مقالات

وردم يكتب.. مهرجان جرش يعصف بمثلث منتقد بلا تبرير

التاج الإخباري – بقلم باتر وردم

ينقسم المنتقدون لمهرجان جرش هذا العام إلى ثلاث فئات.

الأولى تنتقد توقيت المهرجان مع الإبادة الجماعية في غزة، ولكن برنامج المهرجان لهذا العام والذي تميز بالجدية والبعد السياسي والتركيز على الأنشطة التي يحييها فنانون معروفون بالمواقف القومية بدون إسفاف يخفف كثيرا من حدة الانتقادات وربما ساهم في تحويل بعض من المنتقدين إلى مؤيدين ومنهم كاتب هذه السطور.

الفئة الثانية غريبة المنشأ وظهرت بعد الإعلان عن برنامج المهرجان وانتقدت ما أسمته “تسييس المهرجان” وطالبت أيضا “بهوية أردنية” للمهرجان، وهذا أمر لا أستطيع أن أستوعبه لأن مهرجان جرش بالذات كان دائما يحمل هوية عربية منذ إطلاقه قبل أكثر من 40 سنة وهذه ميزته التي تجعله متفوقا على كافة المهرجانات الأخرى ولم أسمع في السنوات الأربعين الماضية أية انتقادات لهذا البعد العربي، ولكن للأسف ظهرت الانتقادات وكأنها رد فعل سلبي للتركيز على البعد الفلسطيني في المهرجان.

الفئة الثالثة طبعا هي التي تعارض المهرجان سنويا وفي كل مرة لأسباب وحجج مختلفة، وهي الفئة التي ترفض الثقافة والفكر والفن والأدب بكل أشكاله وتريد للجميع أن يعيشوا في نكد وظلام دائمين.

ملاحظة أخيرة: ليس من الحكمة ابدا ترويج صور قديمة للشركات الراعية للمهرجان ومنها شركات مقاطعة على أنها تمثل عقود الرعاية لهذه السنة. الدفاع عن قضية نبيلة مثل المقاطعة لا يبرر الكذب ولا التضليل، وفي حال سقطت مصداقية الحملات الداعية للمقاطعة فإن كل فكرة المقاطعة سوف تسقط معها. هنالك حاجة ماسة للحرص على الدقة وعلى الصدق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى