إقتصاد

40% من الأتراك يعيشون بالحد الأدنى للأجور

التاج الإخباري – تسببت تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا حاليًا إلى تآكل الحد الأدنى للأجور بمقدار 73 دولارًا منذ بداية العام وحتى الآن، بل وصل الأمر لدرجة انخفاض الدخل القومي للفردي بمقدار ألفي ليرة.

جاء ذلك بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة “جمهورييت” التركية المعارضة، الأحد، وتابعته “العين الإخبارية، والتي أشارت إلى أن 40% من الأتراك يعيشون بالحد الأدنى للأجور وقيمته 2324 ليرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الفاتورة الثقيلة لتفشي فيروس كورونا المستجد(كوقيد-19)، يدفعها العمال وأصحاب الحد الأدنى من الأجور.

ولفتت إلى أن الدولار الأمريكي في بداية العام 2020 كان يساوي 5.97 ليرة، ما يعني أن قيمة الحد الأدنى للأجور وهو 2324 ليرة كانت تعادل 384 دولار، لكن انخفضت هذه القيمة بمقدار 73 دولار، بعد وصول سعر العملة الأجنبية مقابل العملة المحلية لمستوى 7.35.

وبيّنت كذلك أن انخفاض قيمة الليرة أدى في الوقت نفسه إلى انخفاض الدخل السنوي القومي للفرد من 9 آلاف و127 دولار إلى 7 آلاف و100 دولار، موضحة أن الحد الأدنى للأجور يساوي حاليًا 316 دولار فقط.

وشددت على أن “هذا المقدار يعتبر هو الأسوأ على مدار آخر 13 عامًا”، مشيرة إلى أنه “في عز الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، كان الدولار يساوي 1.17 ليرة، وأن الحد الأدنى للأجور كان 503 ليرات، كانت تعادي 429 دولارًا”.

وأوضحت أن الحد الأدنى للأجور كان يعادل 369 دولارًا في العام 2019، و426 دولارًا في العام 2018.

الصحيفة أشارت كذلك إلى أن أسعار المنتجات في الأسواق بدأت ترتفع تبعًا لارتفاع أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة، لافتة إلى أن ذلك يرجع إلى أن هناك كثيرًا من القطاعات التي تعتمد على استيراد المنتجات من الخارج.

وأفادت أن الأسعار بدأت ترتفع من الآن في قطاعات عدة مثل السيارات، والإلكترونيات، والبتروكيماويات، مشددة على أن الفترة المقبلة ستشهد ارتفاعات أكبر في الأسعار بشكل عام.

وذكرت أن “هناك أيامًا صعبة تنتظر ملايين المواطنين الذين ازدادوا فقرًا، وفقدوا أعمالهم بسبب فيروس كورونا”، مضيفة “ففي الوقت الذي كانت تحتاج فيه أسرة مكونة من 4 أشخاص لتغذى بشكل صحي إلى 14.9 ليرة يوميًا في يونيو/حزيران 2003، ارتفع هذا الرقم إلى 78.89 ليرة في الشهر نفسه من العام الجاري”.

واستطردت قائلة “ووفقًا لذلك فإن حد الجوع خلال 17 عامًا ارتفع 5.3 أضعاف، ففي يونيو الماضي ارتفع حد الجوع إلى 2367 ليرة، فيما ارتفع حد الفقر إلى 8186”.

وزادت موضحة أن “تركيا بها 10 ملايين عامل مضطرون لتلبية احتياجاتهم بالحد الأدنى الشهري للأجور 2324”.

المصدر:وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى