات جديدة مع صندوق النقد والبنك الدولي، لا تعرف مصير ومآلات المالية العامة، في ظل تقديرات غير حقيقية للموازنة اعدتها الحومة السابقة، وخالفت الايرادات مع حجم النفقات ما ابقى على عجز يتراوح بين 3 الى 4 مليارات ، والخلل في اعداد الموازنة للحكومة السابقة جاء تلميحا او تصريحا في كتاب التكليف السامي للحكومة الجديدة، ليأتي الرد الحكومي قاطعا بأن الحكومة ستقوم باعداد موازنة منطقية ومقنعة وتتناسب مع حجم المشكلة.

ويبقى الرهان على صدق الحكومة التي تعهدت أن تكون المكاشفة والصدق والصراحة “مهدا” لها في التعاطي مع قضايا المواطنين. هل تفي حكومة الخصاونة بتعهدات سابقتها..؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى