صحة

ما دور البصل في تعزيز إمتصاص المعادن الغذائية

التاج الإخباري – يرتبط البصل بالعديد من الفوائد لتعزيز عمليّة الهضم في الجسم، إذ إنّه غنيٌّ بالألياف الغذائيّة التي تدعم صحّة الأمعاء، بالإضافة إلى مُركّبات البريبيوتيك (بالإنجليزيّة: Prebiotics)؛ التي تُعرّف على أنّها أليافٌ غير قابلةٍ للهضم وتتحلّل بواسطة البكتيريا المفيدة في الأمعاء إلى أحماضٍ دهنيّةٍ قصيرة السلسلة، مثل: الأسيتات، والبيوتيرات، وغيرها، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذه الأحماض تُعزّز صحّة الأمعاء، وعمليّة الهضم، والمناعة، كما أنّها تَحدُّ من الالتهابات.

ومن ناحيةٍ أخرى فإنّ تناول الأطعمة الغنيّة بمركّبات البريبيوتيك يُساعد على زيادة أعداد المعينات الحيويّة، أو ما يُعرف بالبروبيوتيك (بالإنجليزيّة: Probiotics)، ومنها؛ البكتيريا العصيّة اللبنيّة (بالإنجليزيّة: Lactobacillus)، وغيرها، والتي تبيّن أنّها تدعم صحّة الجهاز الهضميّ، وعلاوةً على ذلك فإنّ استهلاكها أيضاً قد يُساهم في تعزيز امتصاص بعض المعادن الضروريّة للجسم؛ كالكالسيوم، ومن مركّبات البريبيوتيك التي يحتوي عليها البصل؛ الإينولين : Inulin)، وسكريّات الأليجو الفركتوزيّة

تبيّن أنّ مكملات مركّب الكيرسيتين (بالإنجليزيّة: Quercetin) الذي يتوفر في مستخلص قشور البصل يُقلّل من ضغط الدّم عند استهلاكه من قبل الذين يعانون من فرط مستوى ضغط الدم وذلك بحسب ما أشارت إليه مراجعة نشرتْ في مجلّة Molecules عام 2019،[٤]

وعلى الرّغم من ذلك فإنّه ما تزال هناك حاجةٌ لدراساتٍ تبحثُ في تأثير استهلاك البصل من خلال الوجبات الغذائيّة في مستوى ضغط الدم وليس كمُكمّلات الكيرسيتين.[٥] فوائد البصل لإنقاص الوزن تُبيّن العديد من الدّراسات أهميّة البصل في تقليل الوزن، والحدّ من تخزين الدّهون الزّائدة في الجسم، فقدْ تبيّن أنّ مُستخلصات البصل تقلل من زيادة الوزن؛ حيث إنّها تُثبِّط تكوُّن خلايا دهنيّة جديدة،

وتُحفّز عمليّة توليد الحرارة (بالإنجليزيّة: Thermogenesis) لزيادة إنفاق الطّاقة وذلك بحسب ما ذكرته مراجعة نشرتْها مجلّة Molecules عام 2019، ومن ناحيةٍ أخرى يُعتقد بحسب هذه المراجعة أنّ أهميّة البصل في هذا المجال تعود لمحتوى قشوره من مركّب الكيرسيتين؛ حيث إنّه من المحتمل أنّه يُفيد في تحويل خلايا الدّهون البيضاء إلى الدّهون البنيّة؛ التي تحدث فيها عمليّات الأيض بشكلٍ أكبر.[٦][٤] فوائد شرب عصير البصل قد يساعد شرب عصير البصل على الحدّ من مستويات الكوليسترول في الدّم بما فيها الكوليسترول الكلي والضارّ،

ويقلل من محيط الخصر، ويرفع قدرة مضادّات الأكسدة في الجسم ويقلل من تأكسد من هذا الكوليسترول الضارّ، وبالتالي قدْ يُنصح به للحدّ من خطر الإصابة بالأمراض القلبيّة الوعائيّة وذلك بحسب ما أشارتْ إليه دراسةٌ أولية نشرتْها مجلّة Plant Foods for Human Nutrition عام 2015 شارك فيها 24 شخصاً مُصاباً بفرط كوليسترول الدّم (بالإنجليزية: Hypercholesterolemia) بدرجة بسيطة،[٧] كما تبيّن أنّ استهلاك عصير البصل يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة بالعديد من أمراض العظام؛ كهشاشة العظام،

إذ إنّه يُعزّز الكثافة المعدنيّة للعظام (بالإنجليزيّة: Bone mineral density)، ويحدّ من معدّل فقدانها، وذلك من خلال تحفيزه لنشاط مُضادّات التأكسد بحسب دراسةٍ أخرى نُشرتْ في مجلّة Food & Function عام 2016.[٨] فوائد البصل النّيْء يمتلكُ البصل النّيْء خصائص مضادّةً للتأكسد، والالتهابات،

والتي يُحتمَل أنّها السّبب في العديد من الفوائد الصحيّة التي يُقدّمها البصل للجسم، ومن الجدير بالذّكر أنّ هذه الخصائص تعود إلى المركّبات والعناصر الغذائيّة التي يحتوي عليها بنسبٍ عاليةٍ، مثل: فيتامين ج، وفيتامين ب6، والمنغنيز، والألياف الغذائيّة، بالإضافة إلى عنصر البوتاسيوم، والأحماض الدهنيّة أوميغا-3، والبيوتين، أو ما يُعرَف بفيتامين ب7، وعلاوةً على ذلك فإنّه يُعدّ أيضاً غنيّاً بمُركبات الفيتوكيميكال (بالإنجليزيّة: Phytochemicals)، مثل: الفلافونويدات الموجودة في الطّبقة الخارجيّة من البصل.[٩] فوائد زيت البصل يُستخلَص زيت البصل بطريقة التّقطير بالبخار (بالإنجليزيّة: Steam distillation) التي ينتجُ عنها خليطٌ مُعقّدٌ من مركّبات الكبريت؛

والتي تمتلك العديد من الخصائص الحيويّة، ومن ناحيةٍ أخرى فقدْ انتشر استخدام البصل لعدّة قرونٍ في الحدّ من خطر الإصابة بالأمراض المُعدِية المُتنوّعة، ويستعمل حالياً في الصّناعات الغذائيّة لإضافة نكهةٍ مُميّزةٍ للطّعام، كما أنّه يُستخدَم كعامل مضاد لاسمرار الأطعمة (بالإنجليزيّة: Food browning)؛

وهي عملية يتحول فيها الطعام للون البني نتيجة التفاعلات الكيميائية، بالإضافة إلى فوائده الصحيّة العديدة التي يُقدّمها للجسم، حيث إنّ مُكوّناته يُمكنها تثبيط نشاط الجذور الحرّة.[١٠] إضافة إلى أنّ زيت البصل يُساهم في الحدّ من نموّ جميع أنواع البكتيريا موجبة الغرام، وإحدى أنواع البكتيريا سالبة الغرام،

وهي؛ الكلبْسية الرئوية (الاسم العلمي: Klebsiella pneumoniae)، والفطريات مثل نوع ينتمي لفطريات البنيسيليوم والذي يُدعى بـ Penicillium rubrum، وذلك بحسب نتائج دراسةٍ نشرتْها مجلّة Microbiological Research.[١١]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى