مقالات

اضاءة على مقابلة ولي العهد الأمير الحسين الفلسفة الهاشمية انموذجا

التاج الاخباري – كتبت – نور الدويري– لابد ان ظهور ولي عهد الاردن الامير الحسين بن عبدالله اظهرت الامير بصفة الاستعداد للقيادة والحرفية في ادارة الموقف ولاشك ان هذه المقابله تعتبر نافذمة هامة لفهم رؤى قيادة الملك عبدالله الثاني خلال ال25 عاما وتسيره امور المملكة .
لاشك ان الفلسفة الهاشمية طوال ال78 عاما بنيت على أطر ضبط ردود الفعل وموازنة الافعال مع احتياجات العموم مما صنع ادارة هاشمية تتسم بصفاء العلاقة بينهم وبين الشعب لتتمكن الدولة من تجاوز التحديات والمحن والازمات والتعاطي مع ارتدادات اي مواقف داخلية او اقليمية او دولية مما ساهم في تأطير الهوية الجمعية داخل الهوية الوطنية تحافظ على الأردن وتعزز ثوابته ، ومن الواضح ان الملك عبدالله الثاني ابن الحسين سار على فلسفة والده واسلافه لكنه تمكن من تطوير هذه الاطر لتضمين اشكال جديدة من الادارة الفاعلة للمملكة لان ال25 عاما الماضية كانت صعبة على الاردن من حيث شكل الازمات والحروب في المنطقة وتاثيرها على المملكة لكن الدولة تجازتها بحرفية عاليه وهذا يؤكد ان فلسفة الملك عبدالله الثاني تطورت الى قولبت الامور الى نظرية الموقفية ليطور اداء الدولة بادارة التوقع والارتداد حيث تتكيف المملكة مع الازمات او ارتدادتها بشكل منهجي لا يقبل الخطأ .
لذا يمكن وصف مقابلة ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بالعميقة اذا ما تم تحليل ابعاد هذه التصريحات وفهم شكل تعاطي الملك عبدالله الثاني مع القضايا الابرز في المنطقة والتي ساعدت الدولة للمضي قدما دون عثرات ليضمن للاردن موقفا استراتيجيا مهما في المنطقة رغم الرهانات المستمرة على الاردن .
ويمكن تحليل الفلسفة الادارية للملك عبدالله الثاني بما يلي :

اولا شكل الاستقرار السياسي: منذ تولي الملك عبدالله الثاني العرش، عمل بجد واضح لتحقيق استقرار سياسي في البلاد بداءه بالحاح من خلال اوراقه النقاشيه وانتهت مؤخرا بلجان الملكية في التحديث السياسي والاقتصادي والادارة العامة مصرا على اشراك الشباب والمراة ومنحهم المساحة الكافية للتعبير وسط ادارة الدولة لهذه الضمانات باعلى جودة من القدرة على التعامل مع الاختلافات والانتقادات .
ثانيا : السياسة الخارجية الذكية لابد ان الملك عبدالله الثاني مارس سياسةخارجية مرنة ومتوازنة، ركزت على ربطها بمصلحة استقرار الاردن مما جعله لاعبا استراتيجيًا مهما في ادارة المنطقة، وتمكن من فسح المجال للدولة ان تتعامل مع ارتدادت العديد من الازمات مثل ازمة اللجوء السوري وبعض الحروب في المنطقة مثل حرب العراق و/او الربيع العربي مما انجى المملكة رغم ان البلاد كانت تماما وسط عاصفة النار من كل الجوانب ليتمكن من ادراة المملكة رغم التحديات الاقتصادية والسياسية الصعبة مما زاد من وضع الاردن تحت المجهر ورفع الرهانات عليه .

ثالثا القضية الفلسطينية : لم تتغير مواقف الملك اتجاد القضية الفلسطنية وبقي يصر على التنبأ بكارثة في فلسطين اذا لم ينظر العالم بجدية نحو حل القضية فلسطنية ومنح الفلسطنيين حقوقهم على ارضهم ثم موقفه التحشيدي في العالم لاجل انهاء حرب غزة وايجاد الحلول المناسبة وهذا أكسبه احترامًا ودورًا مؤثرًا في المفاوضات الدولية.

رابعا إدارة الأزمات: ان قدرة الملك عبدالله لثاني على إدارة الأزمات مثل حرب غزة وموقف الأردن من حرب العراق، كانت نموذجا في معايير دبلوماسية العامة، واستراتيجيات قائمة على التوازن، اكدت دوره الاستراتيجي في المنطقة.

ان توظيف الملك للفسفة الهاشمية بكافءة وتطويرها نحو النظرية الموقفية والتي تركز على أن فعالية القيادة تعتمد على مدى ملاءمة أساليب القيادة للمواقف المختلفة والتي جعلت له بصمة سياسية واضحة بين ملوك الاردن والتي اعتمدت على اسس التكيف مع التحديات وتعزيز دور وساطة الاردن في حل القضايا المحلية وطرح ماهية الفرص المتاحة امام القضايا في الاقليم والتي ثبت ان توصيات الملك لحل العديد من القضايا في المنطقة هي الانجع .

ولا يمكن تجاوز ان ولي العهد الامير الحسين قدم توضيحا شاملا لسياسة الملك عبدالله الثاني واضح الشكل الانساني والشكل الاستراتيجي والفكري للملك واظهرت ولي العهد مستعدا للقتال والقيادة والفهم العميق لتحديات التي تواجه المملكة مما يعني تشربه فلسفة والده في ادارة موقفية متوازنة ومتطورة لقيادة البلاد .

في الختام، اظهرت مقابلة ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني شابا قويا يعي تماما ما عليه واظهرت الاستراتيجيات والرؤى التي تبناها الأردن بقيادة الملك ، والتي عمدت على مغالبة توزين ردود الافعال العقلية نحو ما القضايا في الاقليم مثل موقف الملك اتجاه حرب العراق او سوريا لضمان مصلحة استقرار البلاد والشعب مع ايضا توزين الافعال العاطفية نحو نفس القضايا مثل الية التعامل مع اللجوء او الصراعات التي دارت في الدول الشقيقه والتي ايضا سعت لضمان الاستقرار للمملكة وهي التي مكنت الدولة من فهم هذه الفلسفة بشكل عميق وتوظيف الادارة المواقفية بالشكل الامثل لضمان الاستقرار والنمو الاقتصادي وانما تباطئ والحافظ على الانساق الاجتماعية في المملكة وان اختلفت .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى