مقالات

الجيش الرقمي أصبح من الضروريات..

التاج الإخباري – بقلم خليل النظامي

عمدت غالبية الدول والتيارات السياسية والإرهابية في العالم إنشاء مجموعات وفرق من الجيوش الرقمية او ما يعرف بالذباب الإلكتروني، بهدف تنفيذ حروب وهجمات على الدول والمجتمعات، وصد الهجمات الرقمية الخارجية والداخلية، وتوجيه الرأي العام والسيطرة عليه عبر شبكة منصات التواصل الإجتماعي المختلفة.

وهذا ما اشتهرت به امريكيا وروسيا في ذروة الإنتخابات الرئاسية، وتبعها أيضا تنظيم (د ا ع ش) الإرهابي، والكثير من التيارات الدينية والسياسية والتنظيمات المقاتلة في شتى بقاع الأرض.

ومن مظاهر الرجعية الفكرية الرقمية، أن تعيش دولة في وقتنا الحاضر، بدون جيش أو ذباب رقمي تملكه عبر شبكة منصات التواصل الإجتماعي المختلفة، نظرا لأهمية هذه الفرق في الكثير من المواقف والأزمات الداخلية والخارجية، علاوة على أن هذا سلاح رقمي وهو حق مشروع لأي دولة بناءه.

بعض الدول العربية كان فيها محاولات ونجحت كبعض دول الخليج، وبعضها الآخر فشلت، نظرا لعدم كفاءة وتخصصية من أوكلت له مهام بناء جيش رقمي أو ذباب رقمي،علاوة على الأذرع السخيفة والباهتة التي يستخدمونها كالمشاهير وبعض النشطاء والناشتات على هذه المنصات مقابل إمتيازات معينة.

ومن المعروف في علم الإتصال أن الذباب الإلكتروني يعتبر تجاوزا أخلاقيا ومهنيا، ولكن في علم الإدارة السياسية يعتبر سلاح حماية وردع وهجوم.

محليا وبكل أسف، أذكر ؛ كان هناك بعض المحاولات في بناء جيش رقمي للدولة، ولكن لم تنضج الفكرة نظرا لعدم كفاءة القائمين عليها، فضلا عن رداءة خبرة الموارد البشرية التي تم التعاون معها، وسرعان ما فشلت.

وأذكر أنني وجهت تساؤلا لوزير الإعلام في أحد الاجتماعات في رئاسة الوزراء، لماذا تتخذ الحكومة في جميع الأزمات المحلية والخارجية موقف المدافع والمبرر والموضح، ولماذا لا تبادر وتهاجم وتقتحم وتحارب وتعري وتكشف وتفضح كل من يحاول التقليل يجهود الدولة.

لهذا يجب على صناع القرار في الأردن، إعادة التفكير جديا ببناء جيش رقمي كفؤ على الصعيدين السياسي والإتصالي، لصد وردع الهجمات التي تشن على الأردن من الخارج والداخل، وتنفيذ هجمات على كل من يتربص بهذا الأردن أينما حل وإرتحل وكشفه وتعريته وفضحه بشتى الطرق وأشكال الممارسة الرقمية.

وعندما أقول جيش رقمي ؛ أنا لا أتحدث عن التعاون مع بعض المشاهير والنشطاء والناشتات الذين لا يملكون أدنى أبجديات العمليات الاتصالية السياسية نظرا للفراغ الفكري لديهم، وإنما أقصد أشخاص متخصصين في الاتصال السياسي والتاريخي ولديهم إلمام في المعارف والعلوم كافة، ويستطيعون الدفاع والهجوم في أي مكان وزمان منفردين لا بحسب توجيه أو تسيس من القائد للفريق، والأهم من هذا كله، أن يكونوا أشخاص أنقياء السريرة والضمير ومنصفين.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى