إقتصاد

“الصناعة والتجارة” تبحث العوائق التجارية والتدابير غير الجمركية التي تواجه الصادرات الأردنية

التاج الإخباري – عقدت وزارة الصناعة والتجارة والتموين بالتعاون مع مركز التجارة الدولي يوم الأربعاء طاولة مستديرة لعرض نتائج الدراسة الاستقصائية حول أبرز العوائق التجارية والتدابير غير الجمركية التي تواجه الصادرات الأردنية في قطاعي التجارة في السلع والتجارة في الخدمات الاستشارية، والتي تأتي في في إطار تنفيذ الأنشطة الواردة في الاستراتيجية الوطنية للتصدير (2023-2025) و أطلقتها الوزارة بهدف تعزيز تنافسية الصادرات الوطنية وتحسين وصولها الى الأسواق العالمية كأحد مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.

وعبرت الأمين العام لوزارة الصناعة والتجارة والتموين دانا الزعبي خلال الورشة ” الطاولة المستديرة” عن شكرها للخبراء والمشاركين في اجراء الدراسة الاستقصائية والتي ستكون داعمة للمبادرات التشريعية والتمكينية التي أطلقتها الوزارة.

واشارت الزعبي الى أهمية مخرجات هذه الدراسة التي تبين كافة المعيقات الداخلية والخارجية التي تحول دون الاستغلال الامثل للفرص التصديرية، من خلال منهج بحثي دقيق تم من خلاله استطلاع رأي اكثر من (550) شركة مختصة في مجال تجارة السلع و(100) شركة استشارية.

وقالت أن نتائج الدراسة جاءت متطابقة مع نتائج التحليل الواردة في الاستراتيجية الوطنية للتصدير والتي تم بموجبها تشكيل فريق وطني انبثق عنه خمسة فرق فرعية معنية بتنفيذ خطط الاستراتيجية التي استهدفت العديد من المنتجات من سلع وخدمات.

وأضافت الزعبي أن الحكومة الأردنية ومن خلال المبادرات التي أطلقتها ستسهم في مساعدة الشركات لتعزيز تنافسية الصادرات الأردنية في الأسواق الدولية ومنها صندوق دعم وتنمية الصناعة والتي بلغ عدد الشركات المستفيدة منه (395) شركة خلال الجولة الأولى.

كما تم اطلاق برنامج تسريع الصادرات والمنفذ من قبل شركة بيت التصدير يهدف لتقديم منحة ل (150) شركة لمساعدتها في الحصول على المعلومات اللازمة عن الأسواق المستهدفة ورفع جاهزيتها التصديرية وزيادة قدرتها التنافسية، وبرنامج استشارة الذي يستهدف قطاع الخدمات الاستشارية المنفذ من قبل المؤسسة الاردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية تعزيزاً لتنافسية هذا القطاع التصديرية للأسواق الخارجية ومعالجة التحديات التي تواجهها، كما أكدت على أهمية استمرار التشاور والتواصل مع الشركاء التجاريين من خلال عقد اجتماعات اللجان الثنائية الدورية للتخفيف وحلّ المعيقات التي تواجه قطاع الأعمال الأردني.

وأشاد رودريجو روميرو من سفارة الاتحاد الأوروبي في عمان بالإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتعزيز الصادرات كالاستراتيجية الوطنية للتصدير والاستراتيجية الوطنية للتجارة الالكترونية وما تضمنته هذه الاستراتيجيات من برامج وخطط تنفيذية تعزز من مكانة الاردن عالمياً.

وقال ان الأردن لديه ميزة نسبية للتصدير ليس الى الاتحاد الاوروبي فقط ولكن الى العديد من دول العالم، مشيراً الى أن المعيقات التي يواجهها الأردن بالتصدير ليست سهلة ويجب العمل على حلها بنهج تشاركي بين اصحاب المصلحة.

من جانبه أشاد السيد اشيش شاه مدير البرامج في مركز التجارة الدولي الجهود التي قام بها الأردن في تعزيز الصادرات والتي نمت خلال العقد الماضي مع وجود فرص تصديرية غير مستغلة تصل الى حوالي (6 ) مليار دولار بسبب تلك المعيقات غير الجمركية التي تفرضها الدول على المستوردات الاردنية والتي تحول دون الوصول الامثل لتلك الصادرات.

ودعا المشاركون من القطاعين عام وخاص للمشاركة والمساهمة في هذه الدراسة للخروج بتوصيات التي ستتضمنها الدراسة مشير هذه الدراسة جزء من المرحلة الثانية من مشروع آلية تسهيل التجارة والاستثمار (TIFM II) التي يمولها الاتحاد الأوروبي يهدف إلى تحديد العوائق التنظيمية والإجرائية الرئيسية أمام التجارة التي يواجهها المصدر الاردني.

كما تناولت الاجتماعات عدة مواضيع أهمها عرض نتائج المسوحات التي تم خلالها لقاء أكثر من (650) شركة مصدرة في المملكة من شركات مختصة في السلع والخدمات الاستشارية حول اهم المعيقات غير الجمركية التي تواجه الصادرات الأردنية والعمل على تحديد الاولويات الواردة في الدراسة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص والتي تعتبر هذه الشراكة السبيل الأمثل لرسم وتنفيذ خطط التنمية المستدامة للتخفيف من تلك المعيقات والوقوف على أهم العوائق التنظيمية والإجرائية أمام حركة انسياب السلع التي يواجهها المصدرين والمستوردين الأردنيين.

وتم خلال الاجتماع والتي شارك فيه اكثر من (70) مشارك من القطاعين العام والخاص وعدد من المختصين في مجال التجارة والتي تم خلاله طرح عدد من الحلول التي ستواجه تلك العقبات مثل تحسين عمليات الاختبار وتبسيط إجراءات إصدار الشهادات في الأردن بالإضافة الى زيادة المعرفة بالعديد بالمنصات التسجيل لعدد من الدول، والعمل على التكيف مع متطلبات السوق وبحث آلية تسهيل إجراءات التسجيل شركات الخدمات الاستشارية ورفع جاهزيتها التصديرية.

يشار إلى أن هذه الدراسة تعزز مبدأ الشفافية في الاجراءات الحكومية ونشر البيانات واتاحتها للجمهور.

وتؤكد هذه الفعاليات التزام الأردن بتعزيز البيئة التجارية وتسهيل الوصول إلى الأسواق العالمية والتي تعد الأولى من نوعها والتي تستهدف المعيقات التي تواجه قطاع الخدمات الاستشارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى