مقالات

عبيدات تكتب.. أهمية التغذية العلاجية للفرد ومفهومها ،الأمراض، والأدوية

التاج الإخباري – بقلم د. حنين عبيدات

التغذية العلاجية هي نظام غذائي متوازن فيه جميع العناصر و المعادن و الفيتامينات التي يحتاجها الجسم بما يتناسب مع الحالة المرضية للفرد إن كان يعاني من الأمراض أيا كان نوعها، أو للوقاية من الأمراض و الحد من أعراض الأمراض التي قد تصيب الجسم حالا و مستقبلا ، و النظام الغذائي الصحيح و المناسب يقوي جهاز المناعة و يمنع من سوء التغذية التي قد تسيب بعض المرضى، و يدرك الفرد ما يناسبه من المواد الغذائية في حالته المرضية و المواد الأخرى التي قد لا تناسب حالته المرضية فيقلل منها حتى يبدأ بالابتعاد عنها، كما أنه يقلل من أعراض المرض و خصوصا الأمراض المزمنة و يقلل من تطور مضاعفاتها.

  • من الأمراض التي تتأثر بالنظام الغذائي :
    1) ضغط الدم الشرياني المرتفع : تتعدد أنواع الأنظمة الغذائية العلاجية التي تعنى بارتفاع ضغط الدم و من أهمها نظام (DASH) : هو نظام غذائي للوقاية من ارتفاع ضغط الدم أو علاجه و أيضا لخفض الكوليسترول المرتبط بالقلب ( كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة) ، و يحتوي هذا النظام الغذائي على خطة غذائية معينة يتبعها الفرد و فيها الأغذية التالية :
    ** الأغذية الغنية بمعادن المغنيسيوم و الكالسيوم و البوتاسيوم وقليلة الصوديوم.
    ** الخضار و الفواكه و الحبوب الكاملة.
    ** مشتقات الحليب قليلة الدسم أو منزوعة الدسم.
    ** الأسماك و اللحوم البيضاء و المكسرات.
    ***التقليل من الأغذية الغنية بالدهون و السكريات و الأملاح مثل اللحوم الحمراء الغنية بالدهون و المواد 2
    المصنوعة من السكر الصناعي و المواد الغنية بأملاح الصوديوم.

2) مرض السكري : إن نوعية الطعام الذي يتناوله مريض السكري من العوامل الهامة التي تؤثر فيه، و عادة النظام الغذائي لمرضى السكري يحتوي على :
**الخضار و الفواكه و مشتقات الحليب قليلة الدسم و اللحوم البيضاء، الحبوب الكاملة.
** الأغذية الغنية بالألياف : الخضار و الفواكه و غيرها.
** تناول الأسماك عالأقل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا، كسمك السردين، السلمون و التونا، لأنها أسماك غنية بالأوميجا المفيد للقلب.

** الدهون الأحادية و غير المشبعة: موجودة في فاكهة الأفوكادو، زيت الزيتون، المكسرات.

** الإبتعاد عن الدهون المشبعة و التقليل من المواد الغنية بالصوديوم التي تسبب ارتفاع في ضغط الدم،. يسمح مقدم الرعاية الصحية بحصة يومية معينة للصوديوم للفرد الصحيح و هي غالبا (2200-2300 ملجم) أما عند مرضى ارتفاع الضغط تكون الحصة أقل.

***أدوية مريض السكري معظمها مرتبط بالطعام، بعضها يؤخذ مع الأكل أو قبل الأكل بربع ساعة أو بعد الأكل، فيجب التركيز على النظام الغذائي المناسب و الالتزام به وذلك للإلتزام بالخطة العلاجية الدوائية للمريض.

** أمراض الكبد : يؤثر النظام الغذائي على الأمراض التي تصيب الكبد، فيجب اتباع نظام غذائي يناسب المرض، و من المواد الغذائية المناسبة لأمراض الكبد:
** مشتقات الحليب قليلة الدسم.
** الأسماك المطبوخة مثل التونا.
** اللحوم البيضاء.
** الشوفان، الرز البني،. المكسرات النيئة.
** الزنجبيل، خبز القمح أو النخالة.
** الفواكه و الخضراوات كلها مسموحة.
** المكملات الغذائية التي قد بوصفها الطبيببما يتناسب مع الحالة المرضية.
***من الأطعمة الممنوعة لمرضى الكبد ، اللحوم الحمراء، الوجبات السريعة، المخللات، الخبز الأبيض، الأطعمة المعلبة و غيرها.

4) مرضى الكلى :
** تناول كميات محدودة من السوائل أو المواد الغذائية التي تحتوي على الكثير من السوائل، مثل الكثير من الخضراوات و الفواكه و يمنع شرب المشروبات الغازية.
** تناول مواد غذائية قليلة الصوديوم للحفاظ على ضغط الدم.
**كميات قليلة و مناسبة من البروتينات حتى لا يتم إرهاق الكلى.
** تناول أطعمة مفيدة للقلب.
**تناول مواد غذائية قليلة الفوسفور و البوتاسيوم، لأن ارتفاع مستويات الفوسفور في الدم يؤدي إلى سحب الكالسيوم من العظام و بالتالي يسبب ترقق العظام و هشاشتها، و زيادة نسبة البوتاسيوم في الدم سيؤدي إلى مشاكل خطيرة في القلب.

  • الدواء و الغذاء؟
    عند تناول دواء معين أو عدة أدوية كما في حالة مرضى الأمراض المزمنة ، يجب على مقدم الرعاية الصحية و خصوصا الصيدلاني تنظيم الأدوية حسب توقيت الغذاء لأن بعض الأدوية تؤخذ مع الطعام أو قبل الطعام بوقت أو بعد الطعام بوقت او على معدة فارغة أو الغذاء غير أساسي عند بعض الأدوية، و بعض الأدوية لا تؤخذ عند أغذية معينة لأنها قد تسبب تداخلا دوائيا غذائيا، فيسبب ذلك التقليل من فعالية الدواء أو إلغاء فعاليته، فيجب الحذر من تناول بعض الأدوية مع بعض الأغذية.
  • كيف تتم التوعية التغذية العلاجية؟
    1) و ذلك من خلال برامج توعوية تصدرها المؤسسات الرسمية المختصة لتوعية الأفراد بأهمية الغذاء للحماية من الأمراض و أنها جزء من علاج المرضى.

    2)من خلال الإعلام بجميع أشكاله و مواقع التواصل الإجتماعي.

    3) من خلال مقدمي الرعاية الصحية، فعند زيارة المريض للطبيب أو لأخصائي التغذية العلاجية، أو الصيدلاني يجب على المريض أن يعطي معلومات عن تاريخه المرضى و مرضه الحالي و الأدوية التي كان يتناولها و يتناولها الآن و بناء على ذلك يحدد مقدم الرعاية الصحية النظام الغذائي المناسب للمريض.

    4) الأسرة :يجب على الأسرة أن تضع نظاما غذائيا مناسبا للطفل.
    وذلك بالتركيز على الرضاعة الطبيعية أول ستة أشهر، و بعد الستة أشهر يرافق الرضاعة أطعمة غنية بالمعادن و الفيتامينات الضرورية لنمو الطفل مع الابتعاد عن السكريات و الملح و عندم وضعها الى أطعمة الطفل.
    ثانيا : التقليل من المواد الغذائية التي تحتوي على سعرات حرارية عالية، كالسكر الصناعي و الأملاح و الدهون المشبعة.

    إن تعليم الطفل على نظام غذائي متوازن يقيه مستقبلا من أي أمراض و لا يكون عرضة لها.

الفرق بين التغذية السريرية و التغذية العلاجية ؟

1) التغذية السريرية : وضع نظام غذائي للمريض داخل المستشفيات و المراكز الصحية و العيادات الخارجية و يتم من خلالها معالجة المرضى.

2) التغذية العلاجية : هو نظام غذائي يستخدم لعلاج الكثير من الأمراض و للوقاية من الكثير من المشاكل الصحية و حماية الفرد منها و حماية الفرد من الأعراض المرضية للفرد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى