إقتصاد

السعودية تسجل عجزا قدره 3.3 مليارات دولار بميزانيتها للربع الأول

التاج الإخباري – ذكرت وزارة المالية السعودية اليوم إن المملكة سجلت عجزا في الميزانية قدره 12.387 مليار ريال (3.30 مليارات دولار) في الربع الأول من عام 2024.

وأضافت الوزارة أن الإيرادات النفطية بلغت 182 مليار ريال (48.5 مليار دولار) في الربع نفسه.

وذكرت أيضا أن إجمالي إيرادات السعودية بلغ 293.43 مليار ريال (78.23 مليار دولار) في الربع الأول، بينما بلغ الإنفاق العام 305.820 مليارات ريال (81.5 مليار دولار).

انكماش الاقتصاد

وأظهرت تقديرات مبدئية للهيئة العامة للإحصاء بالسعودية أول الشهر الجاري أن الناتج المحلي‭‭ ‬‬الإجمالي الحقيقي للمملكة انكمش 1.8% على أساس سنوي في الربع الأول مع استمرار تأثير تراجع الأنشطة النفطية سلبا على النمو الإجمالي.

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي للمملكة 3.7% في الربع الرابع من عام 2023 إذ أثر تخفيض إنتاج النفط وتراجع أسعار الخام على الاقتصاد.

وتضخ السعودية (أكبر مصدر للنفط في العالم)، نحو 9 ملايين برميل يوميا، وهو ما يقل كثيرا عن طاقتها البالغة حوالي 12 مليون برميل يوميا، بعد أن خفضت الإنتاج في إطار اتفاق مع أوبك ومنتجي نفط آخرين.

وتحتاج السعودية إلى مئات المليارات لتحقيق أهداف خطتها الرامية لتنويع مصادر الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد الكبير على النفط والمعروفة برؤية 2030، والتي تهدف إلى تنمية القطاع الخاص وتعزيز الاقتصاد غير النفطي.

وفي ظل عجز متوقع في الميزانية يصل إلى 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، أعلنت المملكة تأجيل بعض مشاريعها الضخمة التي تتكلف مليارات الدولارات.

وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان الأسبوع الماضي خلال الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض: “هناك تحديات… ليس لدينا غرور، سنغير المسار، سنتأقلم، سنوسع بعض المشروعات، سنقلص حجم بعض المشروعات، وسنسرع وتيرة بعض المشروعات”.

توقعات صندوق النقد

تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى بلوغ متوسط سعر خام برنت نحو 83.50 دولارا منذ بداية 2024، بينما تحتاج السعودية إلى سعر 96.2 دولارا لتحقيق التوازن بميزانيتها للعام 2024.

ولجأت المملكة بالفعل إلى أسواق الدين وحصلت على 12 مليار دولار منذ بداية العام للمساعدة في سد العجز المتوقع في 2024، إذ تزيد الإنفاق لدعم الاقتصاد المحلي.

وجمع صندوق الثروة السيادي السعودي الذي يزيد حجمه على 700 مليار دولار، وهو صندوق الاستثمارات العامة، 5 مليارات دولار من خلال بيع سندات تقليدية على 3 شرائح في يناير/كانون الثاني و3.5 مليارات دولار من صفقة صكوك في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ويخطط لمزيد من الاستفادة من أسواق الدين هذا العام. وأعلنت شركة النفط الحكومية العملاقة أرامكو خططا لإصدار سندات هذا العام.

وأظهرت تقديرات الهيئة العامة للإحصاء أن الأنشطة النفطية انخفضت 10.6% في الربع الأول مقارنة بالعام السابق، في حين نما الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 2.8% على أساس سنوي وزادت الأنشطة الحكومية 2%.

وعلى أساس فصلي، ارتفع النمو المعدل وفقا للعوامل الموسمية 1.3% عن الربع السابق، مدفوعا بزيادة 2.4% في الأنشطة النفطية ونمو 0.5% في الأنشطة غير النفطية لكن الأنشطة الحكومية انخفضت 1%.

وأظهرت البيانات أن اقتصاد المملكة انكمش 0.9% في 2023، بضغط من القطاع النفطي، بينما نمت الأنشطة غير النفطية 4.6% العام الماضي.

ويمثل هذا تناقضا حادا مع عام 2022، عندما سجلت السعودية أفضل أداء في مجموعة الـ20، مدعومة بمكاسب غير متوقعة في أسعار النفط وهو ما سمح لها بتحقيق نمو 8.7% وتسجيل أول فائض مالي منذ ما يقرب من عقد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى