مقالات

قبيلات تكتب…في ذكرى تعريب قيادة الجيش

التاج الإخباري – الدكتورة نجوى قبيلات

في ذكرى تعريب قيادة الجيش

يقول حيدر محمود

أكرَمُ الوالِداتِ مَنْ تَلِدُ الجُنْدَ.

وَخَيْرُ الأبناءِ فينا الجُنودُ

وَأعَزُّ البيوتِ ما كانَ فيها

مِنْ بَنيها مُجاهد أو شَهيدُ

مَجْدها المَجْدُ .. وَهْو باقٍ على الدّهرِ

تَبْلى الأيامُ ..وَهْوَ جَديــدُ

تاريخ الفخر والاعتزاز يتجلى بأبهى صوره في الأول من آذار، كان الأردنيون على موعد مع الكرامة والشهامة والمجد في الأول من آذار من عام1956، حينما هدر صوت الراحل العظيم جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه مثل هذا اليوم من تاريخ الأردن العظيم معلنًا قرار تعريب قيادة الجيش العربي، المصطفوي الذي سطّر كل معاني البطولة والتضحية والفداء والعمل الانساني النبيل، بكل شجاعة واقتدار، متحدياً السيطرة الاجنبية، وإعطاء القيادة للرجال الرجال من أبناء هذا الأردن العظيم، وإيلاء الرايات لقادة مخلصين استطاعوا بكل فخر واعتزاز أن يكونوا خالدين.

الجيش الوحيد الذي توشّح نيشان العز والعروبة الخامل لاسم”الجيش العربي” ، كيف لا وهو جيش الثورة العربية الكبرى و نواته الأُولى، و الجيش العربي الذي له من اسمه نصيب بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وله في كل أرض عربية شرف واجب.
الجيش الذي تجاوز الحدود دفاعاً عن العدل وتكريساً للسلام، الجيش الأردني الذي دافع بكل فخر عن الأردن وعن فلسطين وعن القدس، ودافع عن كل أرض عربية داهمها الخطر، وهو اليوم يدافع عن العدالة والسلام والاستقرار على امتداد الكوكب، ليكون بذلك الجيش المصطفوي بحق عندما يجسد انتصار الانسان لاخيه الانسان ضد القهر والعدوان والتسلط ايا كان مكان وزمان ذلك الانسان.

وما يراه العالم مؤخرًا من إنزالات جوّية لأشقائنا في غزة بقيادة حادي الركب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ما هو الا امتداد عظيم لما قدمه هذا الجيش العربي المصطفوي في دفاعه عن فلسطين وثرى فلسطين، والعون والسند الدائم لهم.

ونستذكر في هذه الذكرى العطرة، بإجلالٍ واعتزاز شهدائنا الأبرار الذين قضوا في معارك الوطن والأُمة، وبذلوا دماءهم وأرواحهم حفاظاً على حرية وطننا وسيادته واستقلاله، وعن ارض العروبة والمقدسات, وقيم ومبادي ديننا الحنيف.

وستبقى قواتنا المسلحة الأردنية-الجيش العربي حاملة للمبادئ السامية لرسالة الإسلام والثورة العربية الكبرى جيلاً بعد جيل؛ خدمة للوطن والتزاماً بالتاريخ وحفاظاً على الشرعية والانجاز تحت ظل قائد المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المفدى وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله حفظه الله ورعاه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى