مقالات

الزعبي يكتب: الأردنيون والتصوف.. المزار الجنوبي-الكرك

التاج الإخباري – بقلم عبدالله الزعبي

صراحة لا أفهم سبب تهجم البعض ممن يتقلبون بآرائهم حسب تقلُب "الترند" على المظاهر الصوفية الغير مؤذية والتي حدثت الجمعة الماضية في المزار الجنوبي في الكرك.. 

التعامل مع هذا الأمر وكأنه شيء جديد، وغير مسبوق فهذا جهل عميق في تاريخ الأردنيين وتاريخ الطُرق الصوفية.. الرايات التي رُفعت ليست جديدة بل عمرها يمتد لمئات السنين.. راية للطريقة القادرية وراية للطريقة الرفاعية ولكل طريقة راية خاصة.. 

والأردنيين لطالما أحبوا التصوف -السليم- وأهله.. القائم على التزكية والتربية.. 

مثلاً: لا يخفى على أحد منكم إجلال الرماثنه خصوصًا الكبار منهم للشيخ "ارشيد الزعبي" .. 

ولا أنسى تلك الجملة التي سمعتها من رجل رمثاوي شدد في عزومته علينا إلى أن قال: "عليك وجه الله ووجه الشيخ إرشيد". 

لا أتحدث عن مدى مشروعية هذه الجملة بقدر ما أتحدث عن أنها فكرة صوفية بحتة.. 

لطالما إبتهج الأردنيون بأعياد المولد النبيّ الشريف وعبروا عن هذا الفرح بالإنشاد وقرع الدفوف. فرحهم هذا هي فكرة صوفية.. 

أحدهم غرّد قائلاً أنه إكتشف إكتشافًا عظيمًا، وبدأ في التفنن في أساليب إثارة الفضول لدى المتابعين، وحدد موعد لنشر هذا الإكتشاف.. 

وبعد ساعة واحدة نَشر، أن حلقات الذِكر هذه في منزل "العين جمال الصرايرة"! وكأن العين جمال الصرايرة يُريد إخفاء هذا الأمر..! 

يا رجل الكاميرات بكل مكان والتصوير علنيّ وواضح أن التصوير بعلم الحضور جميعًا… 

ثُم لست أدري هل هذا أمرٌ يُعاب عليه الرجال؟!
بئست الأحكام .. 

ثم أنني في أول لقاء مع العين جمال الصرايرة سألته مباشرةً هل أنت صوفيّ ؟ وعلى أي طريقة ؟ فأجاب دون تردد أنه صوفيّ على الطريقة الشاذلية .. 

هل هذا شخص يريد أن يُخفي الأمر ؟! 

برأيي أن ما حدث ليس مظهرًا جديدًا وغير مؤذي وأن هذه التأويلات التي تتحدث عن تمهيد لسياحات دينية أخرى وكل هذه الأمور لا أصل لها ..

إضافةً إلى أن من يُقرر الدخول الى  المزارات والأردن  هي الدولة صاحبة السيادة وليس شخص من الاشخاص سواءً شخصية سياسية أو شخصية تتبع لأحد المدارس الصوفية أو غيرها ..

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى