مقالات

حسن فهيد يكتب.. “شئت أم أبيت”

التاج الإخباري –  كتبَ الكاتب حسن فهيد قصيدةً جديدةً بعنوان "شئتَ أم أبيت". 

وتناول فهيد في القصيدة عن ولادته في أرض فلسطين المحتلة، وما قدمت له من عطاءٍ وحنانٍ وأمان، وكأنها الأمُّ والزوجة، ثم تطرق إلى البُعد عن الوطن وعدم نسيانه في قلوب أبنائه. 

وجاء في القصيدة التالي:
 "شئت ام ابيت…فأنت قدري
موشحة بالسواد او مرصعة بالدرر
فانت وايم الله قدري
ان شئت اشيحي بوجهك عني او علي تمردي …فلن اعطيك ظهري
اتدرين لم اقسو عليك احياناً بحشرجات صدري…  واخرى بقصائد شعري
لأنه في اللوح المحفوظ…أنت قدري
فلست من اختارك طوعاً ولو خيرت ما اخترت غيرك يا بسمة عمري
جئت من رحم الدنيا فوجدتك…
 بين ذراعيك تضميني
وبكل ما اوتيت من قوة تحميني
فكنت انتِ شمسي وانتِ قمري
وانتِ كل حبي وانتِ عمري
وانتِ كحل عيني…والدم في شرايني
ونخوة الثوار وزئير المساجين
ابعد كل هذا اكون ناكراً للمعروف
واتوارى خلف الصفوف
اعترف لك بأني مقصر
لا تلوميني…فما عاد العقل يدبر
فقد جنحت سفينة حياتي …ولمزيد من العذاب كانت نجاتي
فامتشقت سيفي… بل محجاني المعكوف
ولكنني وللأسف ما زلت حول وهم اطوف
انا لا اخاف من عدو معروف… بل الخوف من الصفع بالكفوف
وصدري انا كفيل بحمايته ولكن ظهري بات مكشوف
عشقتك حتى كاد ينفذ صبري
وجئتك رغم ذلي وقهري
عشقت فيك كل هذا العناد
ولم تسأمي من الضغط على الزناد
حاولت أن انساك فتره .. ولكن كيف للميت أن ينجو ممن قبره
ألم اتوسد شعرك الناعم يوماً
وغفوت على صدرك وانفي تداعبه
 نسائم عطرك
ويراودني الحلم ذاته…كيف أدفع مهرك 
اغط في نوم عميق وأسرح بعيداً
 ويتوه عني الطريق
واجدني اتشبث بقرونك كالغريق
وابتسامتك لا يخبو لها بريق
الثم بسمتك فأجدها بطعم العسل 
على الريق
كنت احيانا اشعر بدمعة تتساب على خدي.. ولكنها لم تكن كباقي الدمع
فلونها كان وردي
غربوني صغيرا وفطموني في احضان كثيرة
وعلموني ان حبة القمح هي نفسها شعيره
ارادوني ان انسى رائحة خبزك والخميرة
واوهموني ان النوم الصحي لا يكون الا على حصيره
ولكنني لن ابقى رهين الجبيره
فقد عرفت كيف يختار الحر سريره
وما زلت احفظ كلمة السر بيني وبينك 
الفاء فم السماء مفتوح فوق القدس
واللام لبست ثوب الحداد في يوم عرسي
والسين سأقف على الكرمل لأحفظ درسي
والطاء طال الغياب عنها فهيا يا فرسي
والياء  يوم على ارضك يعيد لي انفاسي
 النون نام الجبناء بعد ان اشبعوهم لهوا بالنساء وبالكأس". 

ويذكر أن حسن فهيد كاتبٌ أردنيٌ فلسطيني من افرازات عام النكبة، نشأ وترعرع في مدينة جنين واتم دراسته الثانوية فيها ومن ثم حصل على الشهادة الجامعية الأولى في اللغة الإنجليزية وادابها من جامعة دمشق عام ١٩٧٢.

فهيد عمل معلماً ومترجماً وادارياً في العديد من الدول العربية، وله مؤلفاتٌ باللغة العربية والإنجليزية، كما أنه يمتلك منهاجاً شاملاَ في اللغة الإنجليزية لطلبة المرحلة الأساسية (من الصف الأول الى الصف السادس).

الفَ فهيد عدداً من الروايات منها، رواية ليت، ورواية بلا حدود، ورواية لنا كرة، ورواية تسنيم، اضافة إلى اربع قصص قصيرة ومسلسل بدوي بعنوان "حجيلة".

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى