مقالات

الزغيبات يكتب.. في اليوبيل الفضي

التاج الإخباري – بقلم الأستاذ أحمد الزغيبات

يحتفل الأردنيون اليوم بذكرى اليوبيل الفضي لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين على العرش ، خمسة وعشرون عاماً مرت منذ أن تولى جلالته زمام القيادة، و استطاع من خلالها أن يحقق العديد من الإنجازات التي أرست دعائم الاستقرار والتنمية في الأردن ، يمثل هذا اليوبيل مناسبة للتأمل في مسيرة ملك تجسدت فيها الحكمة والرؤية الثاقبة، وجعلت من الأردن نموذجاً يحتذى به في المنطقة.

يمثل الشعار (اليوبيل الفضي) مزيجا من الأناقة الكلاسيكية والبساطة الحديثة ، الذي حققته المملكة خلال ٢٥ عاما عبر المواءمة بين التقاليد الأصيلة والريادة والابتكار.

حيث يرمز هذا الشعار إلى الانسجام بين اعتناق قيم الماضي والانفتاح على المستقبل الواعد ومضي الأردن نحو المزيد من التقدم، مرتكزا على التزام جلالته الثابت وتفانيه في خدمة الوطن والشعب.

والشعار المستوحى من الرموز الملكية وتوقيع جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، تتلخص فلسفة تصميمه بـ “البساطة على نطاق ملكي”، ويجمع بين التاج الملكي ورقم ٢٥.

منذ تولي جلالة الملك الحكم في عام ١٩٩٩ ، أظهر جلالته القدرة الاستثنائية على مواجهة التحديات بحنكة وبعد نظر ورث جلالته دولة تواجه العديد من الصعوبات الاقتصادية والسياسية، ولكنه استطاع بحنكته القيادية أن يقود الأردن إلى بر الأمان، إن قراراته الحكيمة وإصلاحاته الجريئة وضعت الأردن على مسار جديد نحو التقدم والازدهار، مما يجعله نموذجاً يحتذى به في المنطقة.

لم يقتصر اهتمام الملك عبدالله الثاني على الاقتصاد فقط، بل امتد ليشمل تطوير التعليم والصحة. كان يؤمن بأن بناء الإنسان هو السبيل لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة… تحت قيادته، تم تحسين جودة التعليم من خلال تحديث المناهج وبناء مدارس وجامعات جديدة… كما تم تحسين النظام الصحي بشكل كبير، مما أتاح لجميع المواطنين الحصول على رعاية صحية عالية الجودة ، إن مبادراته في هذين القطاعين تعد من أبرز إنجازاته التي تركت أثراً إيجابياً على حياة الأردنيين.

وفي مجال السياسة، كان الملك عبدالله الثاني رائداً في تعزيز الديمقراطية والحريات ، بفضل توجيهاته الحكيمة، وارتأى بأن يكون هنالك لجنة مختصة للعمل السياسي وهي اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية حيث يوجد فيها أكثر من ٩١ عضو قائد من جميع مناطق المملكة الأردنية الهاشمية وطلعوا بمخرجات حقيقية في العمل السياسي والحزبي في الأردن الحبيب مثل قانون الانتخاب و الأحزاب واليوم ما نشهده بوجود عملية انتخابية جديدة بقيادة الأحزاب والشباب والنساء الذين كانت نسبة مشاركتهم ضئيلة . شهد الأردن إصلاحات سياسية عميقة عززت من التعددية والمشاركة الشعبية في صنع القرار. حرص جلالته على أن تكون الانتخابات نزيهة وشفافة، مما أرسى أسس ديمقراطية قوية في البلاد ، إن احترامه لحقوق الإنسان وسعيه الدائم لتعزيز العدالة والمساواة جعل من الأردن نموذجاً يحتذى به في المنطقة.

جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين يُعتبر ركناً أساسياً في نصرة القضية الفلسطينية، حيث يضعها في صدارة أولوياته الوطنية والدولية. يؤكد الملك عبدالله بشكل مستمر على حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ويُجري اتصالات دبلوماسية مكثفة لدعم هذا الموقف في المحافل الدولية… خلال حرب غزة، برزت إنسانية الملك عبدالله بوضوح من خلال إصداره توجيهات بتقديم مساعدات إنسانية عاجلة، تشمل الإمدادات الطبية والغذائية، كما فتح المستشفيات الأردنية لاستقبال الجرحى الفلسطينيين. هذا الموقف الثابت يعكس التزام الملك عبدالله الثابت بالقضية الفلسطينية وحرصه على تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتعزيز صمودهم أمام التحديات المستمرة.

بينما على الصعيد الدولي ، لعب الملك عبدالله الثاني دوراً بارزاً في تعزيز السلم والاستقرار في منطقة تعج بالصراعات. بفضل دبلوماسيته الفذة، استطاع أن يبني جسور التواصل والحوار مع مختلف الدول، مما جعل من الأردن وسيطاً موثوقاً في حل العديد من القضايا الإقليمية ، دعمه المتواصل للسلام في الشرق الأوسط وعمله الدؤوب لتعزيز التعاون العربي جعلاه قائداً يحظى باحترام وإعجاب العالم بأسره.

و بالختام سيبقى الملك عبدالله الثاني بن الحسين رمزاً للقيادة الرشيدة والرؤية المستقبلية ، إن إنجازاته في مختلف المجالات تعكس تفانيه وإخلاصه في خدمة وطنه وشعبه. يحتفل الأردنيون بيوبيل جلالته الفضي بفخر واعتزاز، ويتطلعون إلى المستقبل بثقة وتفاؤل، تحت القيادة الهاشمية جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى