أخبار الأردناهم الاخبار

كورونا شاكوش وبيكا وصلت الاردن،، والتاج تبحث لها عن مصل

التاج الاخباري – داليا قدوره –حلم الشهرة السريعة, يراود كل نفس بشرية, اجيالا جديدة يمتازون بالسرعة الفائقة دون دقة، لا صبر لديهم في احتمال ضرائب النجاح وتكاليفه، وكأن الحياة لديهم عبارة عن وجبة طعام سريعة يجب الانتهاء منها والانتقال لما بعدها بأقل وقت بغض النظر عن ما يمكن ان تسببه من امراض. “التيك توك”، مثال على حاضنه الشهرة السريعة غير المضبوطة على معايير الرقابة الاخلاقية الاجتماعية والقانونية، حيث يستهدف المراهقين من فئة الشباب والفتيات، يقومون بتفريغ جنونهم ومراهقاتهم عبره من خلال تصوير فيديوهات لهم مضمونها سلوكيات كـسلوكيات الشياطين البشريه، بعضها رقص وتعري وبعضها الاخر خطاب كراهية وعنصرية وطائفية لا نظير لها. بدورها “التاج الاخباري”، رصدت ظاهرة دخيله على المجتمع الاردني يطلقون عليها “اغاني المهرجانات”، تتضمن قيام مجموعة من الشبان والفتيات بكتابة كلمات شعبية سوقية، وتسجيلها وتوزيعها في استوديوهات مرخصة، وتصويرها فيديو كليب، ونشرها عبر منصة اليوتيوب تحت عنوان “مهجرانات الاغاني الاردنية”، لتحصد مئات الالاف من المشاهدات، وتنتشر بشكل كبير في الاوساط الاجتماعية الشعبية. يقول الفتية في اغانيهم :”حي نزال سلاح قتال، من الجوفة يا خال شبابها رجال، المنارة الادارة، السلط الصداره، والرمثا الاثارة اصل العبارة، طلعناك نزلناك، على البقعة وديناك، حشروك، ضربوك، في الصندوق حطوك، على الشارع نزلوك، خزقوك فجروك، مسحوك،،،، وايضا يتبعون ذلك بقولهم : “اطخك ازقك في الزرقاء بحطك، شبابها بتموتك، الرصيفة بتوقعك، جثث مرمية في الهاشم الشمالية، تحية مرئية لاولاد الغربية عبدون الصويفية”. بعضهم قال، انه فن جديد، وبعضهم الاخر ذهب الى انه صعلكة فنية، واخرون ذهبوا الى انه تقليد رديء للمهرجانات الغنائية في جمهورية مصر، خاصة ان الفنان محمد رمضان وحمو وبيكا وحسن شاكوش وغيرهم يتصدرون قطاع اغاني المهرجانات في مصر، الذي واجه حملات واسعة من الانتقادات اللاذعة، ما اجبر نقابة الفنانين والمهن الموسيقية في مصر منع هذه المهرجانات وهذه الاغاني لما فيها من تحريض على العنف والقتل، وتحريض على الفجور والفسوق، ودعوة لانحلال الجيل الجديد من الشباب والفتيات ونزع كل العادات والقيم الاصيلة والدينية من شخصياتهم، الامر الذي يؤدي الى انحلال المجتمع برمته. من جهتها قالت هيئة الاعلام على لسان مديرها ذيب القراله للـ”التاج”، انه اختصاص الهيئة من الناحية الرقابية يقع في دائرة وسائل الاعلام والمواقع الالكترونية الاخبارية، ولا علاقة لها بما يحدث عبر منصات التواصل الاجتماعي او عبر تطبيقات التواصل في الهواتف الذكية. بالمقابل أكد رئيس شعبة المهن الموسيقية في نقابة الفنانين جهاد سركيس على انه لا يجب ان تنشر مثل هذه الاغاني والسلوكيات في بلدنا الاردن الحبيب، وتشكل نوعا من التأثير على صبغة وصيغة الاغاني الوطنية الرائعة، مشيرا الى انه لا يوجد تصنيف فني لما يؤدونه هؤلاء الشباب في عالم الفن والموسيقي، ولا يمكن ولا بأي حال من الاحوال تصنيفهم على انهم فنانين. وأضاف، ان القانون هنا لا نستطيع من خلاله منع احد من الغناء، مؤكدا على انه يطالب منذ زمن طويل الجهات المعنية بتكثيف الرقابة على ما لا يتم بثه عبر الاذاعات واشاشات التلفزة، في اشارة لعدم رضاه عن ما يبث عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وانهى، ان الاغاني بشكل عام في المجتمعات تعكس ثقافة واخلاق وعادات الشعوب، وترديها الى هذا الشكل مؤشر على ان هناك خلل ما يحدث ويجب ان نلتفت له ونضبطه بالشكل الاصلاحي والقانوني. وحول كلمات اغاني المهرجانات التي انتشرت مؤخرا في الاردن، قال الشاعر الاردني فايز حميدات لـ “التاج”، ان هذه الاغاني والسلوكيات تمثل انعكاس للأفكار الموجودة حولنا، مشيرا الى انه بلا شك يوجد ليدنا شباب وفتيات لديهم خامات واعمال فنية اصيلة تحترم وتقدر، معزيا ما وصل اليه البعض من تردي في الانتاج الى ما يحدث حولنا. وأضاف، هناك نوع من التردي بشكل عام بمشروعات الحياة خاصة ان الاجيال الحالية تحب السرعة، الامر الذي يحتم علينا ضرورة البناء اكثر مما نحن عليه الان، ونساهم في بناء ثقافة مجتمعية لنصل الى ايجاد فن اصيل يعكس اخلاقيات وثقافة واصالة المجتمع الاردني بشكله الحقيقي. وحاولت التاج التواصل مع عدة جهات بهدف الوصول الى الجهة المعنية بالرقابة على ما يحدث عبر تطبيق التكتوك وما ينشر من اغان عبر منصة اليوتيوب، ولكن وبكل اسف دون جدوى ولكن هذا لن يثنينا عن المتابعة ولن نستسلم حتى نصل الى الجهة المسؤولة عن مراقبة ومحاسبة كل من يحاول نشر ما يحرض على القتل والعنف ونشر الرذيله في مجتمعنا الاصيل.

زر الذهاب إلى الأعلى