إقتصاد

القمح الروسي “المجاني” يثير أزمة في عدة دول أفريقية

التاج الإخباري – أثار القمح الروسي، الممنوح بشكل مجاني لدول أفريقية، أزمة بسبب الشكوك حول وجهته، فبينما أكدت موسكو تسليم شحنة منه إلى مالي، ظهرت مخاوف من تعرض الكمية الممنوحة لأفريقيا الوسطى، للاختلاس.

وفي مالي من غير الواضح، كيفية إدارة آلاف الأطنان من القمح الروسي، فبحسب مصادر روسية أكدت في 9 يناير الجاري، أنه تم تسليم 25 ألف طن من القمح إلى مالي مجاناً، وفقا لما ذكر موقع “بامادا” المحلي.

وأعلنت هذه المعلومات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، لكن حكومة مالي لم تعلن بعد عن هذا التبرع.

لكن الموقع الإخباري أفاد بأن “الحكومة التي يقودها شوغيل كوكالا مايغا ملزمة بإخبار الماليين بما سيتم فعله بهذا التبرع المجاني”.

وبحسب مراقبين، فإن بيع هذه الحصة الكبيرة، سيشكل “فضيحة وخيانة للسكان، في حين أن كل شيء يشير إلى أن الحصة الروسية سيتم بيعها بدلاً من توزيعها”.

ومن أجل وصول الشحنة إلى مالي، تم إرسالها إلى ميناء كوناكري في جمهورية غينيا في 6 يناير، حيث تم تسليم 25 ألف طن من القمح، وفق ما أكدت ماريا زاخاروفا.

وامتدت “فتنة” القمح الروسي المجاني، إلى جمهورية أفريقيا الوسطى والكاميرون، وهذه الأخيرة ليست معنية به، لكنها دخلت كطرف اتهم بالاستحواذ على الشحنة البالغ وزنها 50 ألف طن من القمح.

وأرسل رئيس أفريقيا الوسطى فاوستين آركانج تواديرا، مبعوثاً إلى نظيره الكاميروني بول بيا، ممثلاً في وزيرة خارجية أفريقيا الوسطى، سيلفي بايبو تيمون، الأسبوع الماضي لهذا الغرض.

وناقش الجانبان مواضيع مختلفة، من بينها ضمانات قدمها الرئيس الكاميروني لتسهيل عبور شحنة القمح من جمهورية أفريقيا الوسطى عبر ميناء دوالا.

وبحسب مصادر إعلامية كاميرونية، أكد الرئيس بول بيا لضيفه دعمه الكامل لضمان التسليم الكامل لشحنة القمح المجاني الخاص بجمهورية أفريقيا الوسطى؛ وذلك لدواعٍ إنسانية.

وذكرت المصادر أنه بسبب تراجع طحن الدقيق في جمهورية أفريقيا الوسطى وطبيعة شحنة القمح القابلة للتلف، قررت سلطات أفريقيا الوسطى تحويل المنتج الخام إلى دقيق في الكاميرون، قبل نقله إلى بانغي.

لكنّ أعضاء مجموعة صناعات المطاحن الكاميرونية، عبّروا عن خشيتهم من أنه بمجرد معالجة جزء كبير من دقيق القمح المخصص لجمهورية أفريقيا الوسطى، سيتم بيعه في النهاية في السوق الكاميرونية بسعر منخفض.

وتعتبر شحنة القمح، المخصصة لجمهورية أفريقيا الوسطى، وعداً قطعته روسيا، حيث التزمت خلال القمة الروسية الأفريقية في يوليو 2023 بتقاسم 200 ألف طن من القمح مجانًا بين 6 دول أفريقية، بما في ذلك جمهورية أفريقيا الوسطى التي لا تزال واحدة من أفقر دول العالم.

وإلى جانب مالي وأفريقيا الوسطى، فإن الدول المعنية باستلام القمح هي بوركينا فاسو وإريتريا والصومال وزيمبابوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى