مقالات

الإقتصاد الرياضي.. هل نلتقط الفرصة !

التاج الإخباري – بقلم د بشار الحوامدة

جملة من الإنجازات أحدثت نقلة نوعية في مشهد كرة القدم الأردنية و أعادته للأضواء ، وهو ما يفرض علينا اليوم تغيير صندوق تفكيرنا للخروج باستراتيجيات و أساليب تؤدي الى قفزات وتطور في ساحرتنا المستديرة، فبعد النتائج الأخيرة لمنتخبنا الوطني في الدوحة وتتويجه بطلا لآسيا مع وقف التنفيذ ، وبعد النتائج القوية التي حققها منتخبنا بفوزه مؤخرا على طاجاكستان و السعودية المتطورة جدا في المجال الرياضي ، بعد كل هذا أصبح لزاما على الشركات في القطاع الخاص و الحكومة الاردنية على حد سواء العمل بجدية من أجل الاستثمار الرياضي الذي سيعود بالنفع على كافة أطراف المعادلة خاصة وانه سيزيد من القيمة السوقية للدوريات و الأندية و يرفع مكانتها في التصنيف العالمي ، و الخطوة الأولى على طريق النجاح تنطلق من فلسفة التفكير بدور الأندية ، فدعم كرة القدم الاردنية يبدأ من الأندية الاردنية التي تحتضن اللاعبين منذ صغرهم حتى يصبحوا نجوما ، الاندية و لاعبيها هم باروميتر السعادة و تحسين المزاج العام إذا تم دعمها و الاهتمام بتطويرها ، لا أن يتم التعامل معها و كأنها “ديرتي كيتشن” من قبل مخططي كرة القدم الاردنية لإنتاج وجبات جاهزة دون عناء أو تعب. .

قضية أخرى أرغب بتسليط الضوء عليها مرتبطة بملف الاستثمار الرياضي و هي ثقافة الجماهير تجاه الشركات الراعية، فجماهيرنا العظيمة التي تقف وراء البطولات و الانجازات في كرة القدم الأردنية ، هي ايضاً لاعب هام و مؤثر في ملف التسويق الرياضي و دعم الشركات للأندية ، وكما نراهم يبثون الحماس و يقفون وراء منتخبنا الوطني و يشجعون أنديتهم فإننا نحتاج الى دورهم في تشجيع الشركات التي تستثمر في الرياضة و قناعتهم بأن ذلك سيحدث تطورا ملحوظا في أداء الاندية و احرازهم للبطولات ، بدلا من أن يتم معاقبة الشركات على دعمها .بمقاطعة منتجاتها.
وقد حاولنا في بداية الموسم تقديم حلول لقضية تأثير انحياز الجماهير لأنديتها على الشركات الراعية ، حيث تشكلت لجنة تسويق بين الوحدات و الفيصلي ، القطبين المتنافسين رياضيا وذلك من أجل جلب دعم للفريقين من الشركات التي كانت تهاب سابقاً أن تدعم فريقا على حساب آخر و هي محقة أحيانا، و رغم ذلك لم يحظ اي من الناديين بالدعم المطلوب إلا ما ندر ، و ها نحن نكرر التجربة مع ذلك وتستمر جهود الناديين مجددا من أجل الحصول على رعايات افضل في الفترة القادمة .

الوحدات في جلسته بالأمس قام بتشكيل لجنة تعاقدات كان رئيسها السيد المحترم ياسر أبو شيخة ، و الهدف من وجودة بهذه اللجنة هو الشغف شغفه الداخلي للرياضة و الوحدات ، فهو رياضي و عضو هيئة عامة و إبنه طالب حفظه الله حارس مرمى في قطاع الناشئين ، و أرغب أنا مستقبلا أن يكون ضمن مجلس الإدارة إن استهوته التجربه، هو تعين في اللجنة كصاحب فكر و لم يتم الإعلان عن عقد رعاية أو مشروط بدعم مالي ، لكنني شعرت بالأسى حين رأيت بعض الصفحات و الاشخاص وهم يتوعدون مؤسسته المالية بالمقاطعة و غيرها و هم أنفسهم من كانوا يطلبون الدعم من الشركات للرياضة الاردنية و الأندية بشكل خاص .
لو أن المناصير دعم الفيصلي أو الحسين فلن استخدم الا كازيات المناصير احتراما لمن يدعم الرياضه و لو أن حبيبة دعم الرمثا فسأقوم بشراء كنافة حبيبة أسبوعيا رغم بوادر السكري التي بدأت من الظهور بسبب حرقة الدم من الجمهور الذي يطلب الرعاية و يحاربها في نفس الوقت .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى