مقالات

أبدع الملك بحسمه الجدل حول الهوية الوطنية بخطابه

التاج الاخباري -بقلم: احمد خليل القرعان
من الأهمية بمكان إعادة سماع خطاب الملك بمناسبة اليوبيل الفضي لتسلمه سلطاته الدستورية عشرات المرات لاستخلاص العبر، لقوته، وضخامة وعمق معانيه، وتركيزه على ما يجري بحديث الناس خلف الكواليس .
فلقد لفت نظري عمق المصطلحات الوطنية القوية غير المسبوقة التي ركز عليها الملك بخطابه، فأوصلتنا إلى القشعريرة التي افتقدناها ،فأراح قلوب الأردنيين ، وجلى الغمة ،وقضّ مضاجع المتربصين بسقوط الاردن وانهيار النظام.
لن أخوض بالخطاب الملكي ، والذي اعتبره من اقوى خطابات الملوك عبر التاريخ الاردني ، فجاء قوياً بزمنه ، وعملاقاً بمكانه وسط العسكر ،ولكني سأركز على ثلاث قضايا هامة جداً ألهبها الملك بخطابه حرارة، وأشبعها عنفواناً، وألبسها اجمل اثواب الوطنية:
١- لقد أحسن وأجاد الملك حين ركز على حديث الساعة التي اقلقت الأردنيين “الهوية الوطنية ” والتي شابها الكثير واعتراها التغيير ، وعزف على لحنها المنافقين وأرباب الفتن ، فحسم الملك بكل رجولة الأمر بقوله :افتخر بأنني اردني ، وهذه رسالة قوية جداً بأنه لن يكون على أرض الوطن إلا الهوية الوطنية الأردنية.
٢- لقد حمل خطاب الملك وسط العسكر الطمأنينة للأردنيين ، كما أرسل رسالة واضحة وليست مبطنة للمتربصين وأهل الفتن، بأن الملك والجيش والشعب والمخابرات والأمن العام وسلاح الجو والدفاع المدني يشكلون دائرة حول الاردن يصعب اختراقها.
٣- أبدع الملك بإعلانه أن الاردن قوي لن يستطيع أحد النيل من ترابه أو المساس به.
ونحن بدورنا كأردنيين نقول للملك: اذا كنت تفتخر يا عبدالله بأنك خادم للاردنيين،فنحن نفتخر بأننا الهدب الذي يزين شماغ رأسك، فشكراً من الاعماق لك على هذا الخطاب الذي كنت انتظره قبل أن اودع الدنيا ، والموت حق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى