مقالات

الشيخ محمد بن زايد.. اهلا وسهلا بضيف الأردن الكبير

التاج الإخباري – أ.د. خلف الطاهات
يحل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ضيفا كبيرا على الأردن، وهي زيارة امتدادا لتاريخ عميق من العلاقات التاريخية الاصيلة المتجذرة بين عمان وأبو ظبي. فالطريق بين أبو ظبي وعمان كان ولا يزال معبدا بثقة عميقة ورؤى مشتركة ومصالح قومية استراتيجية تخدم الأمتين العربية والإسلامية، فقيادة البلدين لا تألوا جهدا في استمرار رعاية تألق وتميز هذه العلاقة الاستثنائية.
لقد تجاوزت العلاقة الأردنية الإماراتية الرسميات والبروتوكولات الى علاقة اخوية تجمع القيادتين والشعبين حتى أضحت انموذجا من حيث قوتها ومتانتها في العلاقات الدولية والعربية، وتعكس حجم التنسيق الرفيع بأعلى مستوياته حد التماهي في موقف البلدين الشقيقين إزاء القضايا والملفات الإقليمية والدولية. 
العلاقة بين البلدين اليوم فوق هام السحاب، فلا تكاد تقلع طائرة ابن زايد مودعة عمّان وارض النشامى، حتى تحط طائرة ابن هاشم في أبو ظبي، فلا يغيب أسبوع او أسبوعين الا ونشهد اتصالا هاتفيا او زيارة شخصية لاحد الزعيمين للأخر، وسط أجواء غير بروتوكولية تتجاوز الرسميات، لا بل ان هذا التقليد الاخوي والعائلي لمسناه في أكثر من محطة ولقاء وزيارة لأولياء العهود في أبو ظبي والأردن ايضا.
 صاحب السمو الشيخ أبا خالد وانت في ديرتك وبين اهلك وربعك، نستذكر نحن الأردنيون بامتنان وتقدير واعتزاز يطاول حد السماء المواقف الاصيلة والراسخة والثابتة لدولة الامارات العربية المتحدة عامة ولكم شخصيا في الوقوف دوما الى جانب الأردن في كل منعطف أرهق الأردن اقتصاديا، وفي كل ازمة اثقلت كاهل النشامى، وفي كل كرب مر به الأردن والاردنيين، ولا غرابة وانت اهل الفزعة والنخوة والشهامة ومنبع الطيب وراعي الشومات. 
شكرا لدولة الامارات العربية المتحدة على حسن ضيافة الأردنيين الذين يشعرون دوما انهم في بلدهم وبين أهلهم، شكرا على ما يلقونه وغيرهم من ترحيب وتقدير.. أكثر من 200 جنسية تقيم على ارض التسامح  والمحبة، ارض الامارات و جميعهم يقرأون من نفس الصفحة بفضل حكمة القيادة الرشيدة في الامارات.. 
 اليوم تواصل دولة الامارات العربية المتحدة بهمة عالية وعزيمة لا تلين لرئيسها كتابة صفحات تاريخها الزاخر بالمجد، ومستقبلها الواعد بالأمل والابهار والريادة والقوة. والحقيقة الثابتة ان الامارات  اليوم أكثر قوة وأكثر صلابة وأكثر حضورا، فارثها العتيد وتناغم مؤسساتها وتواضع قيادتها وعمق رؤيتها جعلت منها نموذجا استثنائيا كدولة عصرية زاهرة آمنة في إقليم لا يعرف الاستقرار. 
في الختام، يبقى التأكيد ان العلاقات الأردنية الإماراتية ليست وليدة اللحظة، فقد وُلِدت صلبةً منيعةً تليدة متجذرة، وكَبُرت راسخةً ثابتةً، واستمرت قويةً متينةً ضاربة في خدمة المصالح العليا للدولتين. اهلا وسهلا بعيال زايد في ديار النشامى، فحللت اهلا ووطئت سهلا أبا خالد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى